نهائي دوري الأمم الأوروبية.. نزال ملحمي بين فرنسا وإسبانيا

نهائي دوري الأمم الأوروبية.. نزال ملحمي بين فرنسا وإسبانيا

صراع ملحميبين إسبانيا وفرنسا من أجل رفع هذه الكأس (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

يحتضن ملعب السان سيرو في مدينة ميلان الإيطالية مساء اليوم الأحد، المباراة النهائية للنسخة الثانية من دوري الأمم الأوروبية، ستجمع فرنسا بطلة العالم وجارتها إسبانيا، في مواجهة تعد بالإثارة والتشويق، خاصةً بعد الأداء الكبير الذي قدّمه الفريقان في دور نصف النهائي، فالديوك نجحوا في قلب تأخّرهم أمام بلجيكا بهدفين في الشوط الأول، إلى فوز بنتيجة 3-2، بينما قدّمت إسبانيا مستوى باهرًا أمام إيطاليا، وهزمتها بهدفين مقابل هدف، لتكسر سلسلة اللاهزيمة الإيطالية التي استمرت لـ37 مباراة بقيادة روبرتو مانشيني.

يمتلك المنتخبان حافزًا كبيرًا للفوز بالبطولة التي أحرزت البرتغال لقب النسخة الاولى منها، ففرنسا تسعى إلى محو خيبة خروجها من ثمن نهائي يورو 2020 أمام سويسرا بالركلات الترجيحية، بالرغم من أنها كانت تعدّ أبرز المرشحين للظفر بها، لكن المدرب ديديه ديشان فشل في الاستفادة من القدرات الهجومية الهائلة التي يمتلكها، بسبب تحفّظه الدفاعي المبالغ به، في المقابل تبحث إسبانيا عن تتويجها الأول تحت قيادة لويس إنريكيه، الذي نجح في بناء فريق شاب يقدّم كرة جميلة، استطاع تحقيق نتائج لافتة في البطولة، أهمها كان بالإضافة إلى الفوز على إيطاليا في نصف النهائي، اكتساح منتخب ألمانيا بنتيجة تاريخية بواقع 6-0 في دور المجموعات، مع العلم أن الحظ عاند الإسبان في الصيف الماضي، فخسروا نصف نهائي اليورو أمام إيطاليا بالركلات الترجيحية، وانهزم منتخبهم الأولمبي في نهائي الأولمبياد أمام البرازيل بعد تمديد الوقت.

تعرّض لويس إنريكيه لانتقادات من الصحافة المدريدية، بسبب إصراره على استبعاد لاعبي ريال مدريد عن المنتخب للمرة الثانية بعد يورو 2020، إلا أن الفوز في البطولة من شأنه إسكات جميع الانتقادات. يُحسب للوتشو الجرأة في الاعتماد على اللاعبين الناشئين، آخرهم كان جافي لاعب برشلونة إبن الـ17 سنة، الذي لعب أساسيًا ضد إيطاليا وقدّم مستوى رائعًا في وجه لاعبي وسط من طينة جورجينيو وفيراتي.

 في المقابل ظهر الانسجام الهجومي للمرة الأولى في ثلاثي هجوم فرنسا مبابي – غريزمان – بنزيما في الشوط الثاني من المباراة ضد بلجيكا، وهو الأمر الذي سيعوّل عليه ديديه ديشان الباحث عن تتويجه الثاني مع المنتخب بعد مونديال 2018، مع العلم أنه خسر النهائي الأوروبي الوحيد الذي لعبه، كان ذلك أمام البرتغال في يورو 2016 على أرضه.

من المتوقع أن يعتمد ديدييه ديشان على الرسم التكتيكي 3-4-3، معتمدًا على خبرة خط دفاعه بقيادة الحارس لوريس ورافا فاران، بالإضافة إلى الأخوين لوكاس وتيو هرنانديز، الأخير سجل هدف الفوز ضد بلجيكا في الوقت القاتل، خلال مباراته الدولية الثانية فقط مع المنتخب، أمّا على الصعيد الهجومي، ستتوجّه الأنظار إلى كريم بنزيما، والذي يقدّم بداية موسم مذهلة مع ريال مدريد، توّجها دوليًا بتسجيل هدف عودة فريقه إلى المباراة ضد بلجيكا، فيما يسعى مبابي إلى مصالحة جماهير المنتخب، وجلب الكأس لهم، بعد إهداره ركلة الترجيح الحاسمة في اليورو ضد سويسرا.

 كذلك يحاول غريزمان الاستمرار في تقديم مستويات كبيرة مع المنتخب، بعكس مستواه المتذبذب مع الأندية، بعد رحلته المخيبة مع برشلونة، وعودته إلى أتلتيكو مدريد بداية الموسم، دون أن ينجح في ترك أية بصمة حتى الأن، فرنسا ستلعب المباراة بدون لاعب الوسط رابيو بعد ثبوت إصابته بفيروس كورونا.

لويس إنريكيه سيلجأ على الأرجح إلى تشكيلته المفضّلة 4-3-3، التي يعتمد عليها منذ كان يتولّى تدريب برشلونة، قوامها لاعبين شبّان يشكّلون مستقبل الكرة الإسبانية، بقيادة فيران توريس صاحب هدفي الفوز ضد إيطاليا، بالإضافة إلى جافي، باو توريس وبابلو سارابيا، مع تطعيمها بلاعبي الخبرة للمساعدة في الاستحواذ على الكرة الذي يميز الكرة الإسبانية في العقد الأخير.

في المواجهات التاريخية تقابل الفريقان 35 مرة، فازت إسبانيا في 16 منها، مقابل 12 انتصارًا للديوك، خلال الفترة الأخيرة كان تفوّق الإسبان واضحًا، فهزموا جيرانهم في تصفيات مونديال 2014، كما أخرجوهم من ربع نهائي يورو 2012 في الطريق نحو تتويجهم الثالث، وتبقى أجمل مباريات الفريقين في ثمن نهائي مونديال 2006 في ألمانيا، عندما قلب زيدان ورفاقه تأخّرهم بهدف، إلى فوز بنتيجة 3-1.

 ستشكّل المباراة النهائية مواجهة خاصة لبعض اللاعبين، كإيمريك لابورت الذي اختار تمثيل إسبانيا بعد تجاهله المستمر من قبل ديشان، كما سيتواجه لاعبا أتلتيكو مدريد ليورنتي وغريزمان وجهًا لوجه، بينما سيحاول بنزيما الانتقام لكبرياء ريال مدريد وحرمان إنريكيه من التتويج بالبطولة بدون لاعبي الميرينغي، لا بدّ في الختام من الإشارة إلى أن مدربي الفريقان، تواجها كلاعبين خلال المباراة التي جمعت إسبانيا مع فرنسا، في الدور الاول من يورو 1996 في إنكلترا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الماتادور يثأر من الآزوري ويبلغ نهائي دوري أمم أوروبا

في لقاء مجنون.. فرنسا تطيح ببلجيكا وتبلغ نهائي دوري أمم أوروبا