منظمة: أكثر من 200 من نشطاء البيئة قُتلوا في عام 2020

منظمة: أكثر من 200 من نشطاء البيئة قُتلوا في عام 2020

تزايد في حالات اغتيال نشطاء البيئة (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

كشفت منظمة "جلوبال ويتنس" البريطانية عن أن عمليات قتل النشطاء المدافعين عن الأرض والبيئة في أنحاء العالم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، وقالت في بيان لها إنه "مع تفاقم الأزمة الصحية وحرائق الغابات التي تدمر مساحات واسعة من الكوكب، والجفاف الذي يقضي على الأراضي الصالحة للزراعة والفيضانات التي تودي بحياة الآلاف من البشر، فإن وضع مجتمعات المواجهة والمدافعين عن البيئة والأرض يتجه نحو المزيد من التدهور".

كشفت منظمة "جلوبال ويتنس" البريطانية عن أن عمليات قتل النشطاء المدافعين عن الأرض والبيئة في أنحاء العالم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا

وكشفت المنظمة أنه تم تسجيل 227 جريمة قتل خلال عام 2020، وتحدث تقرير المنظمة الغير حكومية عن ارتفاع عدد القتلى مقارنة بالعدد المسجل في العام الذي سبقه وهو 212 حالة، وتفترض المنظمة أن العدد الفعلي لنشطاء البيئة الذين قتلوا أعلى بكثير. وقالت "جلوبال ويتنس" في تقريرها إن من بين 4 هجمات 3 منها وقعت في أمريكا اللاتينية، فقد تصدرت كولومبيا للعام الثاني على التوالي هذا المشهد، حيث قُتل 65 من الناشطين هناك بسبب التزامهم البيئي، تليها المكسيك بـ 30 عملية اغتيال مسجلة رسميًا، كما قتل 29 من النشطاء في الفلبين و20 في البرازيل و17 قتيلاً في الهندوراس، بالإضافة للعشرات في بلدان أخرى. وأضاف التقرير أن 70% من العمليات استهدفت ناشطين وقفوا ضد عمليات تخريب وإزالة الغابات، ثلثهم من السكان الأصليين.

اقرأ/ي أيضًا: حرائق الغابات حول العالم.. القصّة الكاملة لكوارث تخنق المعمورة

ويعتقد أن الشركات والمزارعين والجهات الفاعلة في الدولة في بعض الحالات، وكذلك العصابات الإجرامية والجماعات شبه العسكرية والمتمردين، يقفون في معظم الأحيان وراء أعمال العنف، وينقل التقرير عن سيليا أومينزا الناشطة البيئية والتي تدير مكتب يعنى بشؤون البيئة في بلدة توريبيو في مقاطعة كاوكا جنوب غرب كولومبيا، إنه "بالنسبة لزعماء السكان الأصليين في كولومبيا، الذين يقاتلون من أجل الدفاع عن البيئة وحقوق مجتمعاتهم ، فإنهم في خطر دائم". وتخلص السيدة أومينزا التي نجت من ثلاث محاولات اغتيال، أن "هذا البلد ابتلي بالصراع منذ ما يقرب من ستة عقود، فالتهديد موجود في كل مكان بسبب القمع الحكومي والانتقام من الميليشيات والقوات شبه العسكرية على حد سواء".

وقد ذكر تقرير المنظمة أن معظم عمليات القتل ترتبط بمنتجات المشاريع الزراعية الكبيرة والتعدين وقطع الأشجار والخشب لصناعة الأثاث وجميع المواد الزراعية مثل زيت النخيل وفول الصويا ومشروعات بناء السدود والمياه والزراعة، ويتم قتل النشطاء في إطار معارضتهم  لتلك المشاريع الضخمة والمربحة. وتحدثت المنظمة مرارًا في تقارير سابقة عن أن النشطاء يتم قتلهم بطرق وحشية عندما يدفعون الناس للدفاع عن حقوقهم  ويطالبون بحماية البيئة.

يعتقد أن الشركات والمزارعين والجهات الفاعلة في الدولة في بعض الحالات، وكذلك العصابات الإجرامية والجماعات شبه العسكرية والمتمردين، يقفون في معظم الأحيان وراء أعمال العنف

وحثت المنظمة غير الحكومية في مناسبات عدة الأمم المتحدة على الاعتراف رسميًا "بالحق في بيئة صحية"، وهو أمر غير موجود على هذا النحو في القانون الدولي.