ليفربول ينجو من الهزيمة في البريميرليغ.. واليونايتد ينهي سلسلة انتصارات الريدز

ليفربول ينجو من الهزيمة في البريميرليغ.. واليونايتد ينهي سلسلة انتصارات الريدز

هدف ماركوس راشفورد في مرمى ليفربول (Getty)

أنهى مانشستر يونايتد مسلسل انتصارات ليفربول عند الحلقة السابعة عشر، بعدما انتهت قمّة الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز بالتعادل الإيجابي 1-1، في مباراة اقترب أصحاب الأرض من حسمها قبل أن ينجح الريدز في تحقيق هدف التعادل بالدقائق الأخيرة من اللقاء.

تحمل مواجهة مانشستر يونايتد وليفربول أهمّية قصوى لمشجّعي الفريقين، والتفوّق فيها يماثل الفوز ببطولة كبرى، وبغضّ النظر عن ترتيب الفريقين فإن حسابات هذا اللقاء تبقى مختلفة عن غيره، والانتصار يعني لأحدهما أكثر بكثير من الظفر بالنقاط الثلاث، البداية كارثيّة لليونايتد في هذا الموسم، ونتكلّم هنا عن أسوأ أوّل 8 جولات للفريق في تاريخ البريميرليغ، والانطلاقة الأسطورية لليفربول ونحكي عن تصدّره للبطولة بالعلامة الكاملة بـ24 نقطة، وتحقيق 17 انتصار على التوالي بالبريميرليغ، بفارق فوز واحد عن مانشستر سيتي صاحب الرقم القياسي.

فشل يورغن كلوب في تحقيق انتصاره الأوّل باستاد أولد ترافورد، وحرمه اليونايتد من معادلة رقم مانشستر سيتي القياسي بـ18 انتصار على التوالي في البريميرليغ

ومع رغبة الفريقين الشديدة بتفوّق كلّ منهما على الآخر، يختلف الطرفان في غاياتهما الأخرى من تحصيل النقاط الثلاث، فليفربول يسعى إلى إعادة الفارق مع مطارده مانشستر سيتي إلى 8 نقاط، ومعادلة رقمه القياسي بـ18 فوزًا متتاليًا بالبريميرليغ، ناهيك عن تحقيق الفوز التاسع في أوّل 9 جولات بالبطولة، وهو أمر لم يفعله سوى تشيلسي، بينما يتخبّط مانشستر في مراكز متأخّرة بجدول الترتيب، فلم يعتد أن يكون في النصف الأخير منه. ومع طمأنة الإدارة للمدرّب النرويجي سولشاير بأنها معه بمشروعه طويل الأمد، إلا أن مباراة كهذه قد تُنسي الجماهير عثرات موسم كامل، لأن الفوز على ليفربول وكسر سلسلة انتصاراته إنجاز بحدّ ذاته.

اقرأ/ي أيضًا: آرسنال يتفوّق على نفسه في البريميرليغ.. وليفربول يخرج سالمًا من ستامفورد بريدج

يدرك سولشاير أن قدومه لليونايتد خلفًا لمورينيو حصل بعد هزيمة اليونايتد أمام ليفربول، وربّما يفعلها الريدز لو حقّقوا نتيجة كبرى ويتسببون بطرده كما حدث مع سلفه البرتغالي، بيد أن ثمّة عقدة تواجه مدرّب الريدز يورغن كلوب في الأولد ترافورد، فلم ينجح في تحقيق الفوز بكلّ المواجهات في هذا الملعب ضمن المسابقات كافّة. ببساطة شديدة، الفوز يعني لليفربول تحقيق مكتسبات كثيرة أبرزها إلحاق الخسارة باليونايتد الغريم الأزلي، ومن ثمّ الابتعاد في صدارة البريميرليغ، وبعد ذلك مواصلة السعي نحو تحطيم أرقام قياسية، ومن ثمّ التخلّص من عقدة الأولد ترافورد بالنسبة لكلوب، وأي نتيجة غير انتصار ليفربول ستعني نهاية حلم تحطيم الأرقام القياسية، واستمرار مسلسل كابوس الأولد ترافورد للمدرّب الألماني، وعودة الروح للشياطين الحمر، وفرحة كبرى لمانشستر سيتي الذي ينتظر بفارغ الصبر عثرة من ليفربول، قد تكون كفيلة بكسر أسطورة الفريق الذي خدمته الأقدار أمام ليستر في الجولة السابقة.

