مهرجان بيروت الدولي للسينما.. 42 فيلمًا تشتبك مع الواقع

مهرجان بيروت الدولي للسينما.. 42 فيلمًا تشتبك مع الواقع

فيلم الافتتاح "هم" (Loro

ألترا صوت - فريق التحرير

شهدت صالة سينما "متروبوليس أمبير صوفيل"، في العاصمة اللبنانية بيروت، قبل يوم أمس، الاثنين 22 نيسان/ أبريل؛ انطلاق نسخة جديدة من "مهرجان بيروت الدولي للسينما". تلقّى جمهور المهرجان خبر انطلاق الدورة الثامنة عشر منه بحفاوة كبيرة، وعلى غير العادة. ذلك أنّ النشاط السينمائي الأبرز ضمن نشاطات بيروت السينمائية الموسمية، تخلّف عن موعده لأكثر من 5 شهور، بعد أن أعلن القائمون عليه في أيلول/سبتمبر من العام الفائت، قبل شهر واحد من موعد انطلاقه المُعتاد، تأجيله بضعة أشهر بسبب الوضع الاقتصادي الحرج، والمخاوف السياسية الإقليمية المتزايدة.

عُرِفَ عن "بيروت الدولي للسينما" شدّة ارتباطه وتأثّره كذلك بالمتغيّرات السياسية والاقتصادية من حوله

تَبِعَ إعلان تأجيل نسخة 2018 شعورًا بأنّ الهيئة المنظّمة للمهرجان على بعد مسافةٍ قريبة من إعلان إلغاء هذه الدورة بالكامل. فقد عُرِفَ عن "بيروت الدولي للسينما" شدّة ارتباطه وتأثّره كذلك بالمتغيّرات السياسية والاقتصادية من حوله. لهذا السبب تحديدًا، بالإضافة إلى الوضع الأمني غير المستقرّ، لم يعرف المهرجان الذي انطلق عام 1997 استقرارًا إلّا بعد نسخة سنة 2008. قبل ذلك، توقّف أعوام 2002، و2004، و2005، و2007.

اقرأ/ي أيضًا: على نتفليكس.. 3 أفلام عن عالم كرة القدم لا يمكن تفويتها

حملت هذه الدورة عناوين حاضرة تقريبًا في كلّ النشاطات المُشابهة؛ الهجرة، واللجوء، والإرهاب والطفولة الناشئة في بيئةٍ متطرّفة. ولم تخلُ كذلك من قضايا وواقع المرأة؛ العربية تحديدًا. البيان الصحفي للمهرجان أشار إلى حضورٍ سعوديّ بارز في هذه الدورة، من خلال عدّة أشرطة جاء في البيان أنّها تعكس التحوّلات التي تشهدها المملكة. ولا شكّ في أنّ الحضور السعوديّ هذا، والمعني بالتحوّلات الجديدة في المملكة، إلى جانب أشرطةٍ تقدّم سعي المرأة نحو التحرّر، سيكون أمرًا ملفتًا للانتباه، يذكّر الحضور بالناشطات السعوديات القابعات في سجون المملكة.

قبل يوم أمس، الاثنين، افتُتِحَ المهرجان بشريطٍ سينمائيٍ من جزئين، يحمل عنوان "هم" (Loro) للمخرج باولو سورينتينو. الشريط القادم من إيطاليا، يتناول حياة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني، الماجنة منها تحديدًا. هنا حفلات جنسٍ جماعية، وفضائح سياسية، وفسادٍ مستفحل يتقاطع مع الجنس والمال. الشريط، باختصارٍ شديد، كواليس للحياة السياسية وغير السياسية لبرلسكوني بين عامي 2006، و2009. عُرض الجزء الأول منه في الافتتاح، ويختم المهرجان فعالياته بالجزء الثاني.


