08-أبريل-2023
من المعرض

من المعرض

يستضيف "غاليري تانيت" في بيروت، حتى الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري، معرضًا فنيًا يحمل عنوان "اضطرابات: عن القوة والخسارة"، ويسعى الفنانون المشاركون فيه إلى استكشاف التفاعل بين القوة والخسارة استنادًا إلى تجارب شخصية وأخرى جماعية، يجري توسّلها كذلك لاستكشاف تأثير خسائر الإنسان وذكرياته وتصوراته وتفسيراته على مختلف مجالات حياته.

يستكشف المعرض التفاعل بين القوة والخسارة استنادًا إلى تجارب شخصية وأخرى جماعية

ينقسم المعرض الذي افتُتح في التاسع من آذار/ مارس الماضي إلى قسمين، يحمل الأول عنوان "كيف توقف نمو حجرة"، ويضم مجموعة من الأعمال الفنية والفوتوغرافية التي أنجزها الثنائي ليتيسا حكيم وطارق حداد. وهي أعمال يسعى أصحابها من خلالها إلى دراسة مفارقة القوة وفهم ديناميات النظم الاجتماعية، على اعتبار أنها ولدت من الإحباط الذي طغى على الحياة السياسية في لبنان بعد انتفاضة تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

يستكشف الثنائي حكيم وحداد من خلال أعمالها هذه اختلالات القوة، مجازيًا، في لعبة "حجر، ورقة، مقصة" استنادًا إلى فكرة أن فقدان أي عنصر من هذه العناصر سيؤدي، حتمًا، إلى نسف التوازن والانسجام في المشهد بأكمله.

ويطرح الفنانان الشابان عبر الخوض في مفاهيم القوة والتوازن، مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالهيمنة والتحدي وكيفية الحفاظ عليهما، إلى جانب الضرر والانهيار وغيرها من التفاصيل التي تُحيل إلى واقع غير متماسك ولا معنى له، ما يجعل من أعمالهما محاولة للتعليق، بشكل مرئي، على صراع السلطة والهشاشة والسخافة وما يرتبط به.

أصوات من تحت الركام

أما القسم الثاني من المعرض، فيضم مجموعة من المنحوتات التي أنجزها الفنان اللبناني الشاب إلياس نفّاع. وهي منحوتات تطغى عليها مشاعر الحزن والرغبة في البحث في مفاهيم الاقتلاع والانفصال والسقوط المرتبطة بالعلاقة بين الأرض والإنسان، بجميع ما تنطوي عليه وتُحيل إليه من مفاهيم وأسئلة إشكالية.

تحضر في منحوتات نفّاع، المنجزة جميعها باللون الأبيض، أشجار وطيور وبشر بأجسام مقلوبة. وكما هو الحال في أعمال القسم الأول من المعرض، يطرح الفنان الشاب في منحوتاته هذه مجموعة من الأسئلة، منها: هل سيؤدي اقتلاع الذات من مكانها الأول وابتعادها عنه إلى الحرية؟ وهل يجب على الإنسان تقبّل ما سيتكبّده ويتعرّض له مقابل الحصول عليها؟ وكيف يمكن له أن يكيّف مشاعره وذكرياته المتضاربة مع الخسارة؟