16-مارس-2021

قد تفقد أسماء الأسد جنسيتها البريطانية (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

تواجه أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري بشار، محاكمة قضائية في بريطانيا قد تنتهي بسحب الجنسية البريطانية منها، بعدما فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا بناء على تقارير تتهمها بـ"التحريض والتشجيع على أعمال إرهابية"، وذلك بعد أيام قليلة من نشر مجلة ذي إيكونوميست البريطانية تحقيقًا مطوّلًا يتحدث عن مراحل صعودها داخل عائلة الأسد الحاكمة في سوريا منذ عام 1970، وكيف تحولت الفتاة الأرستقراطية التي وصفت يومًا بأنها "وردة الصحراء" إلى "أميرة حرب" خلال السنوات الماضية.

اتهامات حقوقية لأسماء الأسد بـ"ارتكاب جرائم حرب"

قبل بضعة أيام من دخول الثورة السورية التي تحولت إلى حرب بالوكالة عقدها الأول، قام الفريق القانوني لمكتب المحاماة غيرنيكا 37 المتخصص في حقوق الإنسان والدعاوى العابرة للحدود، بتقديم "أدلة وملفيّن سرييّن" لوحدة جرائم الحرب في العاصمة لندن يوثق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها عائلة الأسد في سوريا خلال الـ45 عامًا الماضية، بما في ذلك الفترة التي كان فيها حافظ الأسد الأب يحكم سوريا (1970 – 2000) بـ"الحديد والنار" كما تصفه الصحافة الغربية.

اقرأ/ي أيضًا: شبح العقوبات والمحاكمات يلاحق رموز النظام السوري من جديد

وقالت المجموعة القانونية في معرض الاتهامات التي وجهتها لأسماء الأسد – بحكم جنسيتها البريطانية – إنها كانت من بين الأشخاص "الفاعلين المؤثرين" الذين استخدموا "حملة دعائية" لدعم رواية النظام السوري خلال السنوات الماضية، موضحةً أن "حملة الدعاية والتضليل المتطورة للنظام السوري" التي استخدمتها الأسد كانت "شبيهة بحملة إنكار الإبادة الجماعية"، مشيرةً إلى أنه على اعتبار أن الأسد مواطنة بريطانية "فمن المهم أن تخضع للمحاكمة إذا كان الدليل يدعم الادعاء، وليس مجرد تجريدها من جنسيتها".

وبحسب ما نقل موقع أكسيوس فإنه من غير المحتمل امتثال أسماء الأسد لطلب استدعاء القضاء البريطاني إذا ما تمت محاكمتها بتهم "ارتكاب جرائم حرب"، إلا أنها من الممكن أن تفقد جنسيتها البريطانية في حالة إدانتها بالتهم المنسوبة إليها، فيما ذكرت صحيفة ذا تايمز البريطانية أن الاحتمالات تتجه في حال إدانتها إلى إصدار نشرة حمراء من الشرطة الدولية (الإنتربول)، ما قد يمنع الأسد – التي يُنظر إليها على أنها الوريث المُحتمل لزوجها في السلطة – من السفر إلى خارج سوريا تحت تهديدات اعتقالها.

روسيا تعلق على الاتهامات بوصف أسماء "سيدة شجاعة"

في أول تعليق روسي على التحقيق الذي بدأته وحدة جرائم الحرب البريطانية، انتقد منسق المجموعة المعنية بالروابط مع سوريا داخل مجلس الدوما الروسي دميتري سابلين فتح بريطانيا تحقيقًا ضد أسماء الأسد، مشيرًا إلى ذلك بقوله: "مع دخول النزاع المسلح في سوريا عامه الـ11، اكتشف البريطانيون أن زوجة رئيس الدولة تحظى بنفوذ في الطبقة الحاكمة وتدعم السوريين في صراعهم من أجل بلدهم، وأطلقوا تحقيقًا بحقها، في تلك اللحظة تحديدًا التي تكافح فيها المرأة التي خضعت مؤخرًا لعلاج السرطان فيروس كورونا".

