25-يوليو-2023
gettyimages

حوادث العداء للمسلمين والإسلام في بريطانيا تضاعفت في السنوات العشرة الماضية (GETTY)

كشف تقرير جديد لمنظمة تل ماما Tell MAMA البريطانية أن أعداد حوادث العداء للمسلمين والإسلام في بريطانيا تضاعفت في السنوات العشرة الماضية. 

وقالت المنظمة المعنية بمراقبة خطاب التحريض ضد المسلمين في المملكة المتحدة، إن حوادث الإسلاموفوبيا ازدادت من 584 عام 2012، إلى 1212 حادثة عام 2021، كما ذكرت أن أكثر من 20,000 شخص قدموا بلاغات خلال الفترة المذكورة عن تعرضهم لحوادث كراهية على خلفية العداء للإسلام. 

ويشير التقرير إلى أن جائحة كورونا أدت إلى زيادة ملحوظة بخطاب الكراهية للمسلمين على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى الخلافات بين الجيران، التي تحولت إلى خلافات بدافع الكراهية للمسلمين. 

المنظمة قالت إن حوادث الإسلاموفوبيا ازدادت من 584 عام 2012 إلى 1212 عام 2021، كما ذكرت أن أكثر من 20,000 شخص قدموا بلاغات خلال الفترة المذكورة عن تعرضهم لحوادث عداء على خلفية العداء للإسلام

ويضيف التقرير، أن الإجراءات التي رافقت فترة الجائحة "كانت بمثابة مانع مؤقت للحوادث بين الجيران"، ففي عام 2020 وقعت 1328 حادثة كراهية للمسلمين على شبكة الإنترنت وعلى أرض الواقع. في حين شهدت الفترة ما بين 2016 و2019 أعلى معدلات حوادث الكراهية للمسلمين، وكان ذلك بالتفاعل مع سلسلة هجمات في المملكة المتحدة ومع هجوم كرايست شيرتش الإرهابي في نيوزيلاندا، ونتائج الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت). 

وذكر التقرير، أن ارتفاع حوادث العداء للمسلمين يتزامن طرديًا مع نمو اليمين في بريطانيا، الذي استخدم خطابًا سياسيًا معاديًا للإسلام والمسلمين، واتخذ من داعش وجرائمها ذريعة لذلك. في حين أن تأييد دولة الاحتلال في ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني ساهم في زيادة خطاب الكراهية للمسلمين وحوادث الاعتداء عليهم، وفقًا للتقرير.  ومن الجدير بالذكر أن اعتداءات مورست ضد طالبي لجوء ومهاجرين تسببت في تكرار مثل هذه الحوادث وتقليدها. 

من ناحيتها، قالت إيمان عطا، مدير منظمة تيل ماما، إن المنظمة "أنتجت واحدة من أكثر الدراسات تفصيلًا في المملكة المتحدة وهي تحتوي على أرقام حقيقية وتفصيلات تتعلق بحوادث الكراهية ضد المسلمين طوال عقد من الزمن".

وأضافت عطا أنه "إن أردنا مجتمعًا ذا انسجام مجتمعي قوي، فإن مواجهة الكراهية ضد المسلمين تعد جانبًا مهمًا يجب توجيه جهودنا الجمعية إليه".

ومن ناحيته، قال المجلس البريطاني الإسلامي إن "البيانات الجديدة الصادمة تُظهر ارتفاعا بنسبة 30% في جرائم الكراهية المعادية للإسلام، مما يسلط الضوء على مشكلة خطيرة ومستمرة ومنتشرة في مجتمعنا".

كما دعا الحكومة البريطانية للبحث بشأن "عدم وجود إجراءات حقيقية لمعالجة الإسلاموفوبيا".

ووفقًا لمكتب الإحصاء البريطاني "أو إن إس" (ONS) فإن عدد المسلمين في إنجلترا وويلز ارتفع بمقدار 1.2 مليون خلال السنوات العشر الأخيرة، ليصل عدد السكان المسلمين إلى 3.9 ملايين عام 2021.