06-مايو-2024
مظاهرة في مالمو تطالب باستبعاد إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية

قال ناشطون إن المسابقة تقدّم غطاءً ثقافيًا للإبادة الجماعية في غزة (رويترز)

تنطلق في مدينة مالمو بأقصى جنوب السويد، غدًا الثلاثاء، فعاليات الدورة الـ68 من مسابقة الأغنية الأوروبية (Eurovision) وسط تزايد دعوات مقاطعة المسابقة بسبب مشاركة فنانين إسرائيليين، في الوقت الذي تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتقام هذه النسخة من المسابقة في أجواء مشحونة سياسيًا، إذ تُلقي الحرب الإسرائيلية على غزة بظلالها على المسابقة بعد رفض القائمين عليها استبعادها، رغم مطالبة عدد كبير من الناشطين والفنانين بمنعها من المشاركة بسبب جرائمها في غزة.

وشهدت المدينة السويدية، السبت، مظاهرة حاشدة تضامنًا مع قطاع غزة، وتنديدًا بمشاركة "إسرائيل" في مسابقة الأغنية الأوروبية، حيث طالبوا بمنع الوفد الإسرائيلي من المشاركة فيها.

قال ناشطون وفنانون من دول مختلفة إن المسابقة تقدّم "غطاءً ثقافيًا" للإبادة الجماعية في غزة، واتهموا المشاركين فيها بأنهم متواطئون في الإبادة

وتظاهر المئات أمام مقر وزارة الخارجية السويدية، في ستوكهولم، للمطالبة بمقاطعة إسرائيل. كما انتقدوا "ازدواجية المعايير" نظرًا لاستبعاد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، والسماح بمشاركة "إسرائيل" رغم عدوانها المستمر على غزة.

ويتوقع مراقبون أن تكون هذه النسخة الأكثر جدلًا واضطرابًا في تاريخ المسابقة. وقال ماغنوس رانستورب، خبير الإرهاب في جامعة الدفاع السويدية في ستوكهولم، لصحيفة "الغارديان" البريطانية، إن هذه النسخة من "يوروفيجن" ستكون الأكثر جدلًا على الإطلاق بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، والأزمة الإنسانية في القطاع.

وأشار إلى أن التظاهرة لن تُقام دون اضطرابات في ظل وجود جالية فلسطينية قوية في مدينة مالمو، والكثير من المتضامنين مع فلسطين من عدة جنسيات أخرى، الذين قال إنهم: "يشعرون بحزن عميق بسبب قرار الترحيب بإسرائيل في مدينتهم الأصلية بينما يُقتل الأصدقاء والعائلة في غزة".

وعشية انطلاق الدورة الـ68 من المسابقة، ازدادت حدة الانتقادات للمهرجان والقائمين عليه والمشاركين فيه أيضًا، والذين اتُهموا بازدواجية المعايير بسبب الدعوات السابقة لاستبعاد روسيا من المشاركة في المسابقة على خلفية غزوها لأوكرانيا، وتجاهل الجرائم التي ترتكبها "إسرائيل" في قطاع غزة.

ومن هؤلاء الفنانة الأوكرانية جمالا الفائزة بجائزة المسابقة في عام 2016، والتي قالت إنها لا تستطيع مقاطعة المسابقة لأنها تريد تذكير العالم بالغزو الروسي لبلادها، متجاهلةً ما يحدث في غزة وكأنه يحدث في عالم آخر، أو أنه لا يشبه ما يحدث في أوكرانيا، علمًا أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة تجاوز 34 ألف شهيد.

وعلى مدار الأشهر الـ6 الماضية، طالبت العديد من المؤسسات الحقوقية والفنية، بالإضافة إلى الكثير من الفنانين والناشطين، باستبعاد "إسرائيل" من المشاركة في المسابقة، ثم مقاطعتها بعد رفض استبعادها. وقال هؤلاء إن المسابقة تقدّم "غطاءً ثقافيًا" للإبادة الجماعية بغزة، واتهموا المشاركين فيها بأنهم متواطئون في الإبادة.

وسبق أن طالب أكثر من 1500 فنان سويدي بمنع مشاركة "إسرائيل" في المسابقة بسبب جرائمها في غزة، في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة "أفتون بلادت" السويدية.

واتَّهم هؤلاء الفنانون اتحاد الإذاعات الأوروبية، الذي ينظم المسابقة، بازدواجية المعايير بسبب رفضه استبعاد "إسرائيل" رغم أنه منع الموسيقيين الروس من المشاركة بالمسابقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، كما لم يسمح لأي موسيقي بيلاروسي بالمشاركة عام 2021 بسبب انتهاك حرية الصحافة.