بين ماوريسيو وماوريزو.. الجنون والواقعية

بين ماوريسيو وماوريزو.. الجنون والواقعية

ماوريزيو ساري في مباراة الدوري الإيطالي أمام كالياري (ألبرتو بيزولي / Getty)

قبل انطلاق المواجهتين الكبيرتين في ليلة الأبطال بين مانشستر سيتي ونابولي من جهة، وريال مدريد وتوتنهام من جهة ثانية، حملت تشكيلات مدرب نابولي ماورزيو ساري ومدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو العديد من المفاجآت، إلا أن انعكاسها على أرض الملعب كان مختلفًا.

لم يكن يستحق ريال مدريد التفوق على بوكيتينو لكن نوعية لاعبي زيدان منحته التعادل

توتنهام كان من الأندية القليلة في السنتين الأخيرتين التي تلعب برأسي حربة أمام ريال مدريد، لكن ذلك كان يعود بوضوح إلى رغبة ماوريسيو بوكيتينو باستغلال الخلل في دفاع الفريق الملكي الذي ظهر في الفترة الأخيرة، لكن ذلك كان يعني بالتأكيد خسارته لاعب في وسط الملعب. إلا أن رهان ماوريسيو بوكيتينو على المرتدات والكرات الطويلة باتجاه هاري كين ويورنتي كان صائبًا، وذلك في ظل الالتزام التكتيكي الكبير من دفاع الفريق الإنجليزي، فمن وسط الملعب إلى خط الدفاع كان هناك التزام واضح بالضغط الدائم على حامل الكرة وغلق المساحات، ومنع الريال من صنع الخطورة من العمق مع بنزيمة ورونالدو وهو ما أدى إلى اعتماد ريال مدريد على عرضيات مارسيلو وحده إلا أن دفاع توتنهام كان حاضرًا في الهواء أكثر من الملكي وفاز بمعظم الثنائيات ما ترك زيدان من دون حلول في الخط الأمامي.

اقرأ/ي أيضًا: كيف غيّر بيت سامبراس مسيرة روجر فيدرير؟

اتخذ ماوريسيو بوكيتينو قرارًا جريئًا أمام ريال مدريد، لكنه لم يكن مجنونًا بالقدر الذي كان عليه ماورزيو ساري مع نابولي أمام مانشستر سيتي. فالمدرب الإيطالي قرر بدء المباراة من دون ألان وجورجينيو الأقوياء بدنيًا في وسط الملعب وفضّل عليهما لاعبين أكثر اعتمادًا على المهارة ضعيفين في الاستحواذ وهما دياوارا وزيلينسكي. كلفت هذه المغامرة فريق ماوريزيو ساري هدفين في أول 13 دقيقة، وظهر التفوق النوعي للاعبي مانشستر سيتي خاصة في وسط الملعب. وساهمت عودة ساري إلى الواقع بإدخال ألان في الشوط الثاني مكان إنسيني وكسب لاعب إضافي في وسط الملعب باستحواذ نابولي بشكل أفضل ما سمح للفريق بخلق عدد أكبر من الفرص والظهور بندية أمام خصمه.

خيارات ساري المجنونة في التشكيلة الرئيسية كلفته خسارة المباراة مُبكرًا أمام مانشستر سيتي

ماوريسيو بوكيتينو وماورزيو ساري مدربان معتادان على القرارات الجريئة وتحمل مسؤولياتها، لكن في الوقت الذي كادت منطقية ماوريسيو بوكيتينو أن تقوده إلى فوز كان يستحقه على بطل دوري الأبطال ريال مدريد، كاد تهور ساري أن يقوده إلى سقوط مدوٍ أمام مانشستر سيتي لولا تداركه سريعًا مع بداية الشوط الثاني، وهنا يمكن التأكيد على فكرة واحدة كان طرحها غوارديولا منذ فترة قصيرة حين تم سؤاله عما هو أهم تكتيك المدرب وأسلوبه أم اللاعبين فكانت الإجابة واضحة "نوعية اللاعبين هي الأهم" وبذلك فإن نوعية لاعبي مانشستر سيتي منحتهم التفوق ونوعية لاعبي ريال مدريد جعلتهم يتعادلون في مباراة لم يكونوا فيها الطرف الأفضل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

استراتيجية مورينيو الذكية قد تسقط أمام عنف غوارديولا الهجومي

كولومبيا والبيرو.. مؤامرة الدقائق الأخيرة على تشيلي