بعد طمأنات آبي أحمد.. حالة طوارئ بمنطقة سد مروي السودانية تحسبًا لفيضان محتمل

بعد طمأنات آبي أحمد.. حالة طوارئ بمنطقة سد مروي السودانية تحسبًا لفيضان محتمل

حالة طوارئ في سد مروي تحسبًا من فيضان محتمل (توتر)

الترا صوت – فريق التحرير

أعلنت السلطات السودانية بولاية مروي، حالة الطوارئ، تحسبًا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة فوق المتوقع من المياه لبحيرة سد مروي، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة.

أعلنت السلطات السودانية بولاية مروي، حالة الطوارئ، تحسبًا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة فوق المتوقع من المياه لبحيرة سد مروي، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة

ودعت غرفة الطوارئ والفيضانات بالولاية، في بيان لها نشرته وكالة السودان للأنباء "سونا"، أعضاء لجان التغيير والخدمات ولجان الجسور الواقية وشباب لجان المقاومة وكافة المواطنين، بأخذ الحيطة ووضع الاحتياطات اللازمة والتحسب لتصريف المياه.

اقرأ/ي أيضًا: سعي مصري لدعم أوروبي بشأن سد النهضة والسودان يتعهد بالوصول إلى اتفاق ملزم

وناشدت سكان  القرى المحلية بالضفتين الغربية والشرقية بأخذ الحيطة والحذر والقيام بالتحوطات اللازمة لرد خطر الفيضانات وحماية الجسور الواقية وعدم فتح أية جداول، إلا بإشراف اللجان المسؤولة عن الجسور على امتداد النيل، حفاظًا على القري والمزارع والممتلكات.

من جانبها، أعلنت إدارة سد مروي فتح بوابتين لتصريف نحو 150 مليون متر مكعب من المياه، كما تم فتح حوالي 6 بوابات بسد الروصيرص من أجل تمرير الزيادة الواردة من المياه القادمة من إثيوبيا.

وأعلنت وزارة الري والموارد المائية في السودان، الأسبوع الماضي، عن زيادة متوقعة في مياه نهر النيل الأزرق، نتيجة الأمطار الغزيرة في الهضبة الإثيوبية، وأكدت في الوقت نفسه على رفضها للإجراء الأثيوبي أحادي الجانب بملء السد، والذي يفرض الأمر الواقع ويتجاهل مخاوف شركائها في نهر النيل، معتبرة أن الوقت لم يفت بعد للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن أزمة سد النهضةز بدوره شدد عبدالله حمدوك رئيس الوزراء السوداني على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم  بشأن سد النهضة بما يتوافق مع القانون الدولي، داعيًا إلى الابتعاد عما وصفه بالإرادة المنفردة في إشارة للخطوة الأثيوبية أحادية الجانب. وفي كلمة متلفزة بثت الثلاثاء الماضي، قال: "إن بلاده لن تدخر جهدًا من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تعبئة وتشغيل السد، يحفظ مصالحها القومية".

يأتي القلق السوداني بعد إعلان أثيوبيا، الاثنين الماضي، أنها حققت هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء سد النهضة، وصرح سيلشي بيكيلي وزير الري الإثيوبي: "لقد تمّت عملية الملء الأولى العام الماضي وتمّت الثانية اليوم، السد بات يخزّن ما يكفي من المياه لبدء إنتاج الطاقة".

ووجه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد الخميس الماضي رسالة طمأنة إلى مصر والسودان بعد اكتمال الملء الثاني للسد، جدد خلالها تأكيده على أن الخطوة لن تضر أحدًا، ونشر في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تغريدة باللغة العربية يقول فيها "إلى أخواتي وإخواني في دول المصب، لقد تم الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي العظيم على نهر أباي في 20 من تموز/يوليو 2021، وكما وعدتكم سلفًا في 9 من تموز/يوليو، لقد قامت أثيوبيا بملء سدها أثناء موسم الأمطار بحذر وبطريقة مفيدة لنقص الفيضان من دولة المصب المباشرة"، وأضاف "أود أن أطمئنكم مرة أخرى، بأن هذا الملء لن يؤدي بضرر لأي من بلداننا، وسيظل سد النهضة الإثيوبي العظيم مكسبًا ورمزًا حقيقيًا للنمو والتعاون المشترك".

وجه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد الخميس الماضي رسالة طمأنة إلى مصر والسودان بعد اكتمال الملء الثاني للسد، جدد خلالها تأكيده على أن الخطوة لن تضر أحدًا

وفي نفس الإطار ذهبت وزارة الخارجية الأثيوبية، حيث أكدت أن مصر والسودان لن تتعرض لضرر ذي شأن بعد التعبئة الثانية للسد، وأن أديس أبابا لا تمانع في السعي لاتفاق مريح بشأن تعبئة وتشغيل السد، دون توقيع اتفاق نهائي، وأعربت عن استعدادها لاستئناف المفاوضات في أي وقت تقرره قيادة الاتحاد الأفريقي.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مجلس الأمن يدعم الوساطة الأفريقية لحل أزمة سد النهضة