الشرطة العراقية تقمع آلاف المتظاهرين في بغداد

الشرطة العراقية تقمع آلاف المتظاهرين في بغداد

متظاهرون عراقيون مطالبون بالإصلاح وتعديل قانون الانتخابات (مرتضى سوداني/الأناضول/Getty)

قامت الشرطة العراقية بإطلاق الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء، وسط العاصمة العراقية بغداد، مطالبين بتغيير مفوضية وقانون الانتخابات الذي على أساسه ستجري انتخابات مجالس المحافظات المقررة في أيلول/سبتمبر القادم. كما تحدثت مصادر صحفية عن سقوط جرحى في الاشتباكات التي اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن العراقية.

قامت الشرطة العراقية بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين المطالبين بتغيير مفوضية وقانون الانتخابات

المتظاهرون الداعمون للزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، كانوا قد بدؤوا مظاهراتهم المطالبة بتغيير القانون الانتخابي يوم الأربعاء الماضي، قبل أن يعيدوا الكرة مجددًا، اليوم السبت.

اقرأ/ي أيضًا: الحكم للمسئوولين وأقاربهم في العراق

ويتهم الصدر المفوضية العليا للانتخابات بأنها تابعة لكتل حزبية، وأن القانون الانتخابي يخدم مصالح كتل بعينها. وهو ما دفعه لتقديم مقترحات لتعديل القانون في كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن مطالبه لم يتم الاستجابة لها.

كما عبر أنصاره عن خشيتهم أن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة، عام 2018، بداية لعودة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي يتهمونه بأنه المسؤول الرئيسي عما يحدث بالعراق من سيطرة لداعش وانتشار الفساد في المؤسسات الحكومية.

وفي رد فعل سريع على المظاهرات، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في تغريدات على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، إنه "يؤكد على حق التظاهر السلمي والحرص على حماية المتظاهرين وسلامة وأمن المواطنين والحفاظ على الأملاك العامة والخاصة، ويدعو إلى الالتزام بالقانون والنظام العام في وقت تخوض فيه قواتنا البطلة معارك الشرف والفداء لتحرير مدننا من بطش وإرهاب عصابات داعش"

ويرى مراقبون أن نوري المالكي قد بدأ منذ العام الماضي، الاستعداد للفوز بالانتخابات المقبلة والعودة للسلطة، بعدما تم إزاحته من السلطة عام 2014 بتوافق إقليمي بعد سقوط محافظات كاملة في يد تنظيم داعش.

وكان مقتدى الصدر قد تزعم المظاهرات الشعبية المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد والتي بدأت منذ أكثر من العام في العراق، وقد قامت إحدى تلك المظاهرات سابقًا باقتحام المنطقة الخضراء والوصول إلى البرلمان العراقي والتظاهر بداخله.

اقرأ/ي أيضًا: 

العراق..مافيا الوظائف الحكومية تطيح بآمال الشباب

الانتخابات المحلية في العراق..إلى التأجيل