وكان بيان صادر عن الرئاسة السورية قد أعلن عن تشخيص إصابة الأسد بسرطان الثدي في آب/أغسطس من العام 2018، قبل أن تعود الرئاسة السورية للإعلان عن شفاء الأسد من سرطان الثدي في الشهر عينه من العام 2019، وفي تعليقها على شفائها من الورم الخبيث خلال مقابلة متلفزة افتتحتها محاورتها بالقول: "مبروك انتصارك على السرطان"، ردت أسماء مجيبةً: "شكرًا، وآمل أن نحتفل قريبًا بانتصار سوريا".

وانتهز البرلماني الروسي التحقيق البريطاني المفتوح ضد أسماء للرد على الانتقادات الغربية المرتبطة بتنظيم النظام السوري لانتخابات الرئاسة خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى ذلك في حديثه بأنه "لا جدوى من الحديث عن أي أخلاق لدى زملائنا الغربيين"، ومضى في القول مضيفًا: "من الواضح أن ذلك يمثل جزءًا من الضغط النفسي على قيادة البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام الجاري".

Syrian president Bashar al-Assad's wife Asma is seen in a car on December 10, 2010 in Paris. Bashar al-Assad is on a two-day official visit to...
أصبحت أسماء مستشارة بشار الأسد الاقتصادية (Getty)

وفي إشارة للعقوبات الأمريكية التي فرضتها واشنطن على أسماء في إطار ما يعرف بعقوبات قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين بوصفها أحد "أثرياء الحرب"، هاجم سابلين وسائل الإعلام الغربية التي تحدثت عن محاولات هروب أسماء الفاشلة بقوله: "عندما تبين أنها لا تصغي إلى هذه التلميحات، فرضت عليها عقوبات شخصية، والآن تم إطلاق تحقيق، وأنا على أتم القناعة بأنه سيفضي إلى نتيجة عادية، أي الإقرار بذنبها مع قدر عال من الاحتمالية"، واصفًا الأسد بأنها "سيدة كريمة وشجاعة تؤدي عملًا هائلًا بدعم من يحتاج إلى ذلك أكثر".

وترددت في الأيام الأخيرة أنباء عن نقل بشار الأسد وزوجته أسماء إلى موسكو من أجل تلقي العلاج بعد إعلان الرئاسة السورية إصابتهما بفيروس كورونا، إلا أن السفير السوري في موسكو رياض حداد نفى صحة الأنباء معتبرًا أنها "أقاويل باطلة تمامًا"، قبل أن يدعمه في تصريحاته المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف الذي أشار إلى أنه ليس على علم بما إذا كان النظام السوري قد طلب من بلاده المساعد في علاج الأسد وزجته، غير أنه أكد في مقابل ذلك على أنه "إذا كان هناك أي طلب، فبالطبع سينظر الرئيس بوتين فيه على الفور".

أميرة الحرب السورية

ما كان لافتًا بالإعلان عن التحقيق البريطاني الذي يتهم أسماء بـ"ارتكاب جرائم حرب"، أنه جاء بالتزامن مع التحقيق المطوّل الذي نشره مراسل ذي إيكونوميست في الشرق الأوسط نيكولاس بيلهام حول الشخصيات العديدة التي عاشتها الأسد (46)، والتي يصفها في عنوان التحقيق بأنها "مصرفية، أميرة، وأميرة حرب"، والذي تميّز بأنه قدم شهادات نقلت عن لسان الدائرة المقربة من الموظفين والأصدقاء، فضلًا عن شهادات مماثلة للأشخاص الذين كانوا حتى ما قبل 2011 ضمن دائرة الأسد الابن الشخصية، قدموا فيها تفاصيل مرتبطة بصعود أسماء الأسد ضمن عائلة الأسد، بعدما كانت منبوذة حتى ما قبل الاحتجاجات السورية.

إذ يرى بيلهام بعد مقدمة مطوّلة في التحقيق ملخص تسلسل الأحداث التي شهدتها سوريا خلال العقد الماضي، في أن أسماء الأسد "أصبحت اليوم أقوى وأكثر نفوذًا من أي وقت مضى، بعدما مضت برحلتها في طرق متعرجة وملتوية حتى تحقق السيادة والتفوق على هذه الأرض المدمرة"، وينظر إلى أدوارها المتعددة التي عاشتها خلال سنوات عمرها، بأنها بدأت كموظفة "لدى بنك جي بي مورغان عندما كانت تبرم صفقات في ساعات متأخرة من الليل".

