مسؤول أممي: الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ منذ نصف قرن

مسؤول أممي: الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ منذ نصف قرن

الكارثة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم منذ 50 عامًا (CBS)

"وكأنه نهاية العالم"، هكذا وصف مسؤول أممي الوضع الإنساني في اليمن، بسبب الحرب التي يشنها التحالف السعودي هناك. موقع "The American Conservative" يُسلّط الضوء من جديد على كارثية الأوضاع الإنسانية في اليمن، في تقرير ننقله لكم مترجمًا بتصرف في السطور التالية.


صرح رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، لقناة الجزيرة، بأنّ اليمنيين يواجهون في أتون الحرب المستعرة في اليمن، وضعًا "يشبه نهاية العالم"، واصفًا الأزمة الإنسانية هناك بأنها الأسوأ في العالم منذ نصف قرن.

قال مسؤول أممي إن ما يحدث في اليمن "أشبه بنهاية العالم"، واصفًا الأزمة الإنسانية هناك بـ"الأسوأ في العالم منذ نصف قرن"

ولم تتغير الأسباب الرئيسية للكارثة التي ألمت باليمن، فلا يزال الحال على ما هو عليه منذ ربيع عام 2015، إذ تواصل السعودية قيادتها للحرب والحصار على اليمن، مستمرةً في تدمير البلاد، وتجويع السكان المدنيين، ومنع السلع الأساسية من الوصول إليهم.

اقرأ/ي أيضًا: ابن سلمان يستخدم سلاح المجاعة لتدمير اليمن.. نازيّة جديدة والجوقة تصفّق!

لقد ازداد الوضع سوءًا عما كان عليه قبل عام، وسوف يستمر في التدهور إذا لم يحدث تغير جذري وفوري في السماح بدخول واردات الغذاء والدواء. وبالنسبة لعشرات الآلاف من اليمنيين، قد فات الأوان على ذلك، إلا أنه لا تزال هناك فرصة أمام الملايين المحاصرين دون أدنى سبب منطقي، من أجل حمايتهم من الموت جوعًا أو مرضًا.

ودمرت الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف، البنية التحتية للبلاد، واستهدفت بشكل منهجي متعمد مصادر إنتاج الغذاء وتوزيعه، كما أنها نفذت ضربات متكررة على المناطق المأهولة بالسكان باستخفاف صارخ بحياة المدنيين، بالإضافة إلى الاستهداف المتكرر للمرافق الطبية التي تناضل في مواجهة تفشي الأمراض والتي تزداد سوءًا بسبب آثار الحصار الذي يفرضه التحالف.

هناك أكثر من ثمانية ملايين إنسان على شفا المجاعة، وأكثر من عشرين مليون آخرين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية. باختصار، الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم منذ سنوات، وعلى الرغم من ذلك، لا توجد استجابة دولية تتناسب مع ما آلت إليه الأمور، لتلبية احتياجات عشرين مليون إنسان.

لقد استمر هذا الوضع على مرأى ومسمع من باقي دول العالم لما يقرب من ثلاث سنوات، إلا أن الحكومات التي هي في وضع يمكنها من تقديم الكثير في هذا الصدد، تقع على عاتقها المسؤولية الأكبر في التسبب في هذه الكارثة، ويشمل ذلك الحكومة الأمريكية بطبيعة الحال.

وعلاوةً على حصارهم في تلك الحرب المروعة، فقد أُصيب السكان المدنيون في اليمن بمصيبه أخرى، إذ أصبحوا غير مرئيين بشكل كبير في كثير من أنحاء العالم، ويتم تجاهل الكارثة التي ألمت بهم من الدول القوية المسؤولة عن التسبب فيها.

وبين الحين والآخر، تُلقي الحكومات التي تسببت في الكارثة بعض الفتات للشعب الذي يتضور جوعًا، ثم تستأجر صحفيين يتفاخرون بسخاء هذه الدول. وقد فعلت السعودية ذلك بالفعل مؤخرًا، من خلال حملات العلاقات العامة الخاطفة، حتى يبدو الأمر وكأنهم يقدمون المساعدة لشعب اليمن، بدلًا من تعمد قتلهم بشكل بطيء. لا يمكن لأي قدر من المراوغة أن يغير حقيقة أن التحالف يرفض فعل ما هو ضروري لتخفيف المعاناة البشعة التي يعيشها ملايين اليمنيين:

ولا زالت ترفض السعودية وتحالفها الذي تقوده، مناشدات الأمم المتحدة لتشغيل ورفع الحصار عن ميناء الحديدة، والذي يُعد شريان الحياة بالنسبة للمدنيين القاطنين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في الشمال، وهو ما يقلص التدفق العام للسلع المتوجهة إلى المدينة، ويرفع واردات المناطق التي يسيطر عليها التحالف.

إن السعودية وحلفائها غير مهتمين بالسماح بعبور المواد الغذائية الأساسية والأدوية إلى الناس الذين هم في أمس الحاجة لها. وبالطبع يكون الهدف من الحصار، التسبب في أقصى ضرر اقتصادي ممكن للمناطق التي لا تحتلها قواتهم في اليمن.

إذا كانت الأزمة الإنسانية في اليمن الأسوأ بالفعل منذ نصف قرن، فسيكون ذلك بفضل التحالف السعودي، ورعاته من الحكومات الغربية

ولم يتغير ذلك حتى الآن، وحتى يتغير الوضع، فسوف تتسبب الكارثة الإنسانية في اليمن في إزهاق مزيد من الأرواح بلا داع. وفي ظل كل هذه الأحداث، قدمت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الحكومات الغربية دعمًا غير محدود للتحالف السعودية. وحتى الآن أيضًا، تستمر حكومة الولايات المتحدة في مساعدة التحالف في تخريب وتجويع اليمن.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مسرحية المساعدات السعودية لليمن.. أوقفوا القصف أولًا!

مليون مصاب بالكوليرا في اليمن.. وابن سلمان ماضٍ في مهازله الكارثية