على الرغم من غياب أبرز نجوم اليونايتد بسبب الإصابة، دخل أصحاب الأرض المباراة بقوّة في محاولة منهم للضغط على الريدز، لكنّ الحذر الشديد من الضيوف والالتحامات البدنيّة القويّة من قبل الفريقين سلبا المتعة من اللقاء، كما بان على ليفربول افتقادهم للنجم المصري محمّد صلاح الغائب بسبب الإصابة، فكان الشوط الأوّل بخيلًا بمجرياته وانحصر الأداء في وسط الملعب، مع محاولات خجولة من فيرمينيو وراشفورد وأحيانًا ماكتوميناي. ومع مرور الوقت واستمرار حذر ليفربول المبالغ به قاد دانييل جيمس هجمة سريعة لأصحاب الأرض، وختمها بتمريرة عرضية لراشفورد الذي لم يتوانَ عن وضعها في شباك الحارس العائد أليسون بيكر، كان ذلك في الدقيقة 36، وقبل نهاية الشوط بلحظات نجح ساديو ماني في تسجيل هدف التعادل، قبل أن يلغيه الحكم بسبب لمسة يد من المهاجم السنغالي تمّ اكتشافها عبر تقنيّة الفيديو، فأنهى اليونايتد النصف الأوّل متقدّمًا على متصدّر البريميرليغ، وهو أمر لم يفعله أحد هذا الموسم.

اقرأ/ي أيضًا: أطفال لامبارد يمشون بخطى ثابتة في البريميرليغ.. والسيتي ينتظر هديّة اليونايتد

استحوذ ليفربول على الشوط الثاني علّه يدرك ما فاته، لكنّ ذلك لم يمنحه الأفضليّة في خلق الفرص، لأن اليونايتد أحكم دفاعاته جيّدًا، وانعدمت الحلول بالنسبة للريدز في خطّ الوسط مع ضعف أداء جوردان هندرسون واختفاء المهاجم أوريغي، بالمقابل استطاع اليونايتد أن يسبّب الكثير من المشاكل لليفربول بتحرّكات دانييل جيمس الخطرة وأمامه ماركوس راشفورد، والذي سدّد كرة جاورت القائم، كما أهدر زميله فريد فرصة تعزيز التقدّم بهدف ثان فهزّت تصويبته الشباك من الخارج.

أيقن يورغن كلوب أن تغيير النتيجة لن يتحقّق بخطّ وسط كهذا، فأشرك آدام لالانا وتشامبرلين ونابي كيتا، هذا الأخير أعطى دخوله مفعول السحر من ناحية بناء الهجمات، وبعد إشراكه بدقيقتين نجح الريدز في تحقيق التعادل بكرة عرضيّة من روبرتسون ختمها البديل لالانا في المرمى، كان ذلك قبل النهاية بخمس دقائق، وفيما تبقّى من وقت دافع اليونايتد عن النقطة التي حصدها، ونجح في ذلك، فاقتنص ليفربول تعادلًا مثيرًا من ملعب الأولد ترافورد، وخسر يورغن كلوب الرهان عندما فشل في تحقيق فوزه الأوّل بهذا الملعب، وربّما سعد مانشستر سيتي بعرقلة ليفربول أكثر من اليونايتد نفسه، لأن الفارق تقلّص مع الريدز إلى 6 نقاط فقط.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 ليلة سوداء على مدينة مانشستر.. ليفربول يحلّق عاليًا في صدارة البريميرليغ

ليفربول يحافظ على ريادة البريميرليغ.. والشياطين تتعثّر أمام القدّيسين