16-أبريل-2024
جناح إسرائيل في بنالي البندقية

جناح إسرائيل في بينالي البندقية (بينالي البندقية)

في خطوة لافتة تُعارض حكومة بنيامين نتنياهو وسياساتها، رفض ممثلو الجناح الإسرائيلي في معرض بينالي البندقية للفنون فتحه، اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وللمطالبة بوقف إطلاق النار وعودة المحتجزين الإسرائيليين في القطاع.

وفي بيان مقتضب على "إنستغرام"، كتبت الفنانة الإسرائيلية المسؤولة عن الجناح، روث باتير: "أشعر أن وقت الفن قد ضاع"، مضيفةً: "أفضل أن أدعم أولئك الذين أقف معهم في صرختهم، أوقفوا إطلاق النار الآن، أعيدوا الرهائن. لم نعد قادرين على تحمل ذلك".

يأتي موقف ممثلي "إسرائيل" بعدما طالب فنانون وناشطون، في أواخر شباط/فبراير 2023، باستبعاد دولة الاحتلال من "بينالي البندقية" بسبب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبوصفها دولة احتلال وفصل عنصري ارتكبت جرائم إبادة جماعية.

رفض ممثلو "إسرائيل" فتح جناحها في بينالي البندقية احتجاجًا على الحرب المتواصلة على غزة وللمطالبة بوقف إطلاق النار وعودة المحتجزين

وأكد هؤلاء، في بيان حمل توقيع "تحالف الفن وليس الإبادة الجماعية"، أن الفن الذي يمثّل دولة متورطة في فظائع مستمرة بحق الفلسطينيين، هو فن غير مقبول على الإطلاق.

وشدّدوا في بيانهم على ضرورة ألا يكون هناك: "جناح للإبادة الجماعية في بينالي البندقية". كما أشاروا إلى أن "إسرائيل" تواصل حربها رغم قرارات محكمة العدل الدولية، وأن قادها يعلنون: "بجرأة عن نيتهم (ارتكاب) الإبادة الجماعية".

وذكر البيان أن المطالبة بالاعتراف بالفظائع التي ارتكبها المشاركون في البينالي ليست جديدة، مشيرًا إلى منع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا من المشاركة فيه.

واعتبر، ضمن هذا السياق، أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وكذلك طريقة معاملته للفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، يمثّل نظام فصل عنصري شديد القسوة، وجريمة ضد الإنسانية. 

ولفت البيان إلى ازدواجية المعايير "المفزعة" لدى الحكومات والمؤسسات الثقافية والفنية الغربية، بما في ذلك "بينالي البندقية" الذي أصدرت إدارته، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، العديد من البيانات التي تدعم حق الشعب الأوكراني في الحرية وتقرير المصير، وتضمنت إدانة علنية للغزو بالإضافة إلى منع ممثلي الحكومة الروسية والمرتبطين بها، بأي صفة، من المشاركة فيه.

ولكنها، في المقابل، التزمت: "الصمت إزاء الفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين. لقد أفزعنا هذا المعيار المزدوج"، بحسب البيان الذي أكد أن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة يشكّل أحد أعنف عمليات القصف في التاريخ.