ملصق المهرجان

يُضاف إلى "Loro" في فئة "البانوراما الدولية" 10 أفلام أخرى. من بينها شريط المخرج الإيرانيّ جعفر بناهي، والمعنون بـ "ثلاثة وجوه" (3 Faces). الشريط الممنوع صاحبه من السفر خارج البلاد، وكذلك التصوير في بلده منذ سنواتٍ عدّة، حصد جائزة السيناريو في المسابقة الرسمية للدورة الـ 71 من مهرجان "كان" السينمائي. يُعرض "ثلاثة وجوه" مساء اليوم، عند الساعة الثالثة والنصف. على أن يُعاد عرضه بعد غدٍ، 26/4 عند الساعة التاسعة والنصف مساءً. ويتحدّث الشريط عن ممثلة شهيرة "بهناز جعفري" تتلقّى فيديو من فتاة ريفية منعتها عائلتها من دراسة التمثيل، فتهبّ لنجدتها، دون أن تعرف أنّ الفتاة انتحرت بالفعل.

يوم أمس، 23/4، افتتحت صالة "متروبوليس صوفيل أمبير" أبوابها لعرض شريط "صوفيا" الحاصل على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي العام الفائت، ضمن فئة "نظرة ما". يتحدّث شريط المخرجة المغربية مريم بن مبارك عن فتاةٍ حامل خارج إطار الزواج. وينقل للمشاهد معاناة الفتاة مع عائلتها، والعائلة مع المجتمع، حين يبدأ بطنها بالانتفاخ.

تطول قائمة العروض لهذه الدورة من "مهرجان بيروت الدولي للسينما"، وتصل إلى 42 عنوانًا

على البرنامج أيضًا، هناك ثلاثة أفلام وثائقية بيوغرافية، تبدأ بـ"Whitney" الذي يُعرض عند الساعة التاسعة والنصف من مساء هذا اليوم. ويتناول الشريط حياة المغنية الراحلة ويتني هيوستن كاملةً، بكلّ إنجازاتها، وأسرارها، وفضائحها، والشائعات التي دارت حولها، لا سيما في أيامها الأخيرة. يتبع شريط المخرج كيفين ماكدونالد هذا شريطًا آخر بعنوان "McQueen" (يُعرض في الـ 27 من الجاري) لكلٍّ من إيان بونوت، وبيتر إيتيدجي. وبينما تناول الشريط الأوّل حياة المغنية وينتي هيوستن، يعرض الشريط الثاني حياة مصمم الأزياء الشهير ماكوين، مع تقاطع كبير في أحداث الفيلمين، لجهة الخواتيم تحديدًا وشكل مصير كلٍّ منهما. أمّا الوثائقي الثالث والأخير، يأتي تحت عنوان "RBG"، ويُعرض يوم غد عند الساعة الثالثة والنصف. الفيلم الذي رُشّح لأوسكار أفضل وثائقي طويل، يدخل أيضًا ضمن إطار السيرة أيضًا، فيتناول مخرجيه جولي كوهين وبيتسي ويست سيرة قاضية في المحكمة الأمريكية العلية تُسمّى روث بادر غينسبورغ، تعمل من أجل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. يُضاف إلى هذه القائمة من شرائط السيرة شريط بعنوان "The Happy Prince" للمخرج البريطانيّ روبرت ايفريت، ويتحدّث عن ذكريات الكاتب أوسكار وايلد.

اقرأ/ي أيضًا: 6 فصول عن الموت في فيلم "The Ballad of Buster Scruggs"

تطول قائمة العروض لهذه الدورة من "مهرجان بيروت الدولي للسينما"، وتصل إلى 42 عنوانًا. هذا العدد، يتوزّع على مسابقتين للأفلام الشرق أوسطية؛ وثائقية تضمّ 7 أفلام. وأخرى قصيرة تضمّ كذلك 14 فيلمًا. يُضاف إلى المسابقتين فئتين خارج إطار المنافسة؛ البانوراما الدولية التي تأتي بـ 12 فيلم، وجبهة الرفض بـ 9 أفلام قصيرة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

10 أفلام أجنبية تنتظرها دور العرض في شهر 4

فيلم "De Dirigent".. المرأة سيمفونية الطموح