"أيام الفيلم اللبناني" في الأردن.. ثلاثة أفلام تضيء على تاريخ لبنان وتحولاته

من فيلم "تحت سماء أليس"

ألترا صوت – فريق التحرير

تنطلق مساء يوم غد الإثنين، 10 كانون الثاني/ يناير الجاري، فعاليات تظاهرة "أيام الفيلم اللبناني"، التي تنظمها "الهيئة الملكية الأردنية للأفلام"، على أن تتواصل حتى مساء الأربعاء، 12 من الشهر نفسه، في "مسرح الرينبو" في العاصمة الأردنية عمّان.

تعرض تظاهرة "أيام الفيلم اللبناني" ثلاثة أفلام تحيط بواقع لبنان وتحولاته السياسية والاجتماعية المختلفة منذ خمسينيات القرن الفائت

تُنظَّم فعاليات التظاهرة، التي ستقام بالصيغة الحضورية، وسط تدابير وإجراءاتٍ احترازية مشددة، حيث سيُطلب من الحضور تقديم ما يثبت تلقيهم اللقاح للسماح لهم بدخول القاعة المخصصة لإقامة الحدث، الذي سينطلق غدًا بمشاركة ثلاثة أفلام من إنتاج لبناني مشترك مع جهاتٍ سينمائية عربية وأجنبية مختلفة، وهي: "تحت سماء أليس"، و"جدار الصوت"، و"دفاتر مايا".

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "يوم الفداء".. جدل جزائري – مغربي متجدد

يروي "تحت سماء أليس"، الذي سيُعرض عند الساعة السابعة من مساء يوم غد الإثنين، حكاية شابة سويسرية غادرت بلادها باتجاه بيروت التي وصلتها في خمسينيات القرن الفائت، أو ما يُعرف بالزمن الجميل، والحقبة الذهبية، للمدينة.

تقع أليس بعد وصولها إلى بيروت في حب جوزف قمر، عالم الفيزياء والفلك غريب الأطوار الذي يعمل برفقة فريقٍ علمي على إطلاق أول صاروخ لبناني إلى الفضاء. وعلى الرغم من غرابة أطواره وسلوكه، إلا أن أليس وافقت على الزواج منه وقررت البقاء معه في بيروت إلى أن اندلعت الحرب الأهلية منتصف السبعينيات، وأجبرتهما على مغادرة المدنية باتجاه سويسرا، مسقط رأسها.

وإلى جانب تفاصيل هذه العلاقة، يستعرض فيلم "تحت سماء أليس"، وهو من إخراج الفرنسية كلويه مازلو، طبيعة الحياة في بيروت ما قبل وبعد اندلاع الحرب الأهلية التي أفسدت حياة اللبنانيين.

تدور أحداث الفيلم الثاني "جدار الصوت"، الذي سيُعرض عند الساعة السابعة من مساء بعد يوم غد الثلاثاء، في جنوب لبنان خلال حرب تموز/ يوليو من عام 2006، التي اندلعت بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

يسرد الفيلم قصة مروان، وهو شاب لبناني يحاول استغلال وقف إطلاق النار المؤقت بين حزب الله والكيان الصهيوني، من أجل الذهاب إلى جنوب لبنان والبحث عن والده الذي رفض مغادرة قريته. ومع استئناف إطلاق النار، يضطر مروان الذي فشل في العثور على والده إلى الاختباء في منزل أحد أصدقاء الوالد، ليجد نفسه حينها محاصرًا داخل المنزل برفقة عددٍ من سكان القرية التي دخلتها القوات الإسرائيلية.

ترشح فيلم "جدار الصوت"، وهو من إخراج أحمد غصين، إلى جوائز عديدة في مهرجانات عالمية مختلفة، منها "مهرجان البندقية السينمائي" الذي نال في دورته الـ 77 ثلاثة جوائز، هي: "جائزة أسبوع النقاد الدولي"، و"جائزة الجمهور"، و"جائزة ماريو سيراندري" للمؤثرات التقنية.

الفيلم الثالث والأخير "دفاتر مايا"، الذي سيُعرض في ختام فعاليات "أيام الفيلم اللبناني" مساء الأربعاء، يتحدث عن فتاة مراهقة تحاول التعرف على ماضي والدتها، مايا، التي تعيش برفقتها في كندا.

تبدأ محاولات الفتاة التي تدعى أليكس لاستكشاف ماضي والدتها، بعد وصول طرد بريدي هو عبارة عن صندوق ضخم يضم فيديوهات، وأفلام، وشرائط كاسيت، وصور، ويوميات تعود إلى سنوات مراهقة والدتها مايا، التي تخلصت منها من خلال إرسالها إلى صديقتها المقربة ليزا، غير أن وفاة الأخيرة دفعت بعائلتها إلى إعادة الصندوق إلى مايا، التي قررت عدم فتحه ومواجهة ماضيها البائس الذي ظنت أنها استطاعت التخلص منه.

تنطلق التظاهرة مساء يوم غد الإثنين بمشاركة ثلاثة أفلام لبنانية هي: "تحت سماء أليس"، و"جدار الصوت"، و"دفاتر مايا"

ولكن ما عجزت عنه مايا استطاعت فعله أليكس، التي فتحت الصندوق مدفوعةً بفضولها ورغبتها للتعرف على مضمونه الذي أثار قلق والدتها، لتجد نفسها حينها في مواجهة ماضي والدتها التي دوّنت تفاصيله في يومياتها، التي تؤرخ أيضًا، وإن بغير قصد، لأحوال بيروت خلال سنوات الحرب الأهلية.

اقرأ/ي أيضًا: على هامش فيلم "Don’t Look Up".. إدارة الخوف

ترشح فيلم "دفاتر مايا"، وهو من إخراج الزوجين جوانا حاجي توما وخليل جريج، إلى عددٍ من الجوائز في مهرجانات عالمية مختلفة، كما تم اختياره أيضًا لدخول المسابقة الرسمية لـ "مهرجان برلين السينمائي" في دورته الأخيرة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

فيلم "Don’t Look Up".. نقد العلم وتجريحه

في سابقة منذ بدء الجائحة.. إيرادات فيلم "سبايدر مان" تتخطى مليار دولار