رقمنة التراث الموسيقي التونسي

رقمنة التراث الموسيقي التونسي

جلسة موسيقية تونسية تراثية

يمكن لأي شخص منذ الآن أن يلج إلى الخزينة الصوتية للدولة التونسية، داخل فضاء مصمم ومجهز تقنيًا، بما يسمح بالاستماع على انفراد إلى التراث الموسيقي التونسي، الذي يعدُّ حوالي 36 ألف مقطوعة موسيقية مسجلة، والتي تمكن القائمون على "مركز الموسيقى العربية والمتوسطية النجمة الزهراء" من رقمنة 15 ألف مقطوعة إلى حد الآن.

يعود العمل على رقمنة المخزون الموسيقي التونسي إلى بداية التسعينيات 

يعود العمل على رقمنة المخزون الموسيقي التونسي إلى بداية التسعينيات، وتشمل الرقمنة إضافة إلى الموسيقى تسجيلات مرئية، إذ مكن على سبيل المثال مشاهدة الحفلات الموسيقية وتسجيلات الفيديو من فترات زمنية مختلفة. وقد تم بهذه المناسبة، بالتعاون مع شركة "سامسونغ" فرع تونس، افتتاح قاعة الاستماع الرقمي، وهي قاعة يدخلها المستمع ليجد فيها حواسيب تحوي المقطوعات المرقمنة ويمكن له النفاذ والاستماع إليها بصفة فردية أو جماعية عن طريق شاشة كبيرة مرتبطة بهذه الحواسيب.

اقرأ/ي أيضًا: "مهرجان أثير".. أصوات شعرية في عُمان

ولدى تقديمه لقاعة الاستماع الجديدة بيّن الدكتور سفيان الفقي، المدير العام لمركز الموسيقى العربية والمتوسطية، أن قاعة الاستماع الرقمي تقدم نفسها على أنها مساحة لتبادل الخبرات، حيث ستمكّن عشاق الموسيقى والفنانين من ذوي الخبرة والباحثين من الحصول على أكثر من 13 ألف ساعة من التسجيلات، يتجاوز عمر بعضها القرن من الزمن.

وتعود أقدم التسجيلات الموجودة بالمركز إلى سنة 1903 لمغنية تدعى فطّومة، وقد تم تسجيل المقطوعة التي غنتها من طرف شخص ألماني قدم إلى تونس في رحلة ثقافية.

يعد "مركز الموسيقى العربية والمتوسطية"، المعروف أيضًا بقصر البارون "ديرلانجي" (بارون فرنسي كان مالك العقار)، أحد أهم الفضاءات الثقافية والبحثية في الميدان الموسيقي في تونس، مع إشعاع دولي خاصة تظاهرات موسيقات التي ينظمها منذ 12 عاما احتفاء بالموسيقى الإثنية في العالم.

ويقوم المركز ببعديه العربي والمتوسّطي على تصوّر يجعل منه فضاء متحفيًّا تنشيطيًا مخصّصًا للتراث الموسيقي، تقوم برامجه على التكامل بين محاور أربعة هي حفظ التراث الموسيقي، والعمل على نشره والقيام بالأنشطة المتحفيّة والنهوض بالدراسات والبحوث، بالإضافة إلى إعداد البرامج الفنيّة والتنشيطية.

ساهم كل ذلك في حصول هذه المؤسسة على عدة جوائز، أبرزها الجائزة الشرفية التي يسندها المجلس الدولي للموسيقى، والراجع بالنظر إلى اليونسكو عام 1997، وجائزة لويس الفاروقي للموسيقى الإثنية، التي تمنحها جامعة أنديانا بالولايات المتحدة عام 2008.

اقرأ/ي أيضًا:

"جائزة الملتقى".. تختار "نكات المسلّحين"

إطلاق جائزة باسم صادق جلال العظم