08-أبريل-2024
بعد جدل في حكومته.. نتنياهو يزعم تحديد موعد للهجوم على رفح

(Getty) نتنياهو يحاول احتواء انتقادات اليمين داخل حكومته بالحديث عن الهجوم على رفح

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه "يجب على الجيش الإسرائيلي دخول رفح لتحقيق النصر الكامل وإعادة الرهائن"، وزعم أن إسرائيل قررت موعدًا للدخول في مقطع فيديو نُشر يوم الإثنين.

وأوضح نتنياهو في الفيديو: "تلقيت اليوم تقريرًا مفصلا عن المحادثات في القاهرة، ونحن نعمل باستمرار لتحقيق أهدافنا، وفي مقدمتها إطلاق سراح جميع الرهائن لدينا وتحقيق النصر الكامل على حماس"، وفق تعبيره.

وأضاف أن "هذا النصر يتطلب الدخول إلى رفح وتفكيك كتائب حماس هناك. سيحدث ذلك، وهناك موعد".

بعد تهديد بن غفير، تحدث نتنياهو عن وجود موعد لعملية رفح

ويأتي هذا البيان بعد أن حذر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير من أنه إذا انتهت الحرب دون غزو رفح، فإن نتنياهو "سيتوقف عن الحصول على تفويض للعمل كرئيس للوزراء".

انتقد الوزيران اليمينيان المتطرفان، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، بشأن تقليص الجيش الإسرائيلي لقواته في غزة والتقارير التي تفيد بأن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات في صفقة التبادل التي لم تكن مستعدة لتقديمها في السابق.

صرح بن غفير، وهو وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في منشور على موقع "إكس" أنه إذا "أنهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حرب إسرائيل ضد حماس دون شن هجوم واسع النطاق على حماس في رفح، فإنه سوف يتوقف عن الحصول على تفويض للعمل كرئيس للوزراء".

واستدعى سموتريش وزير المالية الإسرائيلي أعضاء حزبه للتشاور، يوم الإثنين، بشأن ما وصفه بـ "تقارير حول اتفاق عام لإنهاء الحرب دون هزيمة حماس".

وطالب سموتريش في رسالة بأن يعقد نتنياهو اجتماعًا فوريًا لمجلس وزراء الأمن القومي الإسرائيلي، وهي الهيئة القانونية التي تتمتع بسلطة اتخاذ قرارات سياسية فيما يتعلق بالحرب.

ووفقًا لسموتريش، "المنتدى الوحيد المخول باتخاذ قرارات حاسمة أثناء الحرب هو مجلس الوزراء [الأمن القومي] الموسع. لسوء الحظ، لم تكن الأمور تسير على هذا النحو، ونحن نرى القرارات تتخذ من قبل مجلس الوزراء [الحرب] الصغير بدون موافقة ومن دون تحديث الحكومة الموسعة، في ظل ضغوط دولية تضر بزخم الحرب ومصالحنا الأمنية".

وتابع سموتريش في رسالته أنه "يحذر منذ أسابيع عديدة من أنه بدلًا من خفض الأرضية عن دواسة الوقود، نحتاج إلى زيادة الضغط على حماس في غزة، وهذه هي الطريقة الوحيدة لإعادة الرهائن وهزيمة حماس"، وفق قوله.

وكتب زعيم المعارضة، عضو الكنيست الإسرائيلي يائير لابيد، الذي يقوم حاليًا برحلة دبلوماسية في الولايات المتحدة، على موقع "إكس" أن حزبه سيكون على استعداد للعمل بمثابة "شبكة أمان" للحكومة فيما يتعلق بصفقة التبادل. وأشار لابيد إلى أن حزبه" يش عتيد"، لديه 24 مقعدًا في الكنيست، وهو أكثر بكثير من المقاعد الـ 14 لكل من بن غفير وسموتريتش مجتمعين.

ويترافق البيان مع تواصل المفاوضات بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى وقف إطلاق النار واتفاق تبادل الأسرى.

من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، يوم الأحد، إن الجيش الإسرائيلي انسحب من خانيونس بعد أن "توقفت حماس عن العمل في المنطقة"، مضيفًا أن "القوات غادرت استعدادًا لعملية رفح القادمة"، وفق قوله.

وأثناء حديثه في قاعدة القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، قال: "تم انسحاب القوات من خانيونس بعد أن توقفت حماس عن العمل كمنظمة عسكرية في المدينة، وغادرت القوات للتحضير للعملية في رفح"، بحسب زعمه.

وفي ذروة العدوان على غزة، كان هناك أكثر من عشرين كتيبة من جيش الاحتلال في قطاع غزة، ولكن الآن لم يبق هناك سوى لواء ناحال.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه لا توجد صلة بين "الضغوط الأمريكية التي تمارس على إسرائيل والانسحاب من خانيونس"، مشيرًا إلى أن الانسحاب جاء لترك مجال للحركة والعودة من رفح إلى هناك.

وبحسب "يديعوت أحرونوت":" ينتظر الجيش الإسرائيلي الآن قرار المستوى السياسي بشأن عملية محتملة في رفح".

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي: "الحرب في غزة مستمرة، ونحن بعيدون عن التوقف. هذه حرب طويلة من المستحيل أن نكون فيها في نفس تشكيل القوة طوال الوقت. نحن نغير نقاط القوة وأساليب العمل. ولن نترك كتائب حماس نشطة في أي جزء من قطاع غزة في مكانها، وسنتحرك عندما نقرر ذلك"، بحسب قوله.

وأضاف هليفي أن أحد أهداف الحرب أي عودة الأسرى "عاجل ومهم، وساعته تختلف عن توقيت الأهداف الأخرى".

وبحسب صحيفة "هآرتس" قال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن: "الانسحاب من خانيونس هو ضرورة عملياتية، وليس بادرة لصفقة التبادل".

بدوره، أشار الصحفي الإسرائيلي أنشيل فيفر إلى أن الهجوم على رفح "إذا كانت الهدنة وشيكة، فسيتم تأجيله طوال المدة. وحتى لو فشلت إسرائيل وحماس في التوصل إلى اتفاق، فمن شبه المؤكد أن ذلك لن يحدث لفترة من الوقت".

وأضاف: "لم يبدأ الجيش الإسرائيلي بعد في الإعداد لعملية نقل سكاني كبيرة، لنحو 1.5 مليون مدني، من منطقة رفح إلى ما يسميه ’الجزر الإنسانية’، وهي غير موجودة بعد. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين عليها تنسيق أي عملية كبرى في رفح مع الجيش المصري على الجانب الآخر من الحدود، وتعبئة عدد كاف من القوات، بما في ذلك الآلاف من جنود الاحتياط. وبعد ذلك سيتعين عليها أن تستعد لصدام لا مفر منه مع إدارة بايدن، التي تعارض بشدة عملية كبيرة في رفح".

من جانبه، قال المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل: إن "النصر الذي يسعى إليه رئيس الوزراء نتنياهو ليس قريبًا كما وصفه وجنود الجيش الإسرائيلي يغادرون الجزء الجنوبي من غزة، وإسرائيل ليست أقرب كثيرًا إلى تحقيق أهداف الحرب، وعليها الآن أن تواجه المزيد من الاعتراضات من الغرب".