25-يناير-2024
النائبة الأمريكية رشيدة طليب

(Getty) النائبة الأمريكية رشيدة طليب

قالت النائبة الأمريكية رشيدة طليب إن موقف الكونغرس والبيت الأبيض من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لا يمثّل موقف الشعب الأمريكي منها. 

وفي حوار مع مجلة "The Nation"، أمس الأربعاء، أكدت طليب، وهي نائبة ديمقراطية تمثّل ولاية ميشيغان بالكونغرس، وجود تباين واضح بين موقف مجلس النواب الأمريكي والبيت الأبيض من جهة، وموقف الشعب الأمريكي من جهةٍ أخرى، من الحرب الإسرائيلية على غزة، المستمرة منذ 111 يومًا خلّفت خلالها أكثر من 27.500 ألف شهيد وزهاء 63.740 ألف مصاب، إضافةً إلى آلاف المفقودين.

ترى رشيدة طليب أن اتهام من ينتقد "إسرائيل" بمعاداة السامية، واستخدام هذه التهمة لإسكات أصواتهم، يشكّل سابقة خطيرة

ولفتت إلى أنه ليس المسلمون أو الأمريكيون من أصول عربية وفلسطينية هم فقط من يُطالبون بوقف إطلاق النار بغزة، وإنما الكثيرون ممن يمثّلون مختلف فئات المجتمع الأمريكي يدعونها باستمرار إلى الضغط داخل مجلس النواب وخارجه من أجل وقف الحرب.

وبينما أشارت إلى تصاعد الحراك الشعبي المؤيد للقضية الفلسطينية والمتضامن مع قطاع غزة بالولايات المتحدة، أكدت طليب أن تعامل البيت الأبيض، وكذلك الكونغرس، مع الحراك الأمريكي الداعم للفلسطينيين بوصفه "حراكًا بغيضًا"، إنما هو نتاج انفصالهم عما يفكر به ويريده الشعب الأمريكي، وخاصةً دعواتهم لإنقاذ أرواح الفلسطينيين، ووقف تمويل الحرب عليهم.

وفي سياق حديثها عن جهود إسكات أصوات هؤلاء، قالت طليب لمحاورها: "لا أستطيع أن أخبرك بعدد الأشخاص الذين جاءوا إليّ قائلين: رشيدة، عليكِ أن تخبري (الرئيس بايدن) أنه لا يستطيع استخدام حق النقض ضد قرار آخر للأمم المتحدة. يمكنك رؤيتهم وهم يتمزقون. هؤلاء أشخاص من خلفيات سوداء وبيضاء ولاتينية". وتابعت قائلةً: "يريد خصومنا أن يحاصروننا جميعًا. وهم لا يريدون أن يجتمع الأمريكيون ويقولون: لقد حان الوقت لأن تقود بلادنا جهود إنقاذ الأرواح وليس تدميرها وقتلها".

وترى طليب أن اتهام من ينتقد "إسرائيل" بمعاداة السامية، واستخدام هذه التهمة لإسكات أصواتهم وأصوات ومن يتحدث عن حقوق الإنسان، يشكّل سابقة خطيرة تُعيد إليها موقف الولايات المتحدة من الحرب، سيما لناحية دعمها غير المشروط لدولة الاحتلال، وتجاهل بناء المستوطنات، واعتقال الأطفال، واستهداف مخيمات اللاجئين.

وشددت طليب على أن ما يحدث في قطاع غزة إبادة جماعية، وأن "إسرائيل" دولة فصل عنصري، لافتةً إلى أن حركة التضامن مع الفلسطينيين مستمرة في النمو، وكذلك الضغط من أجل وقف إطلاق النار في القطاع.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تواجه رشيدة طليب، وهي أول نائبة أمريكية من أصل فلسطيني في الكونغرس، هجومًا منظمًا يقوده مؤيدو "إسرائيل" في الكونغرس، بدعم من اللوبي الصهيوني، بسبب موقفها من الحرب وتضامنها مع الفلسطينيين بغزة الذين ترتكب "إسرائيل"  جرائم إبادة جماعية بحقهم. 

واتُّهمت طليب بـ"معاداة السامية" و"التعاطف مع الإرهابيين" من قِبل الجمهوريين والعديد من النواب الديمقراطيين على خلفية موقفها من الحرب، وانتقادها لـ"إسرائيل" والدعم غير المشروط الذي تقدّمه لها إدارة الرئيس جو بايدن، إضافةً إلى دعوتها المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة.