ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

التدليك بالأفاعي.. صيحة غريبة ومفيدة

31 ديسمبر 2020
جلسة تدليك بالأفاعي (Getty)
فراس حمية فراس حمية

نوع جديد من التدليك غير التقليدي لا تستخدم فيه اليد البشرية بشكل أساسي، ولا حتى معدات تكنولوجية. إنه التدليك بواسطة استخدام الأفاعي والثعابين والأحناش، غير السامة بطبيعة الحال. يقبل على هذا النوع الأشخاص/الزبائن الذين هم في أمس الحاجة إلى مسكنات الألم، حيث يكونون على استعداد للسماح لهذه الزواحف، المخيفة لكثير من الناس، بالانزلاق على جميع أنحاء أجسادهم وملامسة وجوههم.

للأفاعي حضور قديم في عديد من الثقافات كرمز لتجدد الحياة والخصوبة، وفي ثقافات أخرى ترمز للشر. لكن في عالم الطب ما زالت الأفعى تشكل عنصرًا أساسيًا في "عصا أسكليبيوس"

يترافق التدليك بواسطة الأفاعي مع موسيقى هادئة، في الوقت الذي يقوم المختصون بتنفيذه عبر فرك الزيت على جسد الزبون القادم للاسترخاء والاستشفاء بواسطة هذه التقنية الجديدة. من ثم يتم تقديم حوالي 28 نوعًا مختلفًا من الأفاعي غير السامة لتنتشر على جسد الزبون، في جلسة مدتها 30 دقيقة. وهناك جلسات متنوعة متصلة بهذا النمط العلاجي، منها وضع القدمين في وعاء مملوء بالمياه والأسماك الصغيرة حتى تأكل اللحم الميت المتواجد على أطراف الأصابع وكعب القدم.

اقرأ/ي أيضًا: الأرجنتين تشرع الإجهاض بعد أسابيع من الاستقطاب العام

قال صاحب مركز تدليك ومنتجع صحي يقدم هذا النوع من الخدمات  في العاصمة المصرية القاهرة، صفوت صدقي، لموقع نيويورك بوست أن "تدليك الثعابين يساعد في تقليل آلام العضلات والمفاصل، ويساعد على تحسين الدورة الدموية وإفراز هرمون الإندورفين". ويرى صدقي أن الهدف من هذا النمط العلاجي من الناحية الجسدية هو تحسين الدورة الدموية والتحفيز الذهني، بينما يوجد هدف عاطفي يتمثل في تحفيز إطلاق الإندورفين، مما يساعد الزبون على استعادة الثقة بالنفس وتقوية جهاز المناعة.

لم يكن استقطاب الزبائن في مصر نحو هذا النوع من التدليك سهلًا في البداية بالنسبة لصدقي. إذ يذكر أن في أول جلسة قدمها في منتجعه الصحي، كان الخوف والترقب يسيطر على الكثير من الزبائن. وأضاف صدقي "بمجرد أن بدأنا الشرح للزبائن حول فوائد هذا النوع من التدليك تقبلها الكثير منهم، وخاصة أولئك الذين لديهم رهاب أو خوف من الثعابين". وكان صدقي قد بدأ بتقديم الجلسات مجانًا للزبائن الراغبين باستكشاف هذه التقنية المستحدثة، إلا أنه وبعد رواجها صار يتقاضى حوالي 100 جنيه مصري، أي ما يعادل 6 دولارات أمريكية، مقابل جلسة واحدة تتراوح مدتها من 20 إلى 30 دقيقة.

جلسة تدليك بالأفاعي في إندونيسيا (Getty)

وقال أحد الزبائن عن هذه الجلسات، في تقرير مصور عرضته قناة بي بي سي، أنه عثر على هذه الخدمة أثناء تصفح وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار الزبون إلى أنه شعر بالراحة والتجدد بمجرد وضع الأفاعي اللينة على ظهره. وأضاف "كنت متوترًا وخائفًا في البداية من وجود الثعابين على جسدي، ولكن تم تقليل الخوف والقلق والتوتر وأعطتني الجلسة إحساسًا بالاسترخاء حين مرت الثعابين، وقد شعرت بالثقة بالنفس لما استطعت مقاومة الخوف والتوتر".

ويذكر أن هذه التقنية اكتسبت شعبيتها أول مرة في البلدان الآسيوية، لا سيما في إندونيسيا والفلبين، ثم توسعت جلسات التدليك بالأفاعي لتشمل عدة دول مثل البرازيل وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية. وهناك أنواع أخرى من المساجات الغريبة، ففي بريطانيا مثلًا يمارس "تدليك الحلزونة" حيث توضع الحلزونة على الوجه ثم تمشي وتبصق على البشرة، ويقال أن البشرة تصبح أكثر نضارة وتقل التجاعيد كلما بصقت الحلزونة على بشرة الوجه، حيث يحتوي لعابها على أنواع مفيدة من البروتينات.

كما يشار إلى أن للأفاعي حضور قديم في عديد من الثقافات كرمز لتجدد الحياة والخصوبة، وفي ثقافات أخرى ترمز للشر. لكن في عالم الطب ما زالت الأفعى تشكل عنصرًا أساسيًا في "عصا أسكليبيوس" الرمز الأسطوري الإغريقي القديم المتعلق بعلم التنجيم وبشفاء المرضى. بينما يتشكل رمز علم الصيدلة من كأس تلتف حوله أفعى.

 

اقرأ/ي أيضًا:

وفاة الطبيبة سوزان مور تفتح ملف العنصرية في المستشفيات الأمريكية

تصنيع الكبتاغون في لبنان.. الجريمة مستمرة

كلمات مفتاحية
فيروس إيبولا

إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ماذا تقول منظمة الصحة العالمية عن خطر انتشاره عالميًا؟

يتسع تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات في كينيا وأوغندا وفرنسا

ضغوط الحياة

4 عادات يومية قد تساعدك على مواجهة ضغوط الحياة

4 عادات يومية ترتبط بتحسين المرونة النفسية والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة

الشعور بالوحدة

الوحدة لا تقتصر على الشعور بالفراغ.. كم سنة من الصحة قد نخسر؟

ارتباط الوحدة والعزلة الاجتماعية بانخفاض سنوات الحياة الخالية من الأمراض

المستوطنون يسرقون الزيتون ويعتدون على قاطفيه: جمعة من الاعتداءات في الضفة الغربية
سياق متصل

المستوطنون يسرقون الزيتون ويعتدون على قاطفيه: جمعة من الاعتداءات في الضفة الغربية

رغم أن عنف المستوطنين يسجل ذروات جديدة باستمرار، فإن موسم قطف الزيتون بات أبرز محطة يستغلها المستوطنون لتوسيع هجماتهم وتصعيدها، في امتداد للعنف اليومي الذي تشهده الضفة الغربية، لا في انفصال عنه.

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر