08-أكتوبر-2019

الياباني كنزابورو أوي

ألترا صوت – فريق التحرير

تفتح رواية الياباني كنزابورو أوي "الموت غرقًا" (شركة المطبوعات 2019، ترجمة: أسامة أسعد) الباب واسعًا أمام استكشاف الأعماق المضطربة لعالمي الموت والموروثات، ولتؤكّد قدرة العمل الروائي على معالجة الصدمة التي تصيب الفرد والجماعة.

تؤكّد رواية الياباني كنزابورو أوي "الموت غرقًا" على قدرة العمل الروائي على معالجة الصدمة التي تصيب الفرد والجماعة

كوغيتو شوكو بطل أوي الذي يعمل روائيًا، لن يهدأ قبل أن يكتشف سرّ موت أبيه غرقًا، ولن يتمكّن من إكمال روايةٍ بدأها عن ذاك السرّ من دون الصندوق الأحمر ومحتوياته. ولن يستطيع من دونه أن يتحرّر من عقدة الذنب في أنه تهرّب من إنقاذ أبيه. الصندوق بحوزة أمّ حجبته عنه، حتى بعد موتها بعشر سنوات، لئلّا يتسبب في فضيحة جديدة.

اقرأ/ي أيضًا: كازو إيشيغورو.. وصلُ ثقافتين بصوت

يعجز شوكو عن وضع حدًّ فاصل بين ذكرياته وتخيّلاته وأحلامه: أين تبدأ الحقيقة؟ وأين يسترسل الحلم؟ وما الدور الذي يؤدّيه الذنب في طمس الذكريات؟

لطالما حاول شوكو اكتشاف السبب الذي دفع أباه إلى الإبحار بقاربه في النهر وسط فيضانٍ جارفٍ كان يهدّد القرية كلّها بالغرق، لكنّه أخفق، حتى اليوم، في ذلك. وما سرّ ذاك المخطَّط الثائر، الذي طالما تردّد على مسامعه، لشنّ هجومٍ على الإمبراطور ميكادو؟ هل سيتمكّن شيكو من استكمال روايته، وعبرها، من استكمال قصة أبيه، وقصّته هو؟ هل فعلاً يستطيع السرد رأب الصدوع السياسية، والاجتماعية، والأُسرية؟

على هذه الأسئلة المضطرمة يسير السرد في هذه الرواية، التي رجّح بيان النشر "أن تكون روايته الأخيرة" لأوي.

فاز كنزابورو أوي بجائزة نوبل للآداب عام 1994، وهو الياباني الثاني الذي يفوز بالجائزة بعد فوز ياسوناري كاواباتا عام 1968. ولد كنزابورو عام 1935. بدأ عمله كصحافي. أصدر العديد من الروايات والدراسات والمجموعات القصصية. من رواياته المترجمة إلى العربية: "الصرخة الصامتة" و"هموم شخصية" و"علّمنا أن نتجاوز جنوننا".

 

اقرأ/ي أيضًا:

هاروكي موراكامي في "قتل قائد الفرسان".. الأدب والسحر

ريتشارد رايت.. هذا العالم الآخر