دراما رمضان المصرية والحرب على

دراما رمضان المصرية والحرب على "الإرهاب".. بسيف النظام ورماحه!

ملصق السهام المارقة

في "التقاط بارع" للوصفة المناسبة التي تضمن الحضور في الخريطة الدرامية الرمضانية المكتنزة بالأعمال، بالإضافة الى كسب الرضا العام والانخراط في "خدمة الوطن"، انبرى أغلب صناع الدراما المصرية هذا العام لموضوع "الإرهاب" كموضوع رئيسي لمسلسلاتهم لدرجة تقارب الاجماع حول هذه النقطة.

انبرى أغلب صناع الدراما المصرية هذا العام لموضوع "الإرهاب" كموضوع رئيسي لمسلسلاتهم

من خلال نظرة على ما جادت به الدراما الرمضانية هذا الموسم، سنجد أن أغلب الأسماء الحاضرة استلت سيوفها كي تحارب الإرهاب، حيث نبدأ بالفنان محمد رمضان الذي يعود للسباق الرمضاني بعد أن غاب العام الماضي من خلال مسلسل "نسر الصعيد"، وهو من تأليف محمد عبد المعطي وإخراج ياسر سامي، ويجسد فيه شخصية الضابط الصعيدي "زين" الذي يخدم في القوات المسلحة بسيناء، ويحارب الجماعات الإرهابية هناك ويستعرض تضحيات الجنود المصريين وما يواجههم من أخطار.

اقرأ/ي أيضًا: مسلسل لا تطفئ الشمس.. سيرة الحب

كما سار أحمد عز على نفس المنوال من خلال مسلسله "أبو عمر المصري"، الذي يحمل بصمة السيناريست المعروفة مريم نعوم (مأخوذ من روايتي عز الدين شكري "مقتل فخر الدين" و"أبو عمر المصري" نفس اسم العمل)  والإخراج لأحمد خالد موسى.

يظهر عز بشخصية المحامي فخر الدين، الذي يقرر تأسيس تنظيم لحل مشاكل المواطنين بمشاركة أصدقائه، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب ليهرب خارج مصر وينخرط في صفوف مجموعات مسلحة تتبنى تفجيرات متفرقة، في العديد من الدول مثل السودان وأفغانستان وغيرها. ليقرر بعدها العودة متنكرًا لبلده قصد الانتقام ممن ساهم في تغيير مجرى حياته، مع العلم أن شخصية زعيم تنظيم القاعدة، أسامة ابن لادن، يتم تداولها بكثرة في هذا المسلسل.

وما زال الداعية معز مسعود مصرًّا على مواصلة مغامرته الفنية. فبعد فيلم "اشتباك" الذي شارك في إنتاجه، يخوض التجربة الدرامية الرمضانية عبر مسلسل "السهام المارقة"، الذي كتب نصه الإخوة دياب وتولى إخراجه محمود كامل، ويشارك فيه فنانون من مختلف الدول العربية على غرار شريف سلامة وشيري عادل وآخرون من مصر، ودياموند بوعبود من لبنان، وكامل إبراهيم من العراق، وهشام فقيه من السعودية. يناقش العمل موضوع التطرف الديني والمتاجرة بالسبايا من خلال نجاح جماعة إسلامية متشددة في بسط نفوذها على مدينة عربية، وما يلي ذلك من إرهاب ودمار ومتاجرة بالدين، رغم أن كل المؤشرات القادمة من العمل تحيلنا إلى وجود "تقارب" مع المسلسل الذي عرض العام الماضي وأثار جدلًا واسعًا، أي "غرابيب سود"، فهل يقفز صناع "السهام المارقة" فوق هذا المطب أو يقعون في نفس الفخ؟

بالإضافة إلى الأعمال السالفة الذكر، نجد مسلسلات أخرى مبرمجة للعرض تطرح نفس الموضوع على غرار "مليكة" الذي تتولى دينا الشربيني بطولته. كما يعود "أفراح إبليس" إلى الواجهة في جزء ثاني من بطولة جمال سليمان وصابرين، مقررًا هو الاخر فتح هذا الباب الطويل العريض.

اقرأ/ي أيضًا: 5 من تترات المسلسلات المصرية الأكثر مشاهدة في رمضان

كريم فهمي هو الآخر يجسد شخصية ضابط في مسلسله "أمر واقع" متصديًا للإرهاب والإرهابيين، فيما يواصل أمير كرارة المهمة ذاتها من خلال جزء جديد من عمله "كلبش"، ليعلن صناع الدراما المصرية الحرب على الإرهاب كل على طريقته الخاصة. وهنا تتبادر إلى ذهن المشاهد الكثير من الأسئلة حول غياب أو بالأحرى تغييب القضايا التي تهم المجتمع والمواطنين؟ وحقيقة الدور الكبير لشركات الإنتاج الفنية المرتبطة بالأساس بسوق العرض "الفضائيات" التي يتولى إدارتها هي الأخرى شخصيات نافذة ضمن النظام المصري؟ وهل نجحت هذه "الخطة" في إحكام القبضة على الوسط الفني وقبله الإعلامي إذًا؟

اقرأ/ي أيضًا:

"أوركيديا".. هل تكون الفانتازيا هكذا؟

هل يستحق مسلسل "هذا المساء" الضجة المثارة حوله؟