كورونا في مصر: حظر تجول ومظاهرات ومخاوف من كارثة

كورونا في مصر: حظر تجول ومظاهرات ومخاوف من كارثة

مخاوف من كارثة وشيكة في مصر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فرض حظر على حركة المواطنين ووسائل النقل جزئيًا في البلاد بدءًا من الأربعاء، وذلك في إطار مكافحة تفشي وباء كورونا COVID19، والذي أودى بحياة أكثر من 17 ألف شخص حول العالم منهم 20 في مصر.

اتخذت مصر عدة إجراءات كمحاولة لاحتواء تفشي وباء فيروس كورونا منذ ظهوره إلا أن كثيرًا من المتابعين وصفوا تلك التحركات بالمتأخرة عن بقية دول العالم، وبعضها غير كافٍ، مُحذرين من فقدان السيطرة 

وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء المصري صباح الثلاثاء، أوضح بأن حظر تجوال المواطنين ووسائل النقل وغلق جميع المحال ستكون في الفترة من الساعة الخامسة مساءً وحتى السادسة صباحًا مع الغلق التام يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وتخفيض العمل بالمؤسسات الحكومية ووقف الخدمات الحكومية باستثناء مكاتب الصحة، وتعليق الدراسة خمسة عشر يومًا. مُشيرًا إلى أنه من الممكن فرض قرارات أكثر شدة إذا تدهور الأمر، وملقيًا باللوم على عدم التزام المواطنين في ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس في البلاد.

اقرأ/ي أيضًا: من العلاج باليانسون إلى العجز الجنسي.. إشاعات لبنانية في زمن كورونا

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت، الاثنين، عن وفاة خمسة مصابين جدد جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا، بينهم شخص هندي الجنسية، ليرتفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 19 ضحية، قبل أن يرتفع مجددًا ليصل إلى عشرين وفاة، بجانب اكتشاف حالات جديدة ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 402 شخصًا، حتى صباح الأربعاء.

وقد أوضح رئيس الوزراء أن العقوبات الواردة بقانون الطوارئ سيتم تطبيقها على من يُخالف قرار حظر التجول، والتي تبدأ بغرامة قدرها 4 آلاف جنيه (250 دولار أمريكي) وتصل إلى الحبس عدة أشهر، كما أوضح وزير الإعلام أن الفئات المستثناة من هذا القرار هم أعضاء الفريق الطبي والصحفيون. يُذكر أن مصر تعيش في حالة طوارئ دائمة منذ سنوات، وقام البرلمان بالموافقة على تجديدها لثلاثة أشهر جديدة في مطلع العام الماضي.

مظاهرات ضد الفيروس!

شهدت مدينة الإسكندرية، شمال مصر، مظاهرات حاشدة مساء الاثنين ضد فيروس كورونا، وقد بدأ هذا التحرك بتكبيرات لأهل المدينة من شرفات ونوافذ المنازل للدعاء لإزالة البلاء ووقف الوباء، سرعان ما تحول الأمر إلى مظاهرات جابت شوارع وطرقات المدينة الساحلية استدعت تدخل قوات الشرطة لإنهائها، عن طريق دعوة المشاركين للذهاب إلى منازلهم في مكبرات الصوت. وقد اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من السخرية على التحرك.

أما على صعيد القوات المسلحة، فقد أعلن الجيش المصري عن وفاة اثنين من كبار قياداته نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا، هما اللواء أركان حرب خالد شلتوت، مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء شفيع عبد الحليم داوود، مدير إدارة المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية أيضًا.

ورغم إشارة بيان الجيش المصري إلى أن إصابتهما كانت نتيجة أعمال مكافحة الفيروس في مصر، إلا أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي كذّبوا هذه الأسباب مرجحين إصابتهما جرّاء الاختلاط بوفد صيني يعمل بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكان أحد أفراد هذا الوفد قد اتضحت إصابته بالفيروس. كما أعاد مستخدمو المواقع قائمة كانت قد سُربت منذ أسبوعين لبعض قيادات الجيش الذين طالهم الفيروس وكان اللواءان المتوفيان أول اسمين فيها. كما ترددت شائعات حول وفاة أسماء أخرى من هذه القائمة لم يُعلن عنها الجيش حتى الآن.

وكشفت نقابة الأطباء المصرية عن إصابة 26 فردًا من أفراد الطواقم الطبية المصرية بفيروس كورونا نتيجة اختلاطهم بحاملي الفيروس في مستشفيات مصر، وقد أوضح عضو مجلس النقابة، إبراهيم الزيات، في تصريحات صحفية بأن المصابين هم 6 من الأطباء البشريين، وصيدلي واحد، و7 من فرق التمريض، و4 من المراقبين الصحيين، و5 من فنيي المعامل، و3 من فنيي الأشعة. موضحًا بأن إصابات الأطباء هي لاستشاري صدر بمحافظة دمياط، ودكتورة بمستشفى حميات منوف، واستشاري الأمراض الباطنية بمستشفى الطلبة بجامعة القاهرة، ودكتورة رعاية بمستشفى الشروق بالهرم، ودكتور تجميل بمستشفى البنك الأهلي، ودكتور بمستشفى المنيرة.

اقرأ/ي أيضًا: امتثال وتمرد.. هل يتجاوز المغرب أزمة كورونا بإعلان الطوارئ؟

كما قال مصدر من داخل نقابة الأطباء بأن عددًا من المستشفيات قد تحول إلى حجر صحي بعد اكتشاف عدة حالات في طواقمها أو دخول حالات مصابة بالفيروس، موضحًا بأن هذه المستشفيات هي مستشفى بولاق العام، مستشفى 15 مايو، مستشفى الجزيرة بمنطقة فيصل، المركز الطبي للشرطة بمدينة نصر، ومستشفى المجندين، ومستشفى جامعة مصر أكتوبر، ولم تُعلن هذه المستشفيات حتى الآن كحجر صحي.

كشفت نقابة الأطباء المصرية عن إصابة 26 فردًا من أفراد الطواقم الطبية المصرية بفيروس كورونا نتيجة اختلاطهم بحاملي الفيروس في مستشفيات مصر

وقد اتخذت مصر عدة إجراءات كمحاولة لاحتواء تفشي وباء فيروس كورونا منذ ظهوره إلا أن كثيرًا من المتابعين وصفوا تلك التحركات بالمتأخرة عن بقية دول العالم، وبعضها غير كافٍ، مُحذرين من فقدان السيطرة على الوباء في مصر والذي قد ينتج عنه عدد كبير من الضحايا نظرًا لضعف المنظومة الصحية المصرية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ويكيبيديا العربية وفيروس كورونا.. فريق عمل مختصّ وتحديث على مدار الساعة

نجوم الدراما السورية في زمن الكورونا.. "حولينا.. ما علينا"!