02-أكتوبر-2023
عرض شعار تويتر (X) على شاشة الكمبيوتر المحمول

(Getty) أقر ماسك أن إخفاق منصة إكس احتمال قائم وممكن

كان استحواذ إيلون ماسك على منصة تويتر من أبرز الأحداث الذي شهدها عالم التكنولوجيا في العام الماضي، لا سيما أنّ ماسك حشد موارده من أسهم تسلا وأمواله حتى يستطيع تمويل عملية الشراء البالغة قيمتها 44 مليار دولا أمريكي، واضطر كذلك إلى استدانة مبلغ قيمته 13 مليار دولار أمريكي حتى يستكمل مبلغ الصفقة.

ومنذ ذلك الحين شهدت منصة إكس بقيادة ماسك فوضوية وتخبطات كثيرة أبعدت المعلنين عنها، فأفضى ذلك إلى انخفاض إيراداتها من الإعلانات. وفاقمت عمليات التسريح الجماعي للموظفين الأوضاع السيئة داخل الشركة، ثم سرعان ما حاول ماسك تهدئة الأمور بالإعلان عن إسناد منصب الرئيس التنفيذي للشركة إلى ليندا ياكارينو، التي وجب عليها استعادة الهدوء والنجاح إلى هذه المنصة.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة فايننشال تايمز خبرًا عن اجتماع ياكارينو ببعض المصرفيين لطمأنتهم بشأن مستقبل المنصة، وبأنها لن تواصل التعثر خلال المرحلة القادمة. وتحدث أحد المصرفيين، وهو موظف في بنك من البنوك التي أقرضت ماسك أموال الصفقة: "لا بدّ عليها من إزاحته عن إدارة الشركة، لا سيما أنّهم بحاجة ماسة إلى أموال الإعلانات حتى يستعيدوا مكانتهم".

ويبدو هذا الطلب مهمةَ شاقة يتعذر تنفيذها في المدى المنظور؛ فماسك أدار المنصة منذ استحواذه عليها بعناد كبير، وسمحت سياساته بتفشي المعلومات المضللة والبروباغندا والتطرف ونظريات المؤامرة، فأثار بذلك غضب المعلنين ممن يكترثون لصورتهم العامة.

ولا ريب أنّ ياكارينو تنظر بعين متفائلة إلى مستقبل منصة إكس؛ إذ أخبرت الحضور في مؤتمر Code Conference أنّ الشركة تكاد تبلغ مرحلة التعادل بين النفقات والإيرادات، وأنها ستحقق أرباحًا في مطلع العام القادم. أما بخصوص كومة الديون المترتبة على الشركة، فتشير مصادر فايننشال تايمز إلى تحقيق الشركة مكاسبة مادية تكفل تغطية مدفوعات الفائدة الضخمة المستحقة على ديون ماسك، وهي تقدر بنحو 1،5 مليار دولار أمريكي سنويًا.

وعلى العموم يبدو أنّ أمورًا كثيرة تجري في كواليس الشركة، لا سيما أن أهدافها القريبة ما تزال غامضة كدأبها في السابق. واللافت للاهتمام أنّ ماسك خرج في الشهر الماضي ليقر بأنّ إخفاق المنصة احتمال قائم وممكن، وهي لحظة صراحة نادرة من رجل أعمال معروف باتخاذ قرارات ارتجالية وطائشة. وفي هذه الأثناء تواجه ياكارينو مهمة شاقة في اكتساب ثقة البنوك المقرضة، ومحاولة تصحيح مسار المنصة خلال المستقبل المنظور.