ماذا عرض الجيش الأمريكي على أسر ضحايا الهجوم

ماذا عرض الجيش الأمريكي على أسر ضحايا الهجوم "الكارثي" الأخير في أفغانستان؟

ألتراصوت- فريق التحرير

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تقديمها تعويضات مالية لعائلة الضحايا الأفغان العشرة الذين قضوا في الهجوم الذي نفذته القوات الأمريكية عبر طائرة مسيّرة نهاية آب/أغسطس الماضي، في أيامها الأخيرة قبل الانسحاب النهائي من أفغانستان، والذي اعترفت رسميًا بأنه قد كان "خطأ مأساويًا". 

راح ضحية الهجوم الأمريكي عشر ضحايا مدنيين من بينهم سبعة أطفال من عائلة واحدة 

وبحسب ما نقلت شبكة سي أن أن الأمريكية، فقد قالت وزارة الدفاع إنها ستقدم تعويضات مالية لأقارب الضحايا الذين كان من بينهم سبعة أطفال، وذلك بالتنسيق مع المنظمة التي كان يعمل بها أزمراي أحمدي، أحد ضحايا القصف، والذي ظنّت القوات الأمريكية، خطأً، أنه أحد عناصر تنظيم الدولة-ولاية خراسان.

كما عرضت الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التعويضات المالية التي لم يتم تحديد قيمتها، مساعدة أفراد عائلة أحمدي على الانتقال للعيش والاستقرار في الولايات المتحدة.

هذا وأعرب نائب وزير الدفاع الأمريكي لسياسات الدفاع، كولن كال، عن تأكيده على أن تلك الضربة قد كانت "خطأ مأساويًا"، وأن من قضوا فيها لم يشكلوا أي تهديد للقوات أو المصالح الأمريكية.

وكانت الولايات المتحدة في 29 آب/أغسطس الماضي قد استهدفت سيّارة مدنية بقذيفة موجّهة بطائرة درون، وأكّدت حينها أن الهجوم قد أحبط محاولة تفجير جديدة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان، عقب تفجير سابق استهدف القوات الأمريكية في مطار كابول الدولي وأسفر عن مقتل 13 منهم، وأكثر من 100 مدني أفغاني.

إلا أن أسرة الضحية الأساسي في العملية، أزمراي أحمدي، والذي اشتبهت القوات الأمريكية بانتمائه لتنظيم الدولة، أكّدت على أن ابنهم يعمل لدى منظمة غير حكومية، وأنه لا تربطه أية علاقة بأية تنظيمات مسلّحة، وأن جميع ضحايا الهجوم كانوا أبرياء، ومن بينهم سبعة أطفال. وقد تناقلت وسائل إعلام محلية وعالمية هذه التصريحات وسلطت الضوء عليها، كما قامت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بإجراء تحقيق بالمسألة، ليتبين عبر مقاطع كاميرات مراقبة وتتبع تحركات أحمدي يوم العملية، أن الرواية الأمريكية خاطئة، وأن أحمدي وجميع من قضوا بالهجوم أبرياء.

أقرباء الضحايا اعتبروا الاعتذار الأمريكي "غير كاف" 

وقد دفعت هذه التحقيقات الجيش الأمريكي إلى الإقرار لاحقًا بأن الضربة قد كانت "خطأ مأساويًا"، كما قدّم وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن "اعتذاره" عن ذلك الخطأ، إلا أن أقارب الضحايا اعتبروا ذلك "غير كاف".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الدرونز الأمريكية.. 20 عامًا من الفشل والتوحّش بضمير مرتاح

ضربة جويّة أمريكية تودي بحياة 10 أفغان من عائلة واحدة، بينهم 6 أطفال

أفغانستان: اعتراف أمريكي بسقوط مدنيين بهجوم الأحد ودعوى لإقامة منطقة آمنة