طلبة الحقوق في تونس في إضراب مفتوح

طلبة الحقوق في تونس في إضراب مفتوح

طلبة الحقوق في تونس يحتجون ويصعدون (أمين لندلسي/الأناضول)

دخل طلبة كليات الحقوق بتونس في إضراب مفتوح رفضًا لأمر حكومي يقضي باشتراط الحصول على شهادة الماجستير للمشاركة في مناظرة انتداب القضاة، حيث يطالب الطلبة بالإبقاء على شهادة الإجازة، فيما أعلن وزير العدل من جهته أن الأمر الجديد يهدف للترفيع في مستوى كفاءة القضاة.

دخل طلبة كليات الحقوق بتونس في إضراب مفتوح رفضًا لأمر يقضي باشتراط الحصول على شهادة الماجستير للمشاركة في مناظرة انتداب القضاة

ولم يلق الشرط الجديد رفضًا من الطلبة فقط بل كذلك من جميع عمداء كليات الحقوق بتونس، حيث أصدروا بيانًا مشتركًا عبروا فيه عن "تفاجئهم" من إصدار الأمر دون إشراك كليات الحقوق المعنية بصفة مباشرة بتكوين الطلبة. كما أشار العمداء للانعكاسات السلبية للشرط الجديد على "حسن سير الدروس ومسألة القبول للدراسة بالماجستير في ظل محدودية طاقة الاستيعاب ونسبة التأطير وقلة الفضاءات". وطالبوا وزير العدل "بإيجاد السبل الكفيلة للخروج من هذا الوضع الدقيق في ظل مقاربة شاملة للتكوين والتأهيل للمناظرات".

اقرأ/ي أيضًا: تونس.. أزمة القضاء مستمرة والحكومة في قفص الاتهام

وفي صورة تطبيق الشرط الجديد، فإنه سيؤدي لحرمان آلاف الطلبة المجازين من المشاركة في مناظرة انتداب القضاة. كما يذكر بأن القبول لدراسة الماجستير لا يعد قبولًا آليًا وهو ما قد يؤدي لاضطراب في كليات الحقوق التي تعاني صعوبات مادية وبيداغوجية في تدريس الماجستير.

وإضافة لإعلان الإضراب المفتوح، نظم الطلبة وقفة احتجاجية أمام مقرّ وزارة العدل ورئاسة الحكومة رفعوا فيها شعارات تطالب بإسقاط الأمر. وقد انعقد اجتماع بين وزير العدل وعدد من الطلبة لم يحقق المطلوب وفق ما أعلنت اتحادات الطلبة. ومن المنتظر أن ينعقد اجتماع آخر يوم الجمعة القادم يجمع الوزير بعمداء كلية الحقوق للخروج من هذه الأزمة.

أعرب رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء، عن تفاجئه من تغيير نظام الدخول للمعهد الأعلى للقضاء دون تشاور مع الأطراف المعنية

وقد نقلت مصادر إمكانية تأجيل تفعيل شرط الماجستير لمدة محددة مع إمكانية إضافة امتحان جديد قبل الاختبارات الكتابية للطلبة المشاركين في مناظرات انتداب القضاة.

وقد سبق وأعلن وزير العدل غازي الجريبي، وهو رئيس المحكمة الإدارية سابقًا، أن الترفيع في المستوى العلمي للالتحاق بالمعهد الأعلى للقضاء يعود إلى "الحرص على الانسجام بين كافة القضاة أمام ما يشهده القطاع من اختلال بين قضاة درجة أولى وقضاة درجة ثانية"، مؤكدًا السعي إلى تمكين القضاة من "مستوى مرموق" يمكنهم من النظر في النزاعات بالكفاءة المطلوبة.

من جانب آخر، شكك جامعيون في دستورية الأمر الحكومي الجديد، من حيث إنه يتعلّق بالالتحاق بالمعهد الأعلى للقضاء وبتكوين القضاة عمومًا وهو ما يفترض أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، الذي يشهد أزمة بين أعضائه حالت دون انطلاق أشغاله. حيث قدم، من جهته، الجامعي كمال بن مسعود، باسم عدد من الطلبة المجازين، دعوى في تجاوز السلطة لدى المحكمة الإدارية ضد الأمر الحكومي الجديد.

وفي نفس السياق، أعرب أحمد الرحموني، رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء، عن تفاجئه من قيام رئيس الحكومة بتغيير نظام الدخول للمعهد الأعلى للقضاء في الوقت الحالي "دون دراسة وتشاور" مع الأطراف المعنية.

اقرأ/ي أيضًا:

قراءة في نتائج انتخابات المجلس الأعلى للقضاء بتونس

شهداء ثورة تونس وجرحاها.. تهميش وتوظيف