وبعد زواجها من بشار الأسد في الفترة التي أعقبت وفاة الأسد في حزيران/يونيو 2000، تحولت أسماء إلى "سيدة أولى متألقة اعتقدت بأن الإصلاحات الاجتماعية التي تفصل بشكل دقيق على مقاس البلاد يمكن أن تدخل التحديث إلى دولة منبوذة"، ثم يمضي بيلهام مشبهًا دور أسماء في الحكم فيما بعد عام 2011 بـ"ماري أنطوانيت دمشق، حيث كانت تتسوق وبلادها تحترق، ودورها كأم لهذا الشعب، ومحاربتها للسرطان في الوقت الذي كانت فيه قوات زوجها تسحق المتمردين".

يشير بيلهام نقلًا عن الأشخاص الذين تحدثوا في التحقيق أنهم لم يتذكروا إن كانت أسماء قد "أبدت أي اهتمام بالشرق الأوسط، ففي زياراتها لدمشق برفقة أهلها، كانت تمضي وقتها بالقرب من مسبح فندق شيراتون"، مضيفًا أن أحد أصدقاء عائلة أسماء وصفها بأنها "كانت إنجليزية جدًا وظهرت وكأنها لا تريد لشيء أن يربطها بسوريا"، موضحًا كيف أن أسماء كانت منغمسة في عملها مع البنك البريطاني الذي كان يتطلب أحيانًا العمل لـ48 ساعة "بوتيرة سريعة"، قبل أن ترتب والدتها مخطط زواجها من بشار مستعينة بعلاقات عم أسماء الذي دعم حافظ الأسد حين استولى على السلطة.

يكشف التحقيق عن أولى العقبات التي واجهتها في طريقها للسلطة عندما اصطدمت عائلة الأسد التي كانت تديرها أنيسة مخلوف (1930 – 2016) والدة بشار الأسد، حيث عارضت الأخيرة زواج الأسد من أسماء بسبب طائفة عائلتها السنية، حتى أنها أتمت حفل الزواج بصمت وبدون ضجة إعلامية. يصف بيلهام الفترة التي أعقبت زواج أسماء بأنها "تعيسة"، وينقل عن أيمن عبد النور مستشار الأسد الابن أن عائلة الأسد أبقت أسماء في المنزل لسنوات لعدم إتقانها اللغة العربية، وعندما كانت عائلة الأسد تجتمع لتناول الطعام، كانوا حريصين على تبادل الأحاديث "بلهجتهم العلوية" التي يصعب فهمها.

يمضي التحقيق في الإشارة إلى أن اللحظة المفصلية في تاريخ أسماء مع عائلة الأسد، تمثّل بالتفجير الذي هز بيروت يوم 14 شباط/فبراير في عام 2005، وأسفر حينها عن مقتل أحد أبرز السياسيين اللبنانيين، رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، معيدًا التذكير كيف استعان الأسد بعلاقات أسماء التي بنتها داخل الطبقة الأرستقراطية البريطانية، وعملت على إعادة تأهيل النظام السوري والأسد دوليًا، خلال ظهورها الأنيق بالدانتيل الأسود الذي يغطي عينيها في مراسم تشييع البابا يوحنا الثاني، بعد اتهام الأسد من الدول الغربية باغتيال الحريري.

كان مشروع أسماء "سوريا نفسها"

يقول بيلهام إن المشروع الذي عملت عليه أسماء بعد إعادة تأهيل النظام السوري دوليًا "كان سوريا نفسها"، لكنها اصطدمت حينها برجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الأسد ويحظى بدعم صاحبة القرار الفصل في العائلة والدة الأسد أنيسة، ما جعله متحكمًا بأكثر من 50 بالمائة من الاقتصاد السوري، حيثُ عملت في تلك الفترة على دخول عالم الأعمال الخيرية بتأسيسها منظمة الأمانة السورية للتنمية، مما جعلها تحظى بدعم العديد من المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ومجموعة البنك الدولي.

