"ما وراء الطبيعة" للراحل أحمد خالد توفيق إلى نتفليكس

غلاف السلسلة

أعلنت شبكة الأفلام والمسلسلات الأمريكية الأشهر نتفليكس (Netflix) عن عزمها على إنتاج مسلسل مستوحى من سلسلة ما وراء الطبيعة للكاتب المصري الراحل أحمد خالد توفيق، وستحمل هذه السلسلة  توقيع المخرج المصري عمرو سلامة، بالتعاون مع كاتب السيناريو والمنتج محمد حفظي.

بدأ أحمد خالد توفيق في كتابة "ما وراء الطبيعة" عام 1993 وأنهى العمل عليها عام 2004

الجدير بالذكر أن المخرج سلامة أحد القراء المخلصين والمعجبين بكتابات الكاتب الراحل، وواحد من الشباب الذي تأثروا بالإنتاج الأدبي الذي قدمه صاحب "في ممر الفئران". كان قد صرّح في مقابلة قديمة أجريت مع الراحل قبل وفاته، بأنه يحلم بإخراج هذه السلسلة وتقديمها للجمهور في يوم ما.

اقرأ/ي أيضًا: عن أحمد خالد توفيق الذي جعل الشباب يقرأ

تعتبر سلسلة "ما وراء الطبيعة" واحدة من أكثر السلاسل الأدبية شهرةً لدى جيل الشباب المصري والعربي، وتعتبر من أكثر أعمال الكاتب شهرةً إلى جانب سلسلة فانتازيا وسفاري، التي شغلت المراهقين والشباب وذاع صيتها في دول كثيرة. كتبها الراحل في ثمانين عددًا. بدأ في كتابتها عام 1993 وأنهى العمل عليها عام 2004، بموت بطلها الدكتور رفعت إسماعيل. وتبعها الكاتب بـ 12 عددًا خاصًا، لذلك يعتبرها قراء الكاتب عملًا أدبيًا متكاملًا.

قامت السلسلة على حكايات يرويها الكهل رفعت إسماعيل دكتور أمراض الدم المتقاعد، عن قصص سمعها من أشخاص، وقصص أخرى عاشها بنفسه وتجارب شخصية مرت معه، يعتمد في رويها على أسلوب تميز به أحمد خالد توفيق، فيه الكثير من الغموض والتشويق، ويتبع أسلوب الروي المباشر وكسر الإيهام بين الراوي والقارئ، محاولًا شد انتباه القارئ عبر فتح أبواب العالم المجهول أمامه، بالاعتماد على كل أنواع الإثارة والحماس التي يغص بها عالم الرعب الذي يميز ما وراء الطبيعة.

تعج السلسلة بالحكايات الخيالية عن ذلك العالم الذي لا نعرف عنه شيئًا، إلاّ أننا نعجب بأبطاله وقصصهم التي يطلعنا عليها رفعت إسماعيل، بطريقته السردية التي تميزه عن كل الشخصيات التي كاتبها أحمد خالد توفيق في سلاسله الأخرى ورواياته.

طبع أحمد خالد توفيق عالم الكتابة عن الرعب والعوالم الغريبة ببصمته الخاصة عبر هذه السلسلة، ومن خلال كتابته لشخصية تشيخوفية، ربما لن نقابل مثيلًا لها إلاّ في مسرحية "بستان الكرز" أو "النورس" للكاتب الروسي أنطون تشيخوف. دخلت تلك الشخصية إلى القلوب والعقول وستبقى موجودة في الذهنية الشابة التي أحبت كتابات العراب، كما يسميه القراء، وتعلقت بشخصياتها.

علينا اليوم الانتظار حتى نعرف من سيقوم بدور الدكتور رفعت وكيف سيجسد تلك الشخصية المعروفة والمحبوبة، وهل سيلقى المسلسل نفس الإعجاب والمجد الذي حققته أعداد هذه السلسلة؟ وهل ستنجح نتفليكس بإنتاجها لهذا العمل الذي ينتظره الآلاف من محبيّ الكاتب الراحل؟

طبع أحمد خالد توفيق عالم الكتابة عن الرعب والعوالم الغريبة ببصمته الخاصة

منذ أن أعلنت الشبكة عن هذا الخبر سارع محبو الكاتب وسلسلته إلى تداوله على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تأمل البعض أن يكون نقل عوالم ما وراء الطبيعة إلى الشاشة ممتعًا كما كانت لغة أحمد خالد توفيق، وعقب البعض الآخر بعدم قدرة الإنتاج على تحقيق ذلك على اعتبار أن لغة السلسلة توصيفية أكثر منها حوارية، إضافةً لأن تمكن الممثلين من اللغة العربية الفصحى بحد ذاته أمرٌ مشكوك فيه.

اقرأ/ي أيضًا: أحمد خالد توفيق.. وداع أخير على عتبة الأبطال العاديين

وأردف آخرون بأنه على الإنتاج أن يكون أمينًا لكل التفاصيل التي خلقها الكاتب من أجواء مصرية أصيلة وأخرى غريبة، حيث إن بعض أحداث السلسلة تدور في أماكن مختلفة من العالم. يجب توخي الدقة يوصي المتابعين، حتى يتمكن المخرج ومن ورائه الإنتاج من إعادة تمثيل عوالم ما وراء الطبيعة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أدب رديء.. واقع أردأ

يوسف بشير في "حين حدث ما لم يحدث": الخلاص بالسخرية والخيال