سد النهضة: تصعيد جديد وحراك أمريكي أفريقي للتهدئة

سد النهضة: تصعيد جديد وحراك أمريكي أفريقي للتهدئة

أثناء بناء سد النهضة الكبرى، الحدود السودانية الإثيوبية (Getty)

مع اقتراب موعد التعبئة الثانية لسد النهضة حزيران/يونيو تتكاثف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلاف بين إثيوبيا والسودان ومصر،  حيث أعلنت الولايات المتحدة أن مبعوثها الخاص إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان بدأ الثلاثاء جولة أفريقية تشمل مصر وإثيوبيا والسودان، وعلقت الخارجية الأمريكية على زيارة فيلتمان للمنطقة بالقول إنه: "سيجتمع مع مسؤولين من الحكومات الثلاث، فضلًا عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمات إنسانية".

مع اقتراب موعد التعبئة الثانية لسد النهضة حزيران/يونيو تتكاثف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلاف بين إثيوبيا والسودان ومصر

في الأثناء  يُجري أيضًا الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، زيارة للخرطوم تستمر ليومين، شملت إجراء "مباحثات مطولة مع المسؤولين السودانيين، حول عدد من الموضوعات، أبرزها التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا، وتعثر مفاوضات سدّ النهضة".

اقرأ/ي أيضًا: سد النهضة: رفض متبادل للعروض المقدمة للاتفاق وتزايد احتمالات التصعيد

تأتي هذه الجهود في الوقت الذي دعت فيه أديس أبابا إلى إنهاء المفاوضات الثلاثية وفقًا لاتفاقية إعلان المبادئ، وفي الوقت الذي وجّهت فيه أيضًا رسالة إلى مجلس الأمن اتهمت فيها كلًا من مصر والسودان بتوقيع اتفاقية عسكرية تتجاوز التهديد بالحرب وتسعى إلى زعزعة الاستقرار.

ومما جاء في رسالة إثيوبيا إلى مجلس الأمن أن القاهرة والخرطوم "وقّعتا اتفاقية عسكرية ثنائية تتجاوز التهديد بالحرب"، وأنهما تحاولان الضغط على أديس أبابا بتعطيل المفاوضات لتدويل ملف سد النهضة، وفقا لما نقلته وسائل الإعلام الإثيوبية.

أمام بشأن التصعيد الإثيوبي تحدث السودان لأول مرة بشكل رسمي عن سيادته على "بني شنقول الإقليم الذي تبني فيه إثيوبيا سد النهضة الذي يعد أحد أكبر مشروعاتها الإستراتيجية على النيل الأزرق، قرب الحدود مع السودان". وذلك بحسب بيان أصدرته الخارجية السودانية انتقدت فيه ما وصفته بتشدد إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة.

وجاء في بيان الخارجية السودانية "لا نحتاج إلى أن نُذكّر إثيوبيا بأن التّهاون غير الرشيد في استخدام مثل هذه الدعاوى المضللة وكذلك التنصل من الاتفاقات السابقة يعني المساس بالسيادة الإثيوبية على إقليم بني شنقول الذي انتقلت إليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقات بالذات".

الرد الإثيوبي على تصريحات الخارجية السودانية جاء سريعًا على لسان  المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي الذي نفى  الادعاءات السودانية بتبعية إقليم بني شنقول له، مضيفًا أن تلك التصريحات بمثابة أعمال عدائية على بلده، بحسب تعبيره.

تحدث السودان لأول مرة بشكل رسمي عن سيادته على "بني شنقول الإقليم الذي تبني فيه إثيوبيا سد النهضة الذي يعد أحد أكبر مشروعاتها الإستراتيجية على النيل الأزرق"

في سياق متصل أفادت وكالة الأناضول نقلًا عن وسائل إعلام سودانية، "بتوغل قوات إثيوبية مسلّحة  داخل أراضي البلاد، لمسافة 10 كيلومترات، في منطقة الفشقة الحدودية بين البلدين، وبالتحديد في مناطق غابة الكردية وكمبو يماني، بالفشقة الكبرى (شرق)".

 

اقرأ/ي أيضًا:

 أزمة سد النهضة.. دليلٌ على فشل الدبلوماسية المصرية