ultracheck
  1. ثقافة
  2. نصوص

أوفيد: اهمس لكِتابِك بنواياك

31 ديسمبر 2021
ألتراصوت
الترا صوتالترا صوت

ألترا صوت – فريق التحرير

يحظى الشاعر الروماني بوبليوس أوفيديوس ناسو، الذي يُعرف باسم "أوفيد"، بأهمية كبيرة في التاريخ الأدبي عند الرومان بسبب طبيعة قصائده التي دارت حول الحب، وعبّرت عن نظرة مؤلفها المتفردة تجاهه أيضًا، حيث يقال إن الحب الذي تناوله أوفيد في قصائده، لا يشبه ذلك الذي تناوله بقية شعراء عصره على الإطلاق.

ولد أوفيد في مدينة سولمونه، الواقعة شرقي روما، عام 43 قبل الميلاد، وتوفي سنة 18 ميلادية في بلدة توميس، على البحر الأسود، التي نفاه إليها الامبراطور الروماني أوغسطس بسبب كتابه "فن الهوى"، الذي اعتبره دعوة إباحية أكثر منه شعرًا.

على العكس تمامًا مما رآه أوغسطس، يُنظر إلى "فن الهوى" على أنه أحد أهم المