ختام جنونيّ للدوري الإنجليزي.. توتنهام يمنح تشيلسي هديّة الموسم

ختام جنونيّ للدوري الإنجليزي.. توتنهام يمنح تشيلسي هديّة الموسم

النجم الجزائري رياض محرز يرفع كأس البطولة (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

حفلت الجولة الختاميّة من الدوري الإنجليزي الممتاز بإثارة بالغة، فنجح ليفربول في خطف مقعد مؤهّل لدوري أبطال أوروبا، كذلك الحال بالنسبة لتشيلسي الذي تلقّى ضربة قوية بهزيمته أمام أستون فيلا، لكنّ جاره توتنهام قدّم له هديّة لن تُنسى، حينما ألحق الهزيمة بليستر سيتي، والذي كان قريبًا من الوصول لدوري أبطال أوروبا لولا أن قلب ضيوفه هزيمتهم إلى انتصار، انتصارٌ منح البلوز آخر بطاقات التشامبيونز ليغ.

حسم مانشستر سيتي سابقًا بطولة البريميرليغ، كذلك ضمن جاره مانشستر يونايتد المركز الثاني في المسابقة، وانتهى الصراع على الهروب من المراكز المتأخّرة الموصلة إلى دوري الدرجة الأولى، حينما تأكّد هبوط فرق شيفيلد يونايتد وويست بروميتش ألبيون وفولهام، لكن ومع ذلك بقي الدوري الإنجليزي محتفظًا بإثارته حتى الجولة الأخيرة، فثمّة ثلاثة فرق تتصارع فيما بينها على بطاقتين متبقّيتين تؤهّلان إلى دوري أبطال أوروبا، والفرق هي ليفربول وتشيلسي وليستر سيتي.

قبل خمس جولات فقط، كان ليفربول يتخبّط في مناطق الوسط بعيدًا عن كبار البريميرليغ، فيما حلّقت فرق مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليستر في المراكز الثلاثة الأولى، تلتها أندية مثل تشيلسي وويستهام، ومن أجل تحقيق هدف بدا صعبًا للغاية، كان على الريدز أن يفوزوا في جميع مبارياتهم المتبقّية، وهو أمر لم يحدث طيلة الموسم الحالي، لم يسبق لليفربول أن فاز في خمسة مباريات متتالية بالبريميرليغ في هذا الموسم.

لكنّ إصرار كتيبة يورغن كلوب أوصلها للمرحلة الأخيرة وهي تملك أوراقها، حققت أربعة انتصارات متتالية، تزامن ذلك مع عثرات من قبل المنافسين المباشرين، فوصل الريدز للجولة الختاميّة وهم يحتلّون المركز الرابع برصيد 66 نقطة، متفوّقين على ليستر الخامس بفارق الأهداف، ومتخلّفين عن تشيلسي الثالث بفارق نقطة واحدة.

وفق هذه الحسابات كان على ليفربول أن يخرج منتصرًا أمام خصمه كريستال بالاس في الجولة الختاميّة، من أجل بلوغ دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بغض النظر عن نتيجتي مباراتي تشيلسي مع أستون فيلا، وليستر سيتي مع توتنهام هوتسبيرز، كذلك كان كافيًا بالنسبة للبلوز أن يخرجوا منتصرين على خصمهم أستون فيلا، بينما توجّب على ليستر سيتي أن يغلب توتنهام هوتسبيرز، في وقت يتعثّر به أحد المنافسَين ليفربول أو تشيلسي، الثعالب يدركون جيّدًا أن تكرار سيناريو الموسم الماضي سيكون قاسيًا للغاية بحقّ جماهيرهم، حينما كان ليستر في المراكز الأربعة الأولى بأغلب فترات الموسم، لكنّه فرّط فيها بالجولة الأخيرة، لو فشل مساء الأحد في بلوغ دوري الأبطال، سيكون ذلك مطابقًا لما حدث في الموسم الماضي.

لم يرغب ليفربول في أن يصعّب الأمور على نفسه، تجنّب دخول الحسابات المعقّدة من خلال سعيه لتحقيق الانتصار بغض النظر عن نتائج الآخرين، ونجح في نيل مراده بالفوز بنتيجة 2-0، سجّل هدفي ليفربول السنغالي ساديو ماني، في لقاء مثّل المحطّة الأخيرة في مشوار المدرّب المخضرم روي هودجسون، والذي قاد كريستال بالاس هذا الموسم، وسبق له أن درّب فرق عديدة كليفربول وفولهام ومنتخب إنجلترا، لقد قرّر المدرّب الإنجليزي اعتزال التدريب بعمر الـ73 عامًا.

تزامن فوز ليفربول مع إثارة بالغة شهدتها مواجهتي تشيلسي مع أستون فيلا وليستر مع توتنهام، تقدّم ليستر سيتي بهدف لجيمي فاردي من ركلة جزاء، ثمّ عدّل هاري كين النتيجة بتسديدة قويّة، المهاجم الإنجليزي ضمن لقب هدّاف المسابقة هذا الموسم بعدما رفع رصيده إلى 23 هدفًا، بفارق هدف واحد عن المصري محمّد صلاح، ثمّ أتت الأخبار السارّة لجماهير ليستر، بعدما سجّل تراوري هدفًا لفيلا في شباك تشيلسي.

هدايا أستون فيلا استمرّت مع انطلاق الأشواط الثانية في الجولة الختاميّة، أنور الغازي أضاف الهدف الثاني في شباك تشيلسي من ركلة جزاء، بعد ذلك أضاف ليستر هدفه الثاني في شباك تونتهام من ركلة جزاء نفّذها فاردي بنجاح، تشيلسي الذي كان ثالثًا صار خامسًا، وليستر يضع قدمًا له في دوري أبطال أوروبا، لكنّ الإثارة لم تنته بعد.

لم يؤمّن ليستر انتصاره بهدف ثالث، فأدرك توتنهام التعادل بعد خطأ من الحارس كاسبر شمايكل، قبل أن يهدي غاريث بيل فريق تشيلسي هديّة الموسم، النجم الويلزي سجّل هدفين قتل بهما أحلام ليستر، فانتهت المباراة بفوز توتنهام 4-2، ولم يشكّل هدف تشيلسي الذي سجّله تشيلويل أيّ فارق، البلوز خسروا 2-1، لكنّهم استفادوا من هديّة توتنهام، وبلغوا دوري أبطال أوروبا.

وفي بقية مباريات المرحلة الختاميّة، أكرم مانشستر سيتي وفادة ضيفه إيفرتون بخمسة أهداف نظيفة، في لقاء شهد تسجيل كون أغويرو هدفين، النجم الأرجنتيني خاض آخر مباراة له في ملعب الاتحاد، وأنهى قصة العشق مع السيتينيزس بطريقته الخاصّة، كما انتصر مانشستر يونايتد بتشكيلة من البدلاء على مضيفه وولفرهامبتون، في لقاء هو الأخير للمدرّب نونو سانتوس الذي أعلن رحيله عن الذئاب أواخر الموسم، وهنا بات مانشستر يونايتد الوحيد الذي لم يُهزم خارج ملعبه الموسم الحالي، كما انتصر آرسنال على برايتون بهدفين، وليدز على  ويست بروميتش ألبيون 3-1، وويستهام على ساوثهامبتون 3-0، وشيفيلد على بيرنلي بهدف، ونيوكاسل على فولهام باثنين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ليفربول يكسر نحس الأنفيلد في البريميرليغ .. وهزيمة صادمة لمانشستر سيتي

الدوري الإنجليزي.. مانشستر يونايتد يؤجّل تتويج السيتي باللقب