ماذا بعد الوقف المؤقت للانتخابات الفلسطينية؟

ماذا بعد الوقف المؤقت للانتخابات الفلسطينية؟

سيّدة فلسطينية في طريقها لممارسة حقّها الانتخابي/ صورة أرشيفيّة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الخميس 8 أيلول/سبتمبر، وقف جميع إجراءاتها المتعلقة بالانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بشكل فوري، بعد قرار محكمة العدل العليا وقف إجراء الانتخابات مؤقتًا.

وقالت اللجنة إنّها تحترم قرار محكمة العدل العليا، لكنّها تأمّلت في الوقت ذاته أن "لا يطول الوقت حتى تتمكن من استئناف العملية وإجراء الانتخابات، وتعود الديمقراطية إلى فلسطين".

الانتخابات تم تأجيلها مؤقتًا، إلى حين موعد الجلسة الثانية، للبتّ في القضية نهائيًا.

ولم يكن مفاجئًا قرار محكمة العدل العليا، تعليق إجراء الانتخابات المحلية التي كان من المزمع إجراؤها في تشرين أول/ أكتوبر المقبل في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤقتًا، إلى حين البتّ في الطعون التي قدّمها محامون في الضفة الغربية، بشكل نهائيّ، في 21 أيلول/سبتمبر الجاري. وقال نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانة قال في حديثه لـ "الترا صوت" إنّ المحكمة أقرّت في جلسة اليوم، وقف الانتخابات بشكل مؤقت، إلى حين موعد الجلسة الثانية في 21 أيلول/سبتمبر الجاري، لإصدار القرار النهائيّ بهذا الشأن.

وكان حقوقيون من الضفة الغربية على رأسهم المحامي نائل الحوح، تقدّموا بطلب لمحكمة العدل العليا، طلبوا فيه تأجيل الانتخابات في الضفة والقطاع، أو في القطاع لوحده، باعتبار أنّها تشكّل "مخالفة دستورية"، وسيشرف عليها "أجهزة رقابية وأمنية غير شرعية". واستندت دعوة المحامين أيضًا، على أن الانتخابات لا تشمل محافظة القدس.

اقرأ/ي أيضًا: هل يؤدي إسقاط قوائم فتح لإلغاء الانتخابات المحلية؟

سيناريو تأجيل الانتخابات أو حتى إلغاؤها، بدأت معالم تشكّله بعد إسقاط لجنة الانتخابات المركزية أربع قوائم انتخابية في قطاع غزة، واعتزام حركة فتح التوجّه لتقديم طعون على هذا القرار، أمام محكمة العدل العليا، بدل التوجه لمحاكم البدايات في المحافظات وفقًا للقانون، باعتبار أن محاكم غزة "غير شرعية".

وأسقطت محكمة البداية في خانيونس، اليوم الخميس، أربع قوائم في "خانيونس، ورفح، والفخاري، والقرارة، وهي قوائم مسجّلة باسم حركة فتح. فيما تعتزم محكمة البداية في المحافظة النظر أيضًا في طعون أخرى بمنطقتي غزة ودير البلح.

حركة حماس رفضت قرار تعليق الانتخابات المحلية، واعتبرته مسيّسًا، وقالت إنه جاء لإنقاذ قوائم فتح بعد سقوطها

وفي أوّل تعقيب لها، قالت حركة حماس إنّ قرار تأجيل الانتخابات المحلية والبلدية "قرار مسيّس ومرفوض" واعتبرت أنّه جاء لإنقاذ حركة فتح بعد سقوط قوائمها في عدد من المواقع الانتخابية. فيما عقّب القيادي في الحركة محمود الزهار على القرار بالقول إنّه "قرار محزن"، ولا يؤسس لعمل يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، معتبرًا أنّ "السلطة تلعب بالشارع الفلسطيني كما تشاء". فيما أعربت "المبادرة الوطنية" عن رفضها قرار محكمة العدل العليا.

اقرأ/ي أيضًا: انتخابات فلسطين.. عالمٌ ليس لنا

من جهته، اعتبر النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة أن قرار المحكمة العليا "كان متوقعًا"، ووصفه بأنه "قرار سياسي وليس فصائلي"، مشيرًا إلى أنّ "الوطن بات يحكمه مجموعة من الأشخاص الذين إذا ضمنوا فوزهم في الانتخابات تصبح الانتخابات مسموح بها". مضيفًا أنّه وفي حال كان هناك منافس حقيقي لهم يتم تأجيلها.

واستهجن خريشة في بيانه قيام المحامين الذين رفعوا قبل أشهر دعاوى لإجراء الانتخابات في مدينة نابلس، أن يخرجوا علينا اليوم بطلب تأجيل الانتخابات.

أستاذ الحقوق في جامعة النجاح أحمد الخالدي، رأى في حديثه لـ "الترا صوت" أن قرار المحكمة سياسيّ بالدرجة الأولى، أكثر منه كونه قرارًا قضائيّا، وقال إن المحكمة اتخذت قرارًا أوليًا اليوم، على أن تبت فيه نهائيًا بعد نحو أسبوعين، وذلك لإعطاء فرصة لكافة الأطراف (الحكومة، ولجنة الانتخابات، والفصائل) لمراجعة مواقفها. 

​اقرأ/ي أيضًا: 

مرشحات في الانتخابات المحلية.. أخت وزوجة بدون اسم!

أسباب لرفض الانتخابات المحلية الفلسطينية القادمة