في ليل تموز

في ليل تموز

لوحة لـ أزغر جورن/ الدنمارك

الدروبُ المريضة

 

افترقنا

وتلك الوحوش،

نهشت قلبي الأرعن، قلبي المضمّخ بالقرارات

واستوحد الجرحُ بنزيفهِ

يحدوه الألم..

كانت النوازع امرأةً تشقى،

تهرب

من رغد الوفاء

ليست هي الأولى،

تجهشُ باكيةً عشية الثورة

تلتقي الصدمات، مرّةً أخرى، لقيا الدم في الوريد

والمسعفُ / ريح الاغتراب

لا أُريدُ أن أكونك

المشتهى أنت / موتٌ آخر

أصبح الجنون مملكتي

بعد أن شوّغني العقل، وأشتعل الرأس قلقًا

مشيتُ أقتفي أثري، أبحثُ عنّي

أُحاربُ وحدي،

أُحاربُ الخرابَ بوجهي

وأهربُ

من تلك الدروب

المريضة!

 

 

ليلُ تموز

 

في ليل تموز

وعندما تنام الشوارع،

أستيقظُ

لأحرسَ الأرصفة

وأحولُ دون سقوط الغبار على كحلها.

ولأنَّ الحرارة

فصلٌ من الجحيم،

ألوذُ

بصوت امرأة تحمل نبع البرودة

وجحيم الذكريات،

وعندما يسألني الوطن بشيء من الغيرة الغريبة:

أتحبّ تلك الغزالة السمراء أكثر منّي؟

فأجيبه:

كلاكما نفس الحبّ؛ ونفس الرغبة

لأنّكما صِنوان

في العذاب!

 

اقرأ/ي أيضًا:

نبيذ معتّق لنشربَه قبل الطوفان

نافذةٌ تطلُ علينا