حملة

حملة "عايزين نعيش".. رد على التفقير في مصر

موجة غلاء تهدد الفقراء في مصر(خالد دسوقي/أ.ف.ب)

دشنت عدة أحزاب مصرية منها حزب مصر القوية وعدد من الشخصيات السياسية كخالد علي وحمدين صباحي حملة "عايزين نعيش"، بالإضافة إلى مائة وخمسين شخصية سياسية ونقابية وعدد من القيادات الشبابية في مصر.

دشنت عدة أحزاب مصرية وحوالي 150 شخصية حملة "عايزين نعيش" ضد السياسات الاقتصادية المعتمدة من الحكومة المصرية بعد تعويم الجنيه

الحملة هاجمت ما سموه "سياسة التفقير"، التي اتبعتها الحكومة وخاصة تلك التي اتخذها البنك المركزي عقب تعويم الجنيه، وما لحقه من ارتفاع كبير في أسعار عديد المواد. بيان الحملة عبر عن رفضه الكامل لتلك السياسات التي تحاصر المواطنين من ذوي الدخل المحدود، من الطبقة المتوسطة والفقيرة، والذين كانوا بالفعل يكافحون يوميًا من أجل لقمة العيش مما زاد أعباءهم في الفترة الأخيرة.

اقرأ/ي أيضًا: ماذا بعد تعويم الجنيه؟.. إجراءات و"ثورة"؟

انتقد البيان أيضًا تعامل الحكومة مع رجال الأعمال، الذين تم التشاور معهم بخصوص الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وقد طالبوا ببعض التعديلات لتعظيم الاستفادة منها. وأكد بيان الحملة أيضًا على غياب الآليات الديمقراطية في هذه القرارات، التي لها تأثير كبير على السواد الأعظم من الشعب، إذ لم تُطرح هذه القرارات للنقاش أو للحوار المجتمعي.

أما عما ستدعمه الحملة من آليات فيتعلق الأمر بدعم حق الاحتجاج والتظاهر السلمي في سبيل المطالبة بالحقوق ورفض قانون التظاهر، الذي اعتبرته الحملة غير دستوري. يُذكر أن قانون التظاهر قد نص في المادة الخامسة منه على حظر الاجتماع العام لأغراض السياسة في دور العبادة أو ملحقاتها وتسيير المواكب منها أو إليها، كما أكدت المادة السابعة على "ضرورة الالتزام بالنظام العام وعدم الإخلال بالأمن وتعطيل عجلة الإنتاج أو الدعوة إلى تعطيل مصالح المواطنين".

وقد أشار البيان إلى حالتين من حالات الاعتقال التعسفي التي جاءت نتيجة لقانون التظاهر وهي حالة عمال الترسانة البحرية، الذين أُُجبروا على تقديم استقالاتهم بينما تتم محاكمتهم عسكريًا، حيث يقضي 26 من عمال الترسانة البحرية عامهم الثاني في السجن بعد القبض عليهم واتهامهم بتحريض العمال على الإضراب، والامتناع عن العمل، على خلفية مشاركتهم بجانب العشرات من عمال الشركة في وقفة أمام بوابة ميناء الإسكندرية.

اقرأ/ي أيضًا: صور وفيديوهات.. الغلابة في مصر على صفيح ساخن!

كان العمال قد طالبوا بتحسين أوضاعهم المالية وصرف الأرباح المتوقفة منذ أربع سنوات، فضلًا عن مطالبتهم بتحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم، وتحسين إجراءات الأمان بالشركة، وإعادة تشغيل بعض الورش المتوقفة عن العمل لعدم تزويدها بخامات الإنتاج.

للآن لا تزال حملة "عايزين نعيش" ذات تأثير محدود ونخبوي، وسط رأي عام مجهد وغير مستعد للتحرك

أما الحالة الثانية فهي حالة عمال النقل العام. وكانت النيابة العامة قد وجهت لستة من القيادات النقابية في النقل العام تهمة "التحريض على الإضراب والامتناع عن نقل المواطنين في أول أيام العام الدراسي الأحد الماضي، وإثارة العاملين بالهيئة للتظاهر وإحداث نوع من الارتباك في إحدى الهيئات الحكومية بالتزامن مع بدء الدراسة ما يتسبب في إحداث حالة من الفوضى والغضب بين المواطنين". وكان العمال قد تظاهروا للضغط على الهيئة للمطالبة بعودة تبعية الهيئة لوزارة النقل وزيادة مكافأة عائد الإنتاج بالنسبة للسائقين، وللحصول على مستحقات مالية متأخرة أساسًا.

الموقعون على البيان رفضوا التصديق على أن قرارات الحكومة إجبارية لا مفر منها من أجل الإصلاح الاقتصادي المنشود، مشيرين إلى تكاسل الحكومة في إيجاد بدائل أكثر عدالة ومسؤولية.

وعلى الرغم من انقضاء شهر كامل على الإجراءات الحكومية الأخيرة، التي جاءت مباشرة بعد تعويم الجنيه، إلا أن الحملة كانت أول رد فعل على تلك الإجراءات. وتظل الحملة ذات تأثير محدود، يقتصر على النخبة السياسية التي أطلقتها، ويظل تداولها محدودًا أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط رأي عام مجهد وغير مستعد للتحرك.

اقرأ/ي أيضًا: 

بعد الدولار.. سوق سوداء لـ"علب الدواء" في مصر

"بلومبرج" تلوم السيسي على تراجع الاقتصاد المصري