هل تضر مضادات الاكتئاب بحياتك الجنسية؟

هل تضر مضادات الاكتئاب بحياتك الجنسية؟

مضادات الاكتئاب قد تؤثر على الحياة الجنسية (Getty)

لجميع الأدوية آثار جانبية بما في ذلك مضادات الاكتئاب. تشمل الآثار التي عادة ما يحذر الأطباء مرضاهم منها، الشعور بالغثيان والصداع والدوار. ومع ذلك هناك نوع من الآثار الجانبية التي على الرغم من كونها شائعة جدًا، إلا أن الأطباء في كثير من الأحيان يتحفظون في مناقشتها: وهي الآثار الجانبية الجنسية. لنتعرف عليها في هذا المقال المترجم عن موقع "NetDoctor".


يتحفظ الأطباء في مناقشة الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب عندما يتعلق الأمر بالجنس والعلاقات الجنسية، وأعتقد أن السبب هو الحرج. ليس من السهل الحديث عن الجنس، ليس فقط بالنسبة للطبيب، فالمرضى في كثير من الأحيان يشعرون بالحرج عند مناقشة هذه المسألة. الأطباء لا يريدون إحراج المرضى من خلال تحذيرهم مما قد يحدث، والأسوأ من ذلك أن المرضى في كثير من الأحيان لا يريدون إحراج الطبيب من خلال مناقشة المشكلة عندما تحدث. ولكن من المهم أن تناقش تلك المشكلة، لأننا نعلم أن الآثار الجانبية الجنسية لمضادات الاكتئاب هي أحد الأسباب الرئيسة التي تدفع الناس إلى التوقف عن تناولها.

الآثار الجانبية الجنسية لمضادات الاكتئاب هي أحد الأسباب الرئيسة التي تدفع الناس إلى التوقف عن تناولها

اقرأ/ي أيضًا: مرض الاكتئاب..حاضر نتقن إنكاره

الآثار الجانبية الجنسية لمضادات الاكتئاب

ماذا نعني عندما نتحدث عن الآثار الجانبية الجنسية؟ ضعف الانتصاب، صعوبة حدوث الانتصاب أو الحفاظ عليه، هو العرض الذي يحصل على أكبر قدر من الاهتمام. ومع ذلك، فإن بعض الرجال يجدون أنهم يمكنهم تحقيق الانتصاب، ولكن حدوث القذف يستغرق وقتًا طويلًا جدًا.

قد يكون هذا مزعجًا ومحبطًا بشدة، ليس فقط بالنسبة لهم ولكن أيضًا لزوجاتهم. ولكن ليس الرجال فقط الذين يتأثرون. فقد أبلغت بعض النساء اللاتي يتناولن مضادات الاكتئاب أيضًا عن صعوبة في الوصول إلى النشوة الجنسية. وبالنسبة لكلا الجنسين، فقد تتسبب مضادات الاكتئاب في فقدان الرغبة الجنسية.

اقرأ/ي أيضًا: ما هي أعراض الاكتئاب الشديد؟

أول شيء يجب القيام به هو الاعتراف بأنه حتى لو كان بعض الناس يعانون من الآثار الجانبية الجنسية، فإنها ليست بالضرورة مزعجة بالنسبة لهم. فمن الأعراض الرئيسية للاكتئاب، انخفاض الرغبة الجنسية، لذلك، بالنسبة لكثير من الناس الذين يعانون من الاكتئاب إلى الحد الذي يحتاجون معه الدواء، الجنس ليس أولوية بالنسبة لهم.

كما يعاني حوالي نصف الرجال المصابين بالاكتئاب أيضًا من خلل في الانتصاب، ويؤكد عدد مماثل من النساء أنهن لا يهتممن بالجنس. ولذلك فمن المهم أيضًا أن نثبت أن فقدان الرغبة هو عرض لمضاد الاكتئاب، وليس من أعراض الاكتئاب ذاتها.

مضادات الاكتئاب قد تؤثر على القدرة الجنسية

لا يمكن تجاهل الجنس

بغض النظر عن السبب، بالنسبة لبعض الناس من الأفضل بكثير علاج الاكتئاب وإعادتهم لحياتهم الطبيعية من ممارسة الجنس. بالنسبة لغير المتزوجين، فقد لا يهتمون لانخفاض الرغبة الجنسية أو لا ينزعجون إذا لم يستطيعوا الحفاظ على الانتصاب.

لكن الآثار الجانبية الجنسية قد تفاقم أو تعقد مشاعر العزلة التي يصاب بها معظم مرضى الاكتئاب، وتضع المزيد من الضغط على علاقة محفوفة بالخطر أصلًا. أتذكر شابًا كان يقول إن مضادات الاكتئاب قد سلبته الشيء الوحيد الذي كان لا يزال ممتعًا، الجنس. من السهل أن نرى كيف يمكن أن يكون لهذا الأثر الجانبي تأثيرًا ضارًا حقًا على حياة الناس.

الآثار الجانبية الجنسية قد تفاقم مشاعر العزلة التي يصاب بها معظم مرضى الاكتئاب وتزيد الضغط على علاقة محفوفة بالخطر أصلًا

الأمر يختلف من شخص لآخر

من المهم التأكيد على أن التأثير لا يحدث لدى الجميع بنفس الطريقة، وإذا كان شخص ما يعاني من آثار جانبية جنسية، لا ينبغي أن يقلق. إنها شائعة وهناك عدد من الأشياء التي يمكن القيام به. الشيء الرئيسي هو التحدث عن هذا مع الطبيب.

أولًا، تمامًا كما يحدث مع العديد من الآثار الجانبية، فإنها تتلاشى في بعض الأحيان حين يعتاد الجسم على الدواء. قد يستغرق الأمر عدة أسابيع إلى شهر حتى يحدث ذلك، ولكن الكثير من الناس يجدون أن المشكلة تزول من تلقاء نفسها بعد وقت قليل.

 

اقرأ/ي أيضًا:
كيف تساعد مريض الاكتئاب؟

هل يشفى مريض الاكتئاب ثنائي القطب؟