09-أكتوبر-2020

شملت الحملة حسابات تروج للسياسات السعودية (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير 

أعلنت منصة تويتر للتواصل الاجتماعي عن إلغائها مئات الحسابات الوهمية المرتبطة بمجموعة من الحسابات التابعة لخمس دول بسبب انتهاكات مختلفة لسياسات المنصة، كانت قد استبقتها بإيقاف الحسابات المرتبطة بقناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله الحوثي اليمنية، وجاءت خطوة المنصة الاجتماعية بالتزامن مع خطوة مماثلة اتخذتها وزارة العدل الأمريكية بإعلانها حظر عشرات المواقع الإلكترونية الإيرانية، مرجعة أسباب المصادرة لمحاولتها تضليل الجمهور الأمريكي.

أعلنت منصة تويتر للتواصل الاجتماعي عن إلغائها مئات الحسابات الوهمية المرتبطة بمجموعة من الحسابات التابعة لخمس دول بسبب انتهاكات مختلفة لسياسات المنصة

وقالت "تويتر" في بيان صادر عنها يوم الخميس، إنها بعد عمليات التحقيق الدائمة التي أجرتها على 1,594 حسابًا نشطًا عبرها، اكتشفت أن جميع الحسابات التي أوقفتها مدرجة ضمن خمسة حسابات مرتبطة بحكومات السعودية وإيران وروسيا وكوبا وتايلاند، مشيرة إلى أن الحسابات كانت تقوم بـ"انتهاكات مختلفة"، وأنها حصلت على بياناتها بمساعدة مرصد ستانفورد للإنترنت (SIO) للتحقيق والتحليل المستقل الذي ساعدها على الوصول في وقت مبكر للبيانات.

اقرأ/ي أيضًا: حملة تويتر لحذف الحسابات الوهمية.. "الذباب الإلكتروني" في خطر!

ووفقًا لبيان المنصة الاجتماعية فإنها بعد عملية التحقق من الحسابات أزالت 33 حسابًا على صلة بالحكومة السعودية، مشيرةً إلى أن الحسابات التي أنشئت في السعودية انتحلت صفة "شخصيات سياسية قطرية بارزة"، وعملت من خلال تغريداتها على "تقديم روايات حول السياسة القطرية مواتية جيوستراتيجيًا للسلطات السعودية".

كما أضاف البيان بأن المنصة الاجتماعية حددت شبكة من الحسابات المخترقة تنشط من إيران، وتقوم بنشر تغريدات "تضخم بشكل مصطنع المحادثات حول مواضيع حساسة سياسيًا، بما في ذلك (ما يتعلق بحركة) حياة السود مهمة، ومقتل جورج فلويد، وغيرها من القضايا العرقية والعدالة الاجتماعية في الولايات المتحدة".

وتابعت المنصة في بيانها موضحة أنه "في الحالات التي نحدد فيها تعرض حساب ما للاختراق لأغراض الانخراط في سلوك انتهاكي، فإننا نهدف إلى إعادة الحساب إلى صاحب الحساب الأصلي"، ومضى البيان في القول مضيفًا بأن المنصة علقت "ما مجموعه 104 حسابات مرتبطة بهذه الحملة"، وبحسب ما ورد في البيان فإن المنصة لضمان "حماية خصوصية الأشخاص الذين تم استخدام حساباتهم دون إذن لهذه الحملة"، يقوم فريقها "بتجزئة جميع معلومات تعريف المستخدم المرتبطة بهذه المجموعة عبر جميع البيانات التي نصدرها".

تأتي الخطوة التي اتخذتها "تويتر" اتجاه عشرات الحسابات المرتبطة بالحكومة الإيرانية، بعد يوم واحد من إعلان وزارة العدل الأمريكية مصادرة أسماء 92 نطاقًا إلكترونيًا إيرانيًا "دعائيًا"، بينها أربعة مواقع إخبارية باللغة الإنكليزية "يشغلها الحرس الثوري الإيراني أو تعمل لحسابه"، وأشارت الوزراة في بيانها إلى أن "تحديد هذه المواقع تم بفضل معلومات حصلت عليها من غوغل ثم بمساعدة من موقعي تويتر وفيسبوك للتواصل الاجتماعي".

وكانت قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله الحوثي اليمنية – أحد أبرز حلفاء إيران – التي تبث من طهران قد أعلنت حجب حسابها الرسمي على منصة تويتر الأربعاء، وأشارت القناة عبر حسابها الرسمي على تطبيق تلغرام إلى أن "شركة (تويتر) تقدم على إيقاف حسابات قناة (المسيرة) من دون الإبلاغ عن الأسباب"، علمًا أن المنصة أبقت على الحسابات الشخصية للقياديين في الجماعة.

في غضون ذلك، وقبل ما يزيد عن ثلاثة أسابيع بأيام قليلة من موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية التي تأتي في وقت تشهد فيه واشنطن انقسامًا سياسيًا حادًا بين الديمقراطيين والجمهوريين، أعلنت المنصة في البيان عينه إزالتها خمسة حسابات روسية "بشكل استباقي"، ظهرت في بداية أيلول/سبتمبر 2020، بعد تنسيق مع شبكات تواصل اجتماعي أخرى ومكتب التحقيقات الفيدرالي، كانت ترتبط بوكالة أنباء مزيفة تسمى PeaceData، مشيرةً إلى أنها وضعت علامة "غير آمن" على جميع الحسابات المستهدفة.

كما قامت المنصة الاجتماعية خلال حملتها الأخيرة لاستهداف الحسابات الوهمية بتعليق 526 حسابًا مزيفًا بشكل دائم تتم إدارتهم عبر منظمات شبابية لها علاقات مع الحكومة الكوبية، فضلًا عن إيقافها كذلك 926 حسابًا تشارك في حملات معلوماتية يمكن "ربطها بشكل موثوق بالجيش الملكي التايلاندي"، مشيرةً إلى أن هذه الحسابات كانت "منخرطة في تضخيم المحتوى المؤيد للحكومة، فضلًا عن الانخراط في سلوك يستهدف شخصيات سياسية معارضة بارزة".

قبل ما يزيد عن ثلاثة أسابيع بأيام قليلة من موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية، أعلنت تويتر إزالتها خمسة حسابات روسية "بشكل استباقي"

وختمت المنصة الاجتماعية بيانها بالإشارة إلى أن هدفها من وراء هذه البيانات "الاستمرار في بناء فهم عام للطرق التي تحاول بها الجهات الحكومية إساءة استخدام المحادثات الديمقراطية المفتوحة وتقويضها"، محملة نفسها "مسؤولية حماية نزاهة المحادثة العامة ومحاسبة سلطة الدولة"، ومؤكدةً على مواصلة تحديث أرشيفها "حتى يتمكن الجمهور والصحفيون ومجتمع البحث من الوصول إلى هذه الشبكات وتحليلها".