تجدد الاحتجاجات في العاصمة التونسية ومطالب بإطلاق سراح المعتقلين

تجدد الاحتجاجات في العاصمة التونسية ومطالب بإطلاق سراح المعتقلين

تجدد الاحتجاجات في العاصمة التونسية (Getty)

تجددت الاحتجاجات يوم السبت 23 كانون الثاني/ يناير، في تونس، بعد أيام من اندلاعها وسط أزمة اقتصادية تواجهها البلاد، زادت من حدتها جائحة فيروس كورونا. حيث انطلقت مسيرة احتجاجية من شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية، دعت إليها منظمات وأحزاب ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بإطلاق سراح موقوفي التحركات الاحتجاجية الأخيرة التي عرفتها عديد الولايات.

رُفعت شعارات تطالب بإسقاط النظام وتندد بسياسة حكومة هشام المشيشي أيضًا وذلك بحضور أمني مكثف

وحسب "ألترا تونس"، فقد رُفعت شعارات تطالب بإسقاط النظام وتندد بسياسة حكومة هشام المشيشي أيضًا وذلك بحضور أمني مكثف. وقد انتقلت المسيرة من شارع الحبيب بورقيبة إلى عدد من الشوارع المحاذية له، كما توقف المحتجون لفترة أمام مقر البنك المركزي بالعاصمة.

اقرأ/ي أيضًا: تحرّك احتجاجي في الذكرى الأولى لوفاة جريح الثورة طارق الدزيري

يُذكر أن عدة ولايات وأحياء بالعاصمة تونس قد شهدت خلال الأيام الماضية، احتجاجات ليلية تخللتها صدامات مع رجال الأمن وإيقافات، وذلك تزامنًا مع حظر تجول فرضته الحكومة في إطار جملة من الإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا. وقد تلى تلك التحركات، وقفات احتجاجية تطالب بإطلاق سراح الموقوفين.

كما يُذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد دعت، الثلاثاء 19 كانون الثاني/ يناير، في بيان، أجهزة إنفاذ القانون في تونس بما في ذلك النيابة العمومية إلى "تجنب احتجاز المتظاهرين على الفور حيثما أمكن ذلك، وذلك بالإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيًا والإفراج المؤقت عن أولئك الذين يحتمل أن يواجهوا المحاكمة في الحالات التي يوجد فيها دليل واضح على جريمة معترف بها".

ونبهت أنه "يجب على السلطات التونسية أن تأخذ في الاعتبار المخاطر العالية لـ COVID-19 في مراكز الاحتجاز حيث تكون الظروف الصحية سيئة، ويكاد يكون من المستحيل الحفاظ على المسافة الجسدية".

ويأتي هذا البيان إثر تأكيد وزارة الداخلية التونسية، الاثنين الماضي، إيقاف حوالي 630 محتجًا جزء منهم من القصر.

يُذكر أن رئيس الحكومة هشام المشيشي كان قد أصدر بيانًا، الثلاثاء، قال فيه تعليقًا على التحركات الليلية الأخيرة إن "أعمال النهب والسرقة والاعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة لا تمت بصلة للتحركات الاحتجاجية، والتعبيرات السلمية التي يكفلها الدستور والتي نتفهّمها ونتعامل معها بالحوار الجاد والبحث، بالتعاون مع شركائنا الاجتماعيين عن الحلول الكفيلة بالاستجابة لتطلّعات التونسيات والتونسيين".

وشجب المشيشي، في ذات البيان، ما أسماها "كل دعوات الفوضى التي تروج على صفحات التواصل الاجتماعي لبث الفوضى والاعتداء على المؤسسات الدستورية"، مؤكّدًا "ضرورة مجابهتها والتصدي لها عبر القانون".

وكانت الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب، قد دعت الثلاثاء المواطنين والناشطين الحقوقيين إلى الاتصال بها عبر جميع الوسائط المتاحة قصد الإشعار أو الإعلام أو لتسليم وثائق أو مؤيّدات حول ما يتمّ رصده أو معاينته من قبلهم بخصوص انتهاكات قد تطال الموقوفين في غرف الاحتفاظ أو في السجون.

شهدت عدة ولايات وأحياء بالعاصمة تونس خلال الأيام الماضية، احتجاجات ليلية تخللتها صدامات مع رجال الأمن وإيقافات

وأشارت الهيئة، في بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل "فيسبوك"، إلى أنها تتابع عن كثب الإيقافات المرتبطة بالأحداث التي تشهدها البلاد منذ بضعة أيّام، مؤكدت أنّ أعضاءها يقومون بزيارات رقابيّة فجئيّة، نهاريّة وليليّة، لمناطق الأمن وغرف الاحتفاظ بالمراكز الأمنيّة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

وقفة احتجاجية لإطلاق سراح الموقوفين في التحركات الاجتماعية الأخيرة

العفو الدولية تدعو إلى الإفراج عن المعتقلين تعسفيًا في الأحداث الأخيرة