فوز صعب لأسود الأطلس.. وانطلاقة مثالية للجزائر في كأس أمم أفريقيا

فوز صعب لأسود الأطلس.. وانطلاقة مثالية للجزائر في كأس أمم أفريقيا

تفوّق رياض محرز ورفاقه على كينيا بهدفين دون رد (Getty)

واصلت المنتخبات العربية حصدها للانتصارات في كأس أمم أفريقيا، فبعد انتصار مصر على زيمبابوي، تفوّقت الجزائر على كينيا بهدفين دون رد، فيما عانت المغرب كثيرًا حتّى الدقائق الأخيرة إلى أن انتصرت على ناميبيا بهدف وحيد، لتواصل الفرق العربية حصد النقاط الثلاث دون أي هزيمة أو تعادل حتى الآن.

كان على المغرب عدم الاكتفاء بالنقاط الثلاث أمام ناميبيا لأنّها تقع في مجموعة صعبة قد يلعب فيها فارق الأهداف دورًا هامًا

عندما تم إعلان قرعة كأس أمم أفريقيا في الثاني عشر من نيسان/أبريل 2019، وجد المنتخب الجزائري نفسه في مجموعة تضم السنغال، إضافة إلى كينيا وتنزانيا، وأيقن رياض محرز ورفاقه منذ تلك اللحظة أن منافسهم على صدارة المجموعة سيكون المنتخب السنغالي، وأي نتيجة لا تؤدي لتحصيل النقاط الثلاث في مواجهتي كينيا وتنزانيا ستمثّل فضيحة للكرة الجزائريّة.

بدأ لاعبو المدرّب جمال بلماضي المباراة بنوايا واضحة، الهجوم الكثيف بغية تحقيق مزيد من الأهداف في وقت مبكّر، وما هي إلا دقائق حتّى وصل محاربو الصحراء للمرمى الكيني عبر هدّاف السد القطري بغداد بونجاح، لكنّ كرته لم تفلح في هزّ الشباك، حاول يوسف البلايلي أن يكون أوّل الواصلين للشباك في مناسبتين عبر ركلة حرّة أبعدها الحارس، ومن كرة مررها له زميله سفيان فيغولي وصوّبها في المرمى، أنقذها الحارس الكيني بنجاح، إلى أن حصلت الجزائر على ركلة جزاء نفّذها بهدوء بغداد بونجاح داخل الشباك في الدقيقة 34.

اقرأ/ي أيضًا: كأس أمم أفريقيا 2019.. مصر تستهلّ مشوارها بفوز ضئيل على زيمبابوي

لم تكتفِ الجزائر بهذا الهدف، بل واصل لاعبوها الضغط على المرمى الكيني، فتألّق الحارس في التصدّي لمحاولة رياض محرز الأولى، بعكس الثانية التي تسبّب زميله في حرف مسارها داخل الشباك مع غروب شمس الشوط الأوّل، ومع بداية الشوط الثاني ارتاح الجزائريون لتقدّمهم بهدفين، فتراجع محاربو الصحراء للخلف بغية الحفاظ على تقدّمهم وعدم استنزاف طاقاتهم في هذا اللقاء، لأن المهم هنا هو النقاط الثلاث، وتركوا للكينيين إمكانية البدء بشنّ الهجمات التي لم تجد نهاية جيّدة لها، وعلى العكس كادت الجزائر أن تضيف هدفًا ثالثًا في الدقائق الأخيرة من المباراة لولا تألق الحارس الكيني، فانتهى اللقاء بفوز الجزائر بهدفين دون رد، وهي النتيجة نفسها التي تفوّقت بها السنغال على تنزانيا، فتقاسم المنتصران صدارة المجموعة الثالثة.

يعيش المنتخب المغربي ضغوطًا رهيبة من قبل الإعلام والمشجّعين، فلا يكفيه أنّه وقع في مجموعة الموت التي تضمّ كلًا من جنوب أفريقيا وساحل العاج وناميبيا، بل انصبّت الترشيحات قبل بداية البطولة على ظفر المغاربة باللقب الأفريقي، وهو ما زاد الضغط على كتيبة هيرفي رينارد، والتي شهدت مشاكل داخليّة أسفرت عن استبعاد عبد الرزاق حمد الله من التشكيلة، أو ربما مغادرته إياها، هذا الهدّاف المتألّق في الدوري السعودي، والذي اعتبر الكثيرون أنّه في الطريق الصحيح ليكون أحد أفضل هدّافي المغرب تاريخيًا، حيث تسبّب تنفيذ ركلة جزاء في مباراة ودّية بخلاف بين اللاعبين، أسفر عن انسحاب حمدالله من التشكيلة قبل أيام من انطلاق البطولة الأفريقية.

اقرأ/ي أيضًا: المغرب في مجموعة الموت.. ومهمّة سهلة لتونس ومصر في أمم أفريقيا 2019

 ومع وجوده بمجموعة صعبة للغاية على جميع فرقها، كان من المناسب لأسود الأطلس خوض اللقاء الأوّل مع أضعف فرق المجموعة، والذي غالبًا سيكون محطّة عبور للفرق التي ستحصد جميعها النقاط الثلاث أمامه، أو هكذا يظنّ الجميع، لذلك كان لزامًا على رفاق المهدي بنعطية عدم الاكتفاء بتحقيق النقاط الثلاث فقط، بل التركيز أيضًا على تسجيل الأهداف الذي قد يشكّل الفارق مع ختام دور المجموعات، ومع ذلك بدأت المباراة ببرود من قبل الجانبين، وكان توقيتها في وقت النهار سببًا لانخفاض منسوب أداء الفريقين الذين اشتكيا من ارتفاع درجة الحرارة، ومع ذلك سيطر المغاربة على أغلب مجريات المباراة، وحاولوا اختراق دفاع ناميبيا الصلب أكثر من مرّة دون جدوى، فلجئوا للتسديد من بعيد عبر نبيل درار الذي تصدّى الحارس المتألّق لمحاولته، كما جرّب نور الدين مرابط حظّه وسبّبت اختراقاته الكثير من القلق لدى الدفاع، ما اضطرهم لارتكاب الأخطاء بحقّه، كذلك فعل حكيم زياش الذي لجأ للمهارة الفردية تارة، وتارة أخرى للتسديد من بعيد دون جدوى، بسبب تألّق الدفاع وحارس المرمى.

مع بداية الشوط الثاني أضاع يوسف النصيري انفراد تام أمام الحارس كازابو، كذلك مرّت تسديدة مرابط الخطرة بجوار القائم، وزادت فاعليّة هجمات المغرب بعد إقحام رينارد للاعب سفيان بوفال، هذا الأخير تلاعب في دفاعات ناميبيا وسدّد كرة من داخل منطقة الجزاء التقطها الحارس بصعوبة، هذا الأخير تألّق بشكل لافت أمام محاولة حكيم زياش الذي سدّد كرة أرضيّة ارتطمت بالدفاع وحرفت مسارها تجاه المرمى، لكنّ الحارس أبعدها بقدمه اليمنى من على خطّ المرمى، ومع تسرب اليأس لنفوس أسود الأطلس، تسبّب المدافع الناميبي إيتامونوا كيمويني بهدف الفوز لرفاق زياش، عندما حوّل كرة مرفوعة داخل منطقة الجزاء إلى شباك مرماه بالخطأ، ليمنح المغاربة النقاط الثلاث بعد طول عناء.

اقرأ/ي أيضًا:

أمم أفريقيا 2019.. ما هي أبرز المنتخبات العربية المرشحة للتتويج باللقب؟

الكاميرون على عرش أفريقيا للمرة الخامسة