كيف نتحدث مع أطفالنا عن الجنس؟

كيف نتحدث مع أطفالنا عن الجنس؟

من الضروري الحديث إلى الأطفال عن الجنس في وقت مبكر (Pinterest)

ألترا صوت - فريق التحرير

هي ليست مهمة سهلة على الوالدين أبدًا، لكن الحديث مع الأطفال عن الجنس هو أمر حتمي، وفي سن مبكرة، خاصة وأننا في عصر يسهل فيه جدًا الوصول للمعلومة.

تحدّث إلى طفلك عن أجزاء جسده وحساسية تلك المناطق، في وقت مبكر قدر المستطاع، لأن ذلك سيحدث فرقًا كبيرًا وسيساعده على فهم نفسه أكثر

وقد يكون مؤسفًا أن العديد من الآباء والأمهات لا يُدركون أن الحديث مع أطفالهم عن الجنس هي مسؤولية تقع على عاتقهم، وأن ذلك جزء من التربية لا يمكن تجاهله في هذه الأيام، بل إنه سيساعد الأطفال كثيرًا على توجيههم، وسد ذرائع الفضول عن الالتقاط العشوائي للمعلومات دون تأطير لها، وتوضيح يُناسب أعمارهم.

اقرأ/ي أيضًا: الوعي الجنسي للأولاد والبنات في سن الشوكولاتة

من أجل ذلك، جئنا لكم بنصائح وإرشادات مهمة، لكيفية الحديث مع أطفالكم حول الجنس، نقلًا بتصرف عن موقع "Health Finder".

ابدأ من الأساسيات

عندما تتحدث إلى طفلك عن الجنس، تحدّث إليه أولًا عن أجزاء جسده وحساسية تلك المناطق. اطرح هذا الموضوع في وقت مبكر قدر المستطاع، لأن ذلك سيحدث فرقًا كبيرًا في حياته، وسيساعده على فهم نفسه أكثر.

الحديث عن الجنس مع الأطفال
تحدّث إلى طفلك عن أجزاء جسده وحساسية تلك المناطق في وقت مبكر قدر المستطاع

قد يكون من الصعب معرفة نقطة البداية عند الحديث مع الأطفال عن الجنس، خصوصًا أنّ معظم آباء اليوم لم يخوضوا هذه الحوارات مع والديهم في مرحلة طفولتهم أصلًا، لذا النقطة التالية ستوضح لك أكثر.

ماذا أقول لطفلي عن الجنس؟

يتولد لدى الطفل تساؤلات وشكوك مختلفة حول الجنس، باختلاف مراحل عمره، لذا كلما كبر طفلك عليك أن تتحدث معه عن أمور أكثر تعقيدًا، من بينها الحديث مع الأطفال عن الجنس، وتذكّر أن تأخذ ما يلي بعين الاعتبار أثناء الحديث مع طفلك عن الجنس:

  • تحدّث معه في وقت مبكر عن الجنس وفي أحيانٍ مختلفة، ولا تسرد كل شيء في حوار واحد.
  • كن جاهزًا للإجابة على تساؤلاته عن الجنس، فأسئلة الطفل عن الجنس قد تعكس ما يعرفه عن الموضوع أصلًا.
  • امنحه فرصة التحدث بحرية عن الجنس والأسئلة الجنسية، واستمع جيدًا لما يقول.
  • كن صريحًا معه حول مشاعرك، فلو كنت تشعر بالإحراج على سبيل المثال، أخبره بذلك.

هل الحديث مع طفلك عن الجنس سيحدث فرقًا حقًّا؟

يشكّل الآباء والأمهات التأثير الأكبر على حياة الابن في مرحلة الطفولة والمراهقة، حتى أن معظم قراراته في المستقبل ستتأثر بتجربته الشخصية مع عائلته، وإن لم يدرك الطرفان ذلك بشكل مباشر، ومن بين ذلك ما يرتبط بالحديث مع الطفل عن الجنس. 

ولذلك فإن الأطفال الذين تُقدَّم لهم التوعية الجنسية الصحيحة من والديهم، هم أقدر على حماية أنفسهم من التحرش، وأقدر على اتخاذ القرارات الجنسية الصحيحة في المستقبل.

متى أبدأ معه الحوار الأول عن الجنس؟

يختلف كل طفل عن الآخر، ولكن لا يوجد وقت مبكّر للبدء بالتوعية، وإنما تذكّر ضرورة تبسيط الأمر كلما كان الطفل أصغر. وإن كنت تجد صعوبة في إيجاد مناسبة لطرح الموضوع، يمكنك مثلا استغلال الإيحاءات والرسائل الجنسية التي يتعرض لها الطفل يوميًا من خلال وسائل الإعلام المختلفة والإعلانات التجارية وبرامج التلفاز كفرصة لطرح الموضوع.

يرى بعض الآباء والأمهات أن طرح هذا الموضوع أثناء قيادة السيارة يسهل الأمر كثيرًا عليهم، ويخفف من الإحراج الذي قد يسببه الأمر لدى الطفل لأنه لن يضطر إلى النظر إليك أثناء الحديث عن الجنس. 

ماذا أقول لطفلي عن البلوغ؟

يختلف سنّ البلوغ بين الإناث والذكور، حيث يمكن أن يبدأ عند الإناث ما بين تسع إلى 13 سنة، في حين يبدأ عند الذكور ما بين 10 إلى 15 سنة.

الحديث عن الجنس مع الأطفال
يسبب البلوغ الإرباك والحيرة، لذا ساعد طفلك على تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار النفسية

وبطبيعة الحال قد يسبب البلوغ الإرباك والحيرة للأطفال حين تبدأ بعض أعضاؤهم بالتحول، لذا يمكنك مساعدة أطفالك على تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار النفسية من خلال الأمور التالية:

  • إخبارهم بأن البلوغ أمر عادي وطبيعي.
  • مشاركتهم ببعض الحقائق عن البلوغ لمساعدتهم في فهم أجسادهم ومشاعرهم الجديدة.
  • الحديث عن تجربتك الشخصية عندما مررت بهذه المرحلة.

تحقق من مصدر طفلك في الحصول على المعلومات الجنسية

أثناء حديثك مع طفلك عن الجنس، حاول معرفة مصدره في الحصول على المعلومات. قد تحتاج إلى السؤال عن ذلك بطريقة غير مباشرة حتى لا يتردد الطفل من الإجابة خوفًا من ردة فعلك.

الأطفال الذين تُقدَّم لهم التوعية الجنسية الصحيحة من آبائهم، أقدر على حماية أنفسهم من التحرش، وعلى اتخاذ القرارات الجنسية الصحيحة مستقبلًا

ومعرفتك لمصدر معلومات طفلك حول الجنس، سيجنبه الحصول على معلومات خاطئة أو مضللة، قد يكون لها أثر سلبيّ كبير على حياته الجنسية في المستقبل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

6 حقائق عن الجنس قد لا تعرفها

من يحتاج إلى الجنس أكثر.. الرجل أم المرأة؟

سيكولوجية "رعشة الجماع".. التظاهر قد يفسد الحياة الجنسية!

إدمان الجنس عبر الإنترنت.. آثار اجتماعية ونفسية تلاحق الفتاة أيضًا