30-يوليو-2023
الفنانة اللبنانية روزماري شمعون

الفنانة اللبنانية روزماري شمعون

افتتح "غاليري جانين ربيز" في بيروت مساء الأربعاء الفائت، السادس والعشرين من تموز/ يوليو الجاري، معرضًا فنيًا للفنانة التشكيلية اللبنانية روزماري شمعون (1995) بعنوان "السر"، على أن يستمر حتى الحادي عشر من آب/ أغسطس القادم.

يضم المعرض مجموعة من اللوحات المُنجزة بالألوان الزيتية على قماش، والتي يتضح فيها تداخل الصلابة بالرقة الذي تجلى في طريقة وضع وتوزيع الألوان على سطح اللوحة، التي تبدو في أحد جوانبها أشبه بعوالم متداخلة ببعضها البعض بطريقة توحي بأن هناك مشهدًا أو ربما مشاهد وتفاصيل ورؤى تتوارى خلف هذا الكم من الألوان الداكنة أحيانًا، والمشرقة في أحيانٍ أخرى، الأمر الذي يُعيدنا إلى عنوان المعرض "السر".

تدعونا روزماري شمعون في لوحات معرضها الفردي الأول إلى مراجعة أسئلتنا الوجودية وإعادة اكتشاف ذواتنا

ترسم روزماري لوحاتها بطريقة تجعل من المشهد الذي قد لا تتضمن اللوحة سواه، عدة مشاهد أخرى تتكوّن في مخيلتنا التي تُحاول إشراكها في عملية تلقي اللوحات والتفاعل معها، تمامًا كما لو أنها دعوة لإعادة تخيّل ما نراه في لوحاتها ولكن ضمن سياقات تتعلق بوجودنا وذواتنا. فالمعرض، وبحسب ما ذكرته شمعون في حديثها لـ"ألترا صوت"، دعوة لمراجعة أسئلتنا الوجودية الخاصة والشروع في رحلة لإعادة اكتشاف الذات.

تقول الفنانة اللبنانية الشابة إنها بدأت في معرضها هذا باستكشافٍ فنيٍ عميق باستخدام الألوان الزيتية على القماش، حيث تدمج بين عناصر صلبة تتجسد في الطبقات اللونية المتراكمة بطريقة حادة، وأخرى رقيقة تمثّلها الخطوط وضربات فرشاة ناعمة، ما يجعل من اللوحة مساحة تجمع متناقضين بطريقة مبتكرة تبعث على الشعور بالسلام والطمأنينة.

وتمثّل عملية الدمج هذه بين متناقضين: "الرحلة الروحية التي شرعت بها بهدف اكتشاف الدافع وراء وجودي. فمن خلال أعمالي الفنية، أطرح أسئلة أساسية حول معنى العالم المادي، والهدف من وجودنا، وما يكمن وراء المجال الروحي". كما يرمز هذا التداخل بين الصلابة والرقة، أو النعومة، إلى: "التوازن الدقيق بين الملموس واللاملموس".


من المعرض

وتضيف شمعون في حديثها لـ"ألترا صوت": "أدركت أن خلال سعيي الحثيث أن السلام النفسي والتصالح مع الذات يمكن تحقيقهما فقط عند دمج المادي بالروحي. وهذا الإدراك يشكّل جوهر معرض "السر"، أي إدراك وجود ارتباط خفي بين هذين العالمين المختلفين ظاهريًا فقط. وبالتالي يمكن تحقيق الإحساس العميق بالسلام النفسي والرضا عند اكتشاف هذا السر والاعتراف بأهميته".

وتختتم ضيفتنا حديثها لـ"ألترا صوت" بقولها إن "السر" بمثابة دعوة للغوص في أعماق تجربة الإنسان، واستكشاف الألغاز التي تكمن وراء العالم المادي، وتبني ارتباط جوهري بين الجانبين المادي والروحي. وتُشير أيضًا إلى أن إقامة معرضها هذا يسبق إطلاق مشروعها الفني المعنون بـ"The Shed" في مدينة نيويورك في ربيع عام 2024.