26-ديسمبر-2023
جانب من الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي

ارتكب جيش الاحتلال 25 مجزرة في 24 ساعة (Getty)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ81، عدوانه الوحشي على قطاع غزة الذي تتعدّد أشكاله بين قصف وتدمير البنى التحتية، واستهداف التجمعات السكنية وارتكاب المجازر بحق المدنيين، وتنفيذ إعدامات ميدانية، وحرمان سكان القطاع من الخدمات الصحية بعد إخراج معظم مستشفياته عن الخدمة، ناهيك عما يواجهه النازحون من أوضاع إنسانية وصحية كارثية.

ونفّذت مدفعية الاحتلال وطائراته الحربية، منذ صباح اليوم الثلاثاء، قصفًا عنيفًا استهدف مناطق متفرقة في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة. فيما قال جيش الاحتلال، اليوم، إن سلاح الجو التابع له قد استهدف 100 موقع جنوب القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.

ارتكب جيش الاحتلال 25 مجزرة راح ضحيتها 250 شهيدًا و500 مصاب خلال الساعات الـ24 الماضية

وطال القصف الإسرائيلي أيضًا مدينتي رفح وخان يونس، جنوب قطاع غزة، مخلّفًا ما لا يقل عن 5 شهداء وعشرات الجرحى. وكانت طائرات الاحتلال قد استهدفت، بعد منتصف الليلة، محيط مستشفى ناصر بخان يونس بعدّة غارات.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، قصف مدفعية الاحتلال مقر الجمعية بمدينة خان يونس، الذي قالت إنه يؤوي آلاف النازحين الفلسطينيين الذين لجأوا إليه هربًا من قصف الاحتلال الإسرائيلي.

وكثّفت طائرات الاحتلال، الليلة الماضية، من قصفها على القطاع مخلّفةً عشرات الشهداء والجرحى، بينهم 5 شهداء ارتقوا إثر غارة استهدفت حي الأمل بخان يونس جنوبًا، وما لا يقل عن 3 شهداء بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ناهيك عن عدد من الشهداء والجرحى بمخيمي البريج والمغازي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن قوات الاحتلال ارتكبت 25 مجزرة بحق عوائل بأكملها راح ضحيتها 250 شهيدًا و500 مصاب خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، خلال مؤتمر صحفي الإثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 20.674 شهيدًا و54.536 مصابًا، معظمهم من النساء والأطفال، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الفائت.

1.8 مليون يواجهون خطر المجاعة

وأكد كذلك تعمّد قوات الاحتلال تدمير مستشفيات شمال غزة، وترك 800 ألف نسمة هناك دون أي خدمات صحية، ما يعرّض حياة الجرحى والمرضى والنساء الحوامل والأطفال الرضّع لخطر الموت المحقق.

فلسطينيون يحملون جثمان شهيد

أما بالنسبة لأوضاع مستشفيات جنوب قطاع غزة، فقال القدرة إن نسبة الانشغال السريري فيها بلغت 350 بالمئة، لافتًا كذلك إلى أن مئات الجرحى يفترشون الأرض في أقسام وغرف العمليات، وأن الطواقم الطبية عاجزة: "أمام مئات الحالات الحرجة والخطيرة والمعقدة والحروق الشديدة نتيجة عدم توفّر الإمكانيات العلاجية والبشرية والسريرية المطلوبة لها".

وأضاف أن الطواقم الطبية: "تفاضل بين الحالات الحرجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ونفقد عشرات الأرواح يوميًا نتيجة ضعف الإمكانيات الطبية".

وأشار القدرة إلى أن الأوضاع الصحية والإنسانية في مراكز الإيواء بلغت مستويات كارثية مفجعة، مؤكدًا أن 1.8 مليون شخص معرّضون لمخاطر المجاعة وتفشي الأمراض والأوبئة. ناهيك عن وجود 900 ألف طفل يواجهون خطر الجفاف والمجاعة وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي إلى جانب والأمراض الجلدية وفقر الدم.

وتابع القدرة قائلًا إن: "50 ألف سيدة حامل في مراكز الإيواء بلا ماء وبلا طعام وبلا رعاية صحية، ونحو 180 سيدة تضع مولودها يوميًا في ظروف غير آمنة وغير إنسانية".

491 قتيلًا منذ بدء العدوان

أما ميدانيًا، فقد أعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم، استهدافها دبابتي ميركافا بقذائف "الياسين 105" شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقالت الكتائب، في بيان مقتضب عبر منصة "تلغرام"، إنها استهدفت ناقلة جند صهيونية يعتليها عدد من الجنود شمال شرق مخيم البريج، وإيقاعهم بين قتيل وجريح.

من جهتها، قالت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن مقاتليها يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال المتوغلة في محاور التقدّم شرق وشمال خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، عن مقتل ضابط وجندي خلال المعارك التي دارت الليلة الماضية مع المقاومة الفلسطينية جنوب قطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد قتلاه إلى 491 منذ بدء عدوانه على القطاع.