ultracheck
  1. ثقافة
  2. أدب

نقّاد جزائريون لأحلام مستغانمي: كفّي عن الشطحات

27 أغسطس 2017
أحلام مستغانمي
الترا صوت الترا صوت

لطالما استاء قطاع واسع من الكتّاب الجزائريين من الروائية أحلام مستغانمي، لأنها لم تستغلّ شهرتها، التي اكتسحت بها البلاد العربية، في فتح نوافذ للمبدعين الشباب في الجزائر، على الأقلّ من باب التنويه بهم. وزاد هذا الاستياء حين برّرت هذا السلوك بكونها لا تقرأ، بالتالي فهي ليست على اطلاع بما يُكتب في الجزائر أو في غيرها.

إذا كان الناقد ليس قارئًا، فمن هو الناقد؟ وإذا كان القارئ ليس ناقدًا، فما الحاجة إليه؟

مع مطلع الألفية الأولى من القرن الجديد، حاولت صاحبة "ذاكرة الجسد"، أن تخفّف من هذا الاستياء، فبادرت إلى رعاية جائزة في الرواية أطلقت عليها اسم "جائزة مالك حدّاد للرواية"، بالتنسيق مع "رابطة كتّاب الاختلاف" والتلفزيون الجزائري و"الديوان الوطني لحقوق المؤلّف". لكن الجائزة انطفأت بعد دورتين لا غير.

اقرأ/ي أيضًا: حجي جابر: أنا منحاز لإرتريا التي نتمنى

ومنذ شهور قليلة، تفاجأ الرّأي العام الأدبي الجزائري حين شرعت أحلام مستغانمي في نشر تغريدات تثني فيها على أعمال روائية لشباب جزائريين، قالت عنهم إنهم يمثلون مستقبل الرواية في الجزائر. وفي الوقت الذي سارع فيه بعض هؤلاء "المحظوظين" بثناء "الروائية الأولى" إلى وضع شهاداتها الثمينة على أغلفة رواياتهم، راح نقّاد يقولون إن أحلام مستغانمي صمتت عن المواهب الحقيقية، ولم تزكِّ إلا أنصاف المواهب، كي تشوّش على الإبداعات الحقيقية، التي تشتمّ فيها رائحة المنافسة.

دفع هذا الموقف من بعض النقاد، أحلام مستغانمي إلى أن توجّه نصيحة إلى الكتّاب الجدد رأى فيها النقاد تحاملًا عليهم وتتفيهًا لوجودهم وتسفيهًا لأقلامهم. تقول النصيحة المستغانمية: "أيها الكاتب لا تثق في ناقد أدبي. فهو إمّا مادحك حدّ إفسادك غرورًا، وإمّا ناهشك كي يفوز بغرور الوقوف على حطامك. لا تثق بغير القارئ". في إشارة واضحة منها إلى أن شهرتها وتألّقها صنيعة القرّاء لا النقاد.

يتساءل الناقد وأستاذ الأدب العربي في جامعة بجاية لونيس بن علي، تفاعلًا منه مع تغريدة أحلام مستغانمي: "إذا كان الناقد ليس قارئًا، فمن هو الناقد؟ وإذا كان القارئ ليس ناقدًا، فما الحاجة إليه؟". يضيف لونيس بن علي صاحب كاتب "تفاحة البربري" أن وظيفة الناقد هي بالضبط الانفتاح على تنوّع الأدب واختلافه وإمكاناته الواسعة، لا أن يحشره سلفًا في إطار برنامج أخلاقي أو سياسي. ويختم: "إن الروائي الذي يقول إن رواياته تباع في الصيدليات، إنما يروّج للقارئ المريض".

