الجنود السودانيون في اليمن.. بيادق الحرب و

الجنود السودانيون في اليمن.. بيادق الحرب و"ضحاياها"

هناك استخفاف كبير بالجنود السودانيين في اليمن (Getty)

لم يعد المأزق الكبير الذي وقع فيه آلاف الجنود السودانيين في اليمن خافيًا، حيث يجبرون على تنفيذ الأوامر الصادرة من قيادتهم والقاضية بالقتال والبقاء هناك، حتى "يكتمل النصر" الذي لا يلوح في الأفق، وأضحت المسافة معه تبعد أكثر وأكثر منذ ميلاد ما سمي "بعاصفة الحزم".

إن الجنود السودانيين هم من يتكبدون دائمًا أكبر الخسائر في اليمن ويتم الزج بهم في أخطر المناطق

تكشف كل المعطيات والحقائق القادمة من أرض اليمن أن الجنود السودانيين هم من يتكبدون دائمًا أكبر الخسائر ويتم الزج بهم في أخطر المناطق، وأقذر المهام، ويعاملون "باستخفاف كبير"، وتشير أن الجانب السوداني في ورطة كبيرة لا يعرف كيف يخرج منها، رغم إصرار السلطات على إصدار بلاغات النفي والاكتفاء بالصمت في أحيان كثيرة، أو استحضار "ورقة اليمن" كأداة للضغط على النظام السعودي "للوفاء بتعهداته"، على غرار القرار الأخير الذي سعت من ورائه لتهدئة الأمور وامتصاص غضب الرأي العام، من خلال الإعلان عن "مراجعة وتقييم المشاركة" في حرب اليمن.

وقبل أيام تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لمداخلة هاتفية قام بها أحد الجنود السودانيين واسمه "سلمان" عبر إحدى البرامج التلفزيونية على قناة "الشروق"، حيث توجه للشيخ الذي يجيب على أسئلة الضيوف، متسائلًا: "حين أقتل في اليمن هل أكون شهيدًا؟"، قبل أن يضيف أنه يتلقى أجرًا على مهمته.

اقرأ/ي أيضًا: التحالف السعودي يقتل 33 مدنيًا في ضربة واحدة.. استهداف أعراس اليمن مجددًا

ساد الصمت والارتباك في الأستوديو وكان الحل هو إنهاء مكالمة الجندي وتجاوز الموضوع دون الرد على سؤاله المشروع، الذي يفضح بجلاء ما يكابده هؤلاء الجنود في مستنقع الحرب ضد اليمن، حيث تلتهم الحرب المئات منهم.

ويذكر هذا المقطع بشريط فيديو آخر مرت فترة ليست قصيرة عليه، وهو عبارة عن "خطبة" لأحد الدعاة السعوديين وهو "يقنع" عشرات الجنود القادمين من السودان، والماثلين أمامه بأنهم ماضون في "مهمة مقدسة"، من أجل رفع راية الإسلام وإعلاء شأنه.

ولعل من يتابع تلك الكلمات الرنانة سيحتار حقًا في "الوجهة" التي سيسير إليها هؤلاء الجنود، وسيضيع بين فلسطين واليمن حتمًا لكثرة ما تفنن ذلك الشيخ في شحذ الهمم واللعب على الوتر الحساس للجهاد والتحرير.

من المؤكد أن الجنود السودانيين أصبحوا على يقين أنهم وقعوا في الفخ، وأن كل ما وعدوا به لا يمت للواقع بصلة، وبأنهم أمام "مسرحية" طويلة عريضة حاكها النظام السعودي ومن يدور في فلكه بخيوط المصالح الإقليمية، والرغبة بفرض الهيمنة، وربما تكون السلطات السودانية، على معرفة بذلك أيضًا، لكن أي خطوة عملية لم تتخذ بعد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مسؤولة أمريكية تقرّ بانتهاكات السعودية في اليمن.. فهل يُحظر بيع السلاح لها؟

ابن سلمان يستخدم سلاح المجاعة لتدمير اليمن.. نازيّة جديدة والجوقة تصفّق!