ماذا نعني تحديدًا بسيناريو

ماذا نعني تحديدًا بسيناريو "الموجة الثانية" من جائحة كورونا؟

قد تحدث الموجة الثانية من الجائحة مع نهاية الصيف (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة 

 

يتفق خبراء الأوبئة تقريبًا على أن إصابات العدوى بفيروس كورونا الجديد ستشهد قفزة أخرى جديدة مع نهاية الصيف، لكنهم يختلفون على مدى شدّة هذه الموجة الثانية وأرقام الإصابات والوفيات التي يمكن أن تنجم عنها.

وتقارير منظمة الصحة العالمية عن الأشهر القليلة المقلبة ليست مبشّرة، فنحن ما نزال في الموجة الأولى من الجائحة، وما نزال نشهد ارتفاعًا بالإصابات والوفيات، وقد تتضاعف الأرقام بشكل كبير في أي وقت، بحسب ما تقول منظمة الصحة العالمية نفسها، وهذا ما بات يعرف اليوم باسم الموجة الثانية من جائحة كورونا. 

هذه الموجة الثانية من كورونا لن تأتي بشكل متوقع أو تدريجي، فالموجة الثانية من الجائحة تعني ارتفاعًا كبيرًا مفاجئًا في عدد الحالات، قد تربك القطاع الصحي مجددًا، وينجم عنها تصاعدًا في أعداد الوفيات بسبب كوفيد-19، بشكل قد يكون أسوأ من الموجة الأولى.

 

سيناريو الموجة الثانية

في سيناريو الموجة الثانية، ستكون هنالك قفزات حادة ومتسارعة في أعداد الإصابات، لتصل إلى ذروة جديدة عليا، بعد فترة من استقرار معدل العدوى نسبيًا.

وقد تؤثر الموجة الثانية من الإصابات على مناطق جديدة في العالم، وقد يترافق ذلك مع موسم الانفلونزا، الأمر الذي سيضاعف العبء على أنظمة الرعاية الصحية والعاملين فيها، وزيادة احتمال وقوع حالات وفاة كان يمكن منعها في الحالات الطبيعية، وهو ما يطلق عليه اسم "Preventable Deaths".

وهذا هو التخوف الرئيسي إزاء الارتفاع الحادّ والمفاجئ بالإصابات، والمتعلق بالحيلولة دون وقوع حالات وفاة يمكن التعامل معها في الظروف الطبيعية عندما لا تكون أنظمة الرعاية الصحية تحت ضغط كبير، بحيث يحصل كل مريض على الرعاية اللازمة في أسرع فرصة ممكنة، وهذا هو السبب أيضًا وراء سعي الحكومات في الدول الأكثر تأثرًا بالعدوى إلى "تسطيح المنحنى"، والذي يعني خفض معدل الإصابات بالعدوى وثباته، بحيث تزداد قدرة القطاع الصحي على التعامل مع الحالات وتوقّعها.

 

لماذا تعدّ الموجة الثانية سيناريو خطرًا؟

الموجة الثانية من الإصابات بعدوى كورونا تعني زيادة احتمال حدوث وفيات كان يمكن منعها في الظروف الطبيعية، سواء من مرضى كوفيد-19 أو سواهم، وذلك بسبب الضغط الحاصل على القطاع الصحي واحتمال انهياره، بحيث يفقد القدرة على استقبال المرضى وعلاجهم.

فالأثر سيمتد إلى أشخاص يعانون من أمراض أخرى، مثل مرضى السرطان أو السكري أو القلب، والذي يعتمدون بشكل كبير على المستشفيات للحصول على الرعاية الصحية، والذين قد يفقدون هذه الفرصة في حال حدوث قفزات مفاجئة وحادة في إصابات كوفيد-19، إضافة إلى العجز المحتمل في التعامل مع الحالات الطارئة التي تصل إلى المستشفيات بسبب الضغط الحاصل على الكوادر الطبية ونسب إشغال الأسرّة، ما يؤدي إلى حدوث وفيات "غير ضرورية" في الأوضاع الطبيعية.

يُذكر أن عدد الإصابات المؤكدة بعدوى فيروس كورونا الجديد حول العالم قد بلغ حوالي 5.7 مليون إصابة، من بينها حوالي 1.7 مليون إصابة في الولايات المتحدة فقط. أما عدد الوفيات عالميًا جراء مرض كوفيد-19 فقد بلغ أكثر من 355 ألف حالة وفاة، وذلك بحسب مؤشر جامعة جونز هوبكنز الأمريكية. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

فيروس كورونا الجديد لا يصيب الأطفال.. ما السر وراء ذلك؟

فيروس كورونا.. خطر حقيقي أم هلع غير مبرر؟

كيف تدخل في "العزل الذاتي" لمواجهة فيروس كورونا؟

هل يحمي قناع الوجه الطبي ضد فيروس كورونا الجديد؟