مجلس الأمن يدعم الوساطة الأفريقية لحل أزمة سد النهضة

مجلس الأمن يدعم الوساطة الأفريقية لحل أزمة سد النهضة

تعقيدات جديدة في ملف سد النهضة (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

عقد مجلس الأمن جلسة لمناقشة تداعيات أزمة سد النهضة، وسط اعتراضات مصرية وسودانية على الملء الثاني للخزان المائي دون اتفاق بين الأطراف الثلاثة.

عقد مجلس الأمن جلسة لمناقشة تداعيات أزمة سد النهضة، وسط اعتراضات مصرية وسودانية على الملء الثاني للخزان المائي دون اتفاق بين الأطراف الثلاثة

وأعلن الأعضاء الـ 15 بمجلس الأمن، عن ضرورة بعث المفاوضات من جديد تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، بحيث يتم العمل عليها بشكل مكثف، للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الدول الثلاث ويؤدي إلى تخفيف التوتر، ولأن أي تصعيد يخص ملف سد النهضة، له تداعيات سلبية و تأثير مباشرة على المنطقة والقارة الأفريقية.

اقرأ/ي أيضًا: سد النهضة الإثيوبي.. مناورات أخيرة ما قبل الملء الثاني

وكانت تونس قد وزعت أمس مقترح مشروع للمناقشة على مجلس الأمن، يتضمن الضغط من أجل إبرام اتفاق ملزم بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن آلية تشغيل سد النهضة في غضون ستة أشهر. ولم يصدر بعد أي قرار بشأن المشروع الذي تقدمت به تونس على الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن، إن بلاده تواجه خطرًا وجوديًا بسبب تشييد السد، مشددًا على حق مصر فى الدفاع عن "حقها في البقاء" في حال أصرت إثيوبيا على مواقفها الحالية.

وأكد سامح شكري أن "الإجراءات التي اتخذتها إثيوبيا بشكل أحادي الجانب بإقدامها على البدء في الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق مع دولتي المصب، يمثل تهديدًا لسيادة مصروالسودان، وتهديدًا وجوديًا لأكثر من 150 مليون شخص".

وشدد الوزير المصري على ثقة القاهرة، بالتزام مجلس الأمن بكامل مسؤولياته الدبلوماسية، والعمل معه لإنهاء الخلاف حول ملف سد النهضة.

واضاف "لم نشعر بأن هناك نية من أي طرف لحل هذه القضية، نعرف أن هناك بعض الاختلافات فيما يتعلق بالتقنيات الموجودة والممارسات ولكن نعرف أن باقي الدول ستتوصل إلى اتفاق في حال وجود أية نية لفعل ذلك، إلا أن إثيوبيا لم تظهر أية نية سياسية للتوصل إلى اتفاق، وهذا هو العائق الأساسي للتوصل إلى اتفاق على الرغم من المرونة التي أظهرتها كل من مصر والسودان" . في حين قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، إن قيام إثيوبيا بملء خزان السد أدى إلى تهديد الأمن المائي للسودان ومصر.

من جانب آخر أعلن عضو وفد المفاوضات الإثيوبي بخصوص ملف سد النهضة، أن إطلاق أديس أبابا المرحلة الثانية من السد يأتي وفقًا لإعلان المبادئ الذي وقع بين إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015.

وفي مقابلة نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية اليوم الجمعة، قال المهندس، قديون أسفاو، إن "المرحلة الثانية من ملء سد النهضة ليس حدثًا مميزًا، بل إن الملء يجري حسب الجدول المتفق عليه، من قبل خبراء الدول الثلاث".

وتابع المهندس أن "الشعب الإثيوبي يتوقع أن تنفذ عملية الملء بصورة متتابعة، بحيث تتماشى مع عملية البناء، مشددًا على أن عمليتي الملء والبناء غير منفصلتين، وعندما يزيد ارتفاع السد، فإن احتياطي المياه المخزنة سيزيد أيضًا، وأن عملية ملء السد ستجري بالتزامن مع عملية البناء وهو ما تم ذكره بصورة واضحة فى إعلان المبادئ، غير أنهما على الرغم من إدراكهما هذا الأمر يحاولان إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية".

من جانب أخر أعلن عضو وفد المفاوضات الإثيوبي بخصوص ملف سد النهضة، أن إطلاق أديس أبابا المرحلة الثانية من السد يأتي وفقًا لإعلان المبادئ الذي وقع بين إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015

وفي نفس الإطار، قال رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، في رسالة وجهها للشعبين المصري والسوداني، اليوم الجمعة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "يمكن أن يكون سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للتعاون بين دولنا الثلاث وأبعد، أود أن أطمئن الشعبين السوداني والمصري، أنهم لن يتعرضوا أبدًا لضرر ذي شأن بسبب ملء السد، لأنه لن يأخذ سوى جزءًا صغيرًا من التدفق. في السودان سيكون الروصيرص أكثر قدرة على الصمود ولن يخضع لتقلب شديد بسبب التدفق، وبالتالي فإن المجتمعات المحيطة تكون مطمئنة بالازدهار المتبادل".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

سد النهضة: تصعيد جديد وحراك أمريكي أفريقي للتهدئة