هل يصلح رانجنيك ما أفسدته سنوات الميلان السوداء؟

هل يصلح رانجنيك ما أفسدته سنوات الميلان السوداء؟

رالف رانجنيك (Getty)

كشفت تقارير صحفية عن تغييرات قادمة في ادارة الميلان، ,و تحدثت (لاغازيتا ديللوسبورت) عن اتصالات بين الميلان و الألماني رالف رانجنيك (مسؤول تطوير الرياضة في نادي لايبزيج)، وجاء هذا بعد اجتماع بين ملاك نادي ميلان و الرئيس التنفيذي ايفان غازيديس، والذي تعتمد عليه مجموعة اليوت، لتحقيق أهدافهم كما فعل الأخير في آرسنال .

جماهير ميلان تنتظر أي صدمة كهربائية تنقذ جسد فريقها المحتضر،  فهل يشكّل قدوم رالف صدمة إيجابية إن حدث ذلك؟

على ما يبدو إن اليوت منحت غازيديس الصلاحية التامة لاتخاذ أي قرار، بل وأصبحت له اليد العليا في النادي، ومما يؤكد صحة هذا الكلام، هو قرار إقالة المدير الرياضي الكرواتي بوبان، بعد قوله في إحدى المقابلات "إن غازيديس يخطط وينفذ دون استشارة احد، و هو أمر غير مقبول"،ويرى السيد غازيديس قواسما مشتركة كثيرة بين خطط اليوت و أفكار رالف و طريقة قيادته للفريق،  وهو ما سيجعله ليس مدربا فقط، انما سيحصل على منصب المدير الفني أيضا، فمن هو رالف رانجنيك ؟

ولد رالف في مدينة باكنانغ عام1958 ، و بدأ مسيرته الكروية كلاعب في رديف شتوتغارت، ثم تنقل بين العديد من أندية الهواة،  حتى أعلن اعتزاله كلاعب عام 1988، في مسيرة كروية عادية جدًا، لكن مسيرته التدريبية كانت جيدة نوعا ما، والتي بدأها مع شباب فيكتوريا باكنانغ، ثم مدربًا لرديف شتوتغارت، ثم انتقل الى عدد من الاندية،  حتى تسلم الفريق الأول لشتوتغارت عام 1999في الجولات الاخيرة، واستطاع انقاذ الفريق من الهبوط،  واستمر مدربًا لشتوتغارت في الموسم التالي، وأنهى الموسم في المركز الثامن.

لكنه فشل بعدها مع الفريق ونجا من الهبوط بأعجوبة، فانتقل الى تدريب هانوفر الذي كان في الدرجة الثانية، واستطاع رالف الصعود بالفريق للدرجة الاولى، واحتل معه في موسم 2002/03 ، المركز الحادي عشر في دوري الدرجة الاولى، لكن موسمه الثالث مع هانوفر لم يكتمل،  و تمت إقالته بعد هزيمة من مونشنغلادباخ بهدف نظيف وكان فريقه حينها في المركز الخامس عشر.

اقرأ/ي أيضًا: كيف يعود ميلان إلى مجده؟

في موسم 2004/05، تسلم رانجنيك دفة شالكه خلفا ليوب هاينكس، وقدم موسمًا استثنائيا، لكنه خسر لقب البوندسليغا في الامتار الاخيرة،  وخسر كأس ألمانيا في النهائي الذي جمعه مع بايرن ميونخ بهدفين لهدف، وفي الموسم التالي تمت اقالته بسبب فشله في تجاوز دوري المجموعات لدوري ابطال اوروبا،  وخسارته امام فرانكفورت بسداسية نظيفة في كأس المانيا،  ليتلقى بعدها عرضا من نادي هوفنهايم الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة،  و يوافق الالماني على خوض هذه المغامرة، والتي تكللت بالنجاح عندما وصل بالفريق الى الدرجة الاولى بعد موسمين تمامًا.

ليعود بعدها الى تدريب نادي شالكه موسم2010/11  بعد اقالة مدربه ماغاث، واستطاع رالف تحقيق كأس المانيا،  والوصول الى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل ان يخرج على يد مان يونايتد، و بدأ رانجنيك موسمه التالي بالفوز بكاس السوبر الألماني، لكنه قدم استقالته مبررا ذلك بأنه لا يملك افكارا جديدة للفريق وهو يشعر بالإرهاق أيضًا.

وفي صيف2012 ، تم تعيين رانجنيك مديرًا رياضيًا لفريقي لايبزيج الالماني و سالزبورغ النمساوي التابعين لشركة ريد بول، واستطاع أن يثبت فريق لايبزيج على خارطة الكرة الألمانية، عندما قاده موسم 2018/19 ، ونافس غلى لقب الدوري، وحل ثالثًا خلف بايرن ميونيخ ودورتموند، ووصل الى نهائي كأس المانيا، لكنه خسر أمام بايرن ميونخ.

اقرأ/ي أيضًا: حكاية اللونين الأحمر والأسود.. متى يعود الميلان؟

اذن، رالف رانجنيك يمكنه أن يكون الحجر الأول في مشروع ميلان الجديد،  لكن ذلك يحدث في حال منحه الصلاحية التامة و حرية التصرف، تمامًا كما حدث مع هوفنهايم قديمًا و لايبزيج حديثًا، رانجنيك يملك مجموعة كشافين قوية، و لديه طاقم اداري خاص،  ويعتمد في بناء فريقه على الشباب فقط،  حتى عندما يريد التعاقد مع لاعبين نجوم.

أما تكتيكه في الملعب فليس له رسم واضح،  هو يعتمد على الطاقة البدنية وليس الناحية الفنية، و يلعب بخطط مختلفة، أما ،سلوبه فيعتمد على لعب الكرات الطويلة عند بناء الهجمة من الخلف، و تقدم الظهيرين،  ويلعب بطريقة الدفاع المتقدم، ويبحث في خط الوسط عن لاعبين يتميزون بالسرعة للمساندة في حال الدفاع او تنفيذ الهجوم المرتد.

زلاتان و بيليا و لاكسالت و كيسيه و بونافينتورا و هاكان، قد نجدهم خارج أسوار النادي في حال قدوم رالف،  إضافة الى رحيل مؤكد لباولو مالديني لأنه سيجد نفسه دون عمل أو سلطة، إلا إذا بقي كواجهة إعلامية لا اكثر، جماهير ميلان تنتظر أي صدمة كهربائية في جسد فريقها المحتضر،  فلربما يكون قدوم رالف إن حدث، هو المنقذ لنادٍ بات بعيدًا عن كل شيء، وبالطبع النتائج لن تظهر قبل موسمين أو ثلاثة على الأقل.

اقرأ/ي أيضًا:

صنعوا أمجاد الميلان.. لاعبون مثّلوا جيلًا ذهبيًّا لن يتكرر

حكاية اللونين الأحمر والأسود.. الثنائي برلسكوني-ساكي يقود الميلان لعصره الذهبي