كما يكشف التحقيق فإن طموحات أسماء كانت محكومة بمزاجها الذي يشبه "مزاج أميرة"، وفقًا لما ينقل عن أحد الموظفين السابقين لديها، مضيفًا أنها "كانت تصرخ وتنفس عن غضبها"، فضلًا عن أنها "مهووسة بحب السيطرة"، حيثُ يلخص وصفه لها بأنها "شخصية مخيفة"، لكنها كانت "مؤثرة أيضًا"، كما ينقل عن أحد الأشخاص الذين عملوا مع الأسد لمدة ست سنوات، أن الموظفين كان عليهم استشارتها بالقضايا الرئيسية بدلًا من وزير الثقافة حينها.

بنّت أسماء سمعتها بناء على تعاقدها مع شركات علاقات عامة بريطانية "لتحسين صورتها"، فيما كانت تنشط من خلال الأمانة السورية في مشاريع الريادة والمجتمع المدني، والتنمية المستدامة، لكن على الجانب الأخر برزت شكوك الموظفين بأن تكون الأمانة السورية مجرد وسيلة اتخذتها أسماء "لتعظيم نفسها"، لكنها جعلت أسماء فعليًا تعيد تأهيل النظام السوري، وهو ما تخللته عملية انفتاح نسبي على الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة بعد فوز باراك أوباما ابانتخابات الرئاسة في عام 2008.

لكن مخططات إعادة تأهيل الأسد دوليًا تغيّرت بعد أقل من ثلاثة أعوام، مع اندلاع موجة احتجاجات الربيع العربي التي وصلت بوادرها إلى سوريا في شباط/فبراير 2011، بعدما كتب أطفال شعارات مناوئة للأسد على الجدران، وبدلًا من تهدئة الشارع رد الأسد على الاحتجاجات بعنف مفرط، يمكن تلخيصه بما ذكره أحد السفراء الفرنسيين السابقين، الذي تحدث في التحقيق عن أنه سمع الأسد الابن يقول: "كان والدي على حق، أعطانا آلاف القتلى في حماة الاستقرار لثلاثة عقود"، في إشارة لمجزرة حماة التي ارتكبها الأسد الأب في عام 1982.

Syrian First Lady Asma al-Assad waves as she attends the opening ceremony of the Syrian Special Olympics for mentally challenged athletes in Damascus...
 ساعدت علاقات أسماء مع النخبة الأرستقراطية البريطانية في تبييض جرائم الأسد (Getty)

في أثناء ذلك، قدمت خلال بداية الاحتجاجات السورية عندما زاد النظام السوري من وحشيته لقمع المناوئين للأسد العديد من العروض البريطانية التي تمنح أسماء عودةً آمنة إلى لندن، ويُذكر التحقيق بالشائعات التي انتشرت بين موظفي السفارة السورية في لندن حينها، وكانت تتحدث عن استعدادهم لاستقبال أو رحيل شخصية مهمة مع نهاية 2011، على الرغم من أن تلك الشخصية لم تكن أسماء، إضافة لما ذكره آخرون من أن شخصيات مقربة من الأسد أوقفتها أثناء طريقها إلى المطار، وبعدما أخذوا أولادها منها تخلت عن فكرة السفر من دونهم.

خلال تلك الفترة ابتعدت أسماء عن الظهور العام، واتجهت بدلًا من ذلك إلى التسوق عن طريق الإنترنت من الشركات العالمية بمئات الآلاف من الدولارات، كما أظهرت سابقًا رسائل البريد الإلكتروني المسربة لأسماء وبشار، وكشفت عن العلاقات النسائية العديدة لدى الأسد الابن،  لكن العلاقة بين الاثنين عادت إلى قوتها في عام 2012، بعدما أكدت أسماء في مقابلة تلفزيونية عن تقديم دعمها للأسد، وهو وصفه معارضون بأنه جاء بعد مفاوضات بينها وبين الأسد يسمح لها بالعودة للحياة العامة.

طموحات أسماء الأسد بمنصب الرئاسة

يشير التحقيق إلى أنه منذ استعادة الأسد للجيب الشرقي في مدينة حلب في عام 2016، تحوّلت أسماء من حياة الرفاهية التي كانت تعكسها في اختيارها للملابس والأحذية، إلى أكثر من عادية بعدما بدّلت الثياب باهظة الثمن إلى قمصان وسراويل تكشف عن الذراعيّن الهزيليّن والبنية الجسمانية الضئيلة لأسماء، وهو ما كان بعد وفاة أنيسة والدة بشار التي يصفها بيلهام بأنها كانت أقوى "خصم" لها في عائلة الأسد، وزادت من نسبة ظهورها بين السوريين إصابتها بسرطان الثدي، بعدما ظهرت في مقاطع الفيديو والصور تتلقى العلاج داخل سوريا.

ويوضح التحقيق كيف استمرت الأسد بالتواصل مع الجهات الدولية المانحة على الرغم من قطع صلاتها مع الدول الغربية، والتي من بينها حصولها في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2018 على تبرعات بقيمة 6.5 مليون دولار من قبل وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مضيفًا بأن أسماء بوصفها رئيسة الأمانة السورية "جنت ما هو أكثر من مجرد ثروة، إذ عبر استقطابها للمساعدات الأممية، طورت شبكة محسوبيات واسعة شملت أمراء حرب سوريين".

فقد تمكنت أسماء عبر رجال الأعمال المرتبطين بها من أن تكون أكثر المستفيدين من اقتصاد الحرب، من خلال حصول الشركات التابعة للمقربين منها على غالبية المشاريع المحلية، وكان لخبرتها الاقتصادية أن ساعدت اقتصاد النظام السوري على الالتفاف لأكثر من مرة على العقوبات الاقتصادية، فضلًا عن علاقتها مع المنظمات الأممية التي تعاونت معها في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، حيثُ إن نشاطها الاقتصادي خلال السنوات الأربع الأخيرة الذي رافقه تصدّرها وسائل الإعلام السورية والروسية بوصفها "السيدة الأولى"، حوّلها لمنصب مستشارة الأسد الاقتصادية الأولى.

اقرأ/ي أيضًا: سيدة الياسمين أم سيدة الجحيم؟

ويمضي بيلهام في تحقيقه بالإشارة إلى طموحات أسماء الرئاسية، والتي بدأت التقارير الغربية تتحدث عنها مؤخرًا، فضلًا عن الأحاديث العلنية للسوريين بشأن طموحات أسماء السياسية، وهو ما عكسه التحقيق بالإشارة إلى محاولة النظام السوري الحصول على موافقة أمريكية للمضي في هذا المخطط الذي يجد فيه الأسد وزوجته "حلًا ثوريًا لإنقاظ النظام"، مع وجود ترجيحات تقوم على دعم بريطانيا طموحات الأسد الرئاسية، إلا أن هذه الطموحات قد تصطدم بمعارضة الطائفة العلوية، وخصوصًا الشقيق الأصغر للأسد الابن، ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة مدرعات التي يخاف منها الجميع.

يختم نيكولاس بيلهام تحقيقه موضحًا أنه على الرغم من أن أسماء "أصبحت تتمتع بنفوذ أكبر من أي وقت مضى، لكنها في الوقت نفسه ما تزال أكثر ضعفًا"

يختم نيكولاس بيلهام تحقيقه موضحًا أنه على الرغم من أن أسماء "أصبحت تتمتع بنفوذ أكبر من أي وقت مضى، لكنها في الوقت نفسه ما تزال أكثر ضعفًا"، لافتًا إلى أن مجرد طموحاتها الرئاسية "قد تعرضها للخطر"، وهو ما يجعل صديقاتها وأصدقائها الذين ابتعدوا عنها سابقًا، يعبرون عن قلقهم بشأن سلامتها، حيثُ يرى بيلهام أنه خلال "سعيها للحصول على الجائزة الكبرى، يمكن لتلك الفتاة القادمة من غربي لندن أن تتجاوز جميع الحدود التي رسمت لها في نهاية الأمر"، وهو الأمر الذي أدركته أسماء منذ زمن بعيد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 أسماء الأسد.. "سيدة الجحيم الأولى" التي خدعت العالم الغربي