على نتفليكس.. 3 أفلام عن عالم كرة القدم لا يمكن تفويتها

على نتفليكس.. 3 أفلام عن عالم كرة القدم لا يمكن تفويتها

من فيلم "أحلام برشلونة" (Netflix)

لا يقتصر عالم كرة القدم على ما يحصل داخل المستطيل الأخضر خلال الـ90 دقيقة، ولا ينحصر الأمر بمسألة الربح والخسارة، بل إنها تشكل جزءًا أساسيًا من ثقافة الشعوب، فتتأثر بالمحيط ويتأثر بها، وتتخذ أبعادًا اجتماعية وثقافية واقتصادية. وتختزن كرة القدم آلاف قصص الكفاح والمعاناة والمعوقات التي واجهت اللاعبين والأندية، ولطالما كان للكرة دور مؤثر في الحياة السياسية والمجتمعية، وشكلت مدرجاتها منصات لإطلاق المواقف وتوجيه الرسائل.

وقد عمل المنتجون في السنوات الأخيرة على صناعة مواد وأفلام ووثائقيات تكشف خفايا وأسرار كرة القدم، سواء تعلق الأمر بالأندية أو المنتخبات أو اللاعبين، وقد حققت هذه الأعمال انتشارًا واسعًا، وتلقفها محبو الكرة، والذين تعرّفوا من خلالها على الجوانب الأخرى من معشوقتهم، والتي تثبت يومًا بعد يوم أنها أكثر من مجرد لعبة.

شبكة نيتفليكس خصصت مساحة كبيرة للرياضة وكرة القدم بشكل خاص، وعرضت الكثير من الأعمال المتعلقة بحياة اللاعبين وتواريخ الأندية. نستعرض فيما يلي ثلاثة من أبرز هذه الأعمال، ونقدم لمحة عامة عنها لمن يرغب بمشاهدتها.


1- أحلام برشلونة  

يلخص جوردي لامبرت كاتب ومخرج الوثائقي، تاريخ فريق برشلونة  خلال ساعتين وعشرين دقيقة تقريبًا، ويتضمن شهادات حية لأساطير النادي ونجومه ككرويف، ولينكر، وبيكيه، وميسي، ويتضمن مقاطع فيديو نادرة لأحداث أساسية شهدها النادي خلال تاريخه. 

يبدأ الوثائقي من لحظة تأسيس النادي في العام 1899، عن طريق شاب سويسري مهاجر يدعى جوان غامبر، والذي دفع جزءًا كبيرًا من ثروته واستمر في العطاء والبذل حتى أصبح برشلونة فريقًا كبيرًا، وأصبح ما يعرف بـ"روح غامبل" هو شعار ورمز العطاء والإخلاص للفريق.

ويخصص الوثائقي مساحة كبيرة للظلم الكبير الذي لحق بالفريق منذ تأسيسه، بسبب تبنيه مطالب الكتالونيين بالانفصال عن إسبانيا، حتى أصبح النادي يمثل الهوية الكتالونية. وقد مرت العلاقة بين برشلونة والسلطات بالكثير من الاضطرابات، وأبرزها كان إغلاق الفريق لستة أشهر ونفي رئيسه بسبب تصفير الجماهير ضد النشيد الإسباني في عشرينات القرن الماضي، فيما وصلت الذروة خلال عهد الجنرال فرانكو حيث عاش فريق برشلونة أصعب أيامه خلال فترة حكمه.

ويشير الوثائقي إلى أبرز المحطات في تاريخ النادي، كتأسيس أكاديمية لاماسيا في عام 1971، والتعاقد مع يوهان كرويف نجم أجاكس امستردام في السبعينات وتبنّي الفريق لطريقة اللعب الهولندية الشاملة، كذلك استلام كرويف تدريب النادي في التسعينات وبناء جيل ذهبي أبهر العالم، وصولًا إلى استلام غوارديولا رأس الجهاز الفني، وتقديم التيكي تاكا كواحدة من أجمل الوجبات الكروية تاريخيًا، بقيادة الثلاثي الذهبي ميسي– تشافي– انييستا.

 

2- الفريق الأول جوفنتوس

من إنتاج أميركي إيطالي مشترك، وخلال 6 حلقات موزعة على جزأين يفصل بينهما عدة أشهر، يأخذنا جون تيبتون إلى الكواليس والأروقة الداخلية لفريق جوفنتوس خلال موسم 2017–2018، مع شهادات حية لنجوم الفريق، وجولات داخل غرف الملابس وملاعب التدريبات، ورصد ردات فعل الجماهير من زوايا مختلفة. الحلقات الثلاث الأولى عرضت في شباط/فبراير 2018، أضاءت بالأساس على اللحظات التي عاشها اللاعبون مطلع الموسم، وركزت بشكل خاص على المباراة الافتتاحية ضد كالياري، والمباراتين اللتين خسرهما الفريق ضد برشلونة ولازيو. فيما يركّز الجزء الثاني من العمل، والذي عرضت حلقاته الثلاث في حزيران/يونيو 2018، على النصف الثاني من الموسم، بلحظاته المضيئة والمخيبة، والتي كان أهمها الفوز على توتنهام في ثمن نهائي دوري الأبطال، والخسارة أمام نابولي في الدوري، والتي كادت أن تحرم الفريق من الفوز بالسكوديتو السابع على التوالي.

يتيح الوثائقي لعشاق فريق جوفنتوس وكرة القدم بشكل عام، مشاهدة لقطات حيّة من التدريبات والإجتماعات، وتصريحات لنجوم الفريق حول ولائهم للفريق وتوجيه رسائل لجمهورهم بأنهم سيفعلون ما بوسعهم لجلب المجد للنادي، ويأخذهم في رحلة لمدة أكثر من ثلاث ساعات ونصف في قلعة النادي للاطلاع على التفاصيل الصغيرة التي تحيط بالمباريات.

 

3- بيليه

يحاول المخرجان جيف وميشال زيمباليست في فيلم بيليه أن يعطيا أسطورة كرة القدم بيليه حقه، والإضاءة على مسيرته المدهشة وقيادته لمنتخب بلاده إلى المجد، بالرغم من كل الظروف الصعبة التي واجهته في طفولته، والتمييز العنصري والطبقي الذي تعرض له. ويؤدي الممثل ليوناردي كارفاليو دور بيليه، كما يتضمن الفيلم مشاهد حقيقية من مسيرة بيليه، وخاصة في مونديال 1958 حيث جلب ابن الـ17 سنة يومها الكأس لبلاده ضد السويد أمام جماهيرها وتحت أنظار ملكتها.

ويفرد الفيلم مساحة كبيرة لطفولة بيليه، والظروف القاسية التي عاشها مع أترابه وأبناء جيله، في فترة كان فيه الفقر ينتشر في البرازيل، وكانت كرة القدم هي الملاذ الوحيد للأطفال للهروب من واقعهم المرير. يعطي فيلم بيليه درسًا كبيرًا لمن يشاهده، ويبرهن بأنه في حال توافرت الموهبة مع العزيمة والاصرار والحلم بجلب الأمجاد لبلدك ونفسك، فإن كل الظروف لا يمكنها الوقوف في وجهك.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

6 فصول عن الموت في فيلم "The Ballad of Buster Scruggs"

فيلم "De Dirigent".. المرأة سيمفونية الطموح