إن الروائي الذي يقول إن رواياته تباع في الصيدليات، إنما يروّج للقارئ المريض

اقرأ/ي أيضًا: تريد أن تقتل كتابك؟ انشره في الجزائر

في السّياق، يتهم الناقد والكاتب علّاوة كوسة أحلام مستغانمي بأنها ليست متابعة جيّدة للمشهد النقدي. "قولوا لها إن في مشهدنا النقدي أقلامًا لا يُلوّث حبرَها حسد ولا تفشله مجاملة منافقة. أقلام شريفة وواعية أكثر من نظرتك التي مالت إلى القارئ، لأنك تتوهمين بأن كبرك ككاتبة تأتّى من طوابير منتظريك في الصالونات ليقتنوا أعمالك ويلتقطوا معك صورًا كأيّ عارضة للأزياء، فالعبرة ليست بعدد المتابعات المراهقاتية لقراء تأسرهم نصوص شبيهة برسائل العشاق أو بمشاهد من أفلام وردية".

وذهب علّاوة كوسة إلى حدّ أن نصح أحلام مستغانمي بترك الكتابة فقال: "توقفي عن الكتابة التي صارت لديك اجترارًا لأعمالك السّابقة أحداثًا وشخصياتٍ وبنياتٍ سرديةً. وتفرّغي لقراءة متون نقدية لا تعكس ما وصفت به النقد والنقاد، ولا تقول ما تشتهين سماعه من قراء انطباعيين تتكئين على إعجابهم لتطلقي حكمًا لا أساس له".

 

اقرأ/ي أيضًا:

رضا العبيدي.. اقتناص المشاعر المجرّدة

"الجنس الموظف" يبحث عن عمل

كلمات مفتاحية
مصاب بكسرة

أثرٌ لا يُسمَّى.. قراءة في ديوان "مصاب بكسرة" للشاعر نيجرفان رمضان

لم أفتح ديوان "مُصاب بكسرة" للشاعر نيجرفان رمضان بوصفه كتابًا يمكن قراءته وفق ما اعتدنا عليه من طرائق التلقي، بل دخلت إليه كما يدخل جسد إلى تجربة لا يعرف مسبقًا حدودها

مانيدو

مانيدو: سردية الحب والجليد بين الذاكرة والأسطورة

"مانيدو، قصة حب جليدية"، سيرة إنسانية تحمل في ثناياها أثرًا يشبه تلك الأرواح المتعالية عن الخلق وعن الأم الأولى، كسلسلة جامعة لكل شعوب الأرض

عبور مؤجل

بطولة المحاولة أسمى من بطولة العبور وأبقى

يوثّق الكاتب العربي السوري عبد الله مكسور تجربة شديدة الخصوصية، يسرد من خلالها محاولته دخول الأراضي الفلسطينية عبر الأراضي الأردنية، رفقة صديق فلسطيني

الأوديسة
أفلام

الفيديو الترويجي بين "أوديسة" نولان و"ديغر" إيناريتو

في حربٍ مُعلَنة أكثر من اللازم، بدأ الاستقبال لفيلمي "الأوديسة" لكريستوفر نولان و"ديغر" لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو، قبل أن يشاهد أحدٌ من الفيلمين لقطةً واحدة مكتملة

كأس العالم 2026
رياضة

لاعبون خطفوا الأضواء في كأس العالم 2026

خلال شهر واحد فقط، يمكن للاعب ينشط في دوري متواضع أو يمثل ناديًا بعيدًا عن الأضواء أن يتحول إلى حديث الجماهير والكشافين ووسائل الإعلام حول العالم

أوناحي
رياضة

من ضيوف إلى أوناحي.. كيف خدعت بطولات كأس العالم الأندية في سوق الانتقالات؟

التاريخ مليء بأسماء خطفت الأضواء في كأس العالم، ثم عجزت عن تكرار المشهد مع أنديتها الجديدة

ليونيل ميسي
رياضة

هل ضمن ميسي مكانه كأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟

مع كل مباراة يخوضها ميسي في كأس العالم، تتحطم الأرقام القياسية التي ظلت عصية على أساطير اللعبة لعقود، فهل حسم النجم الأرجنتيني بالفعل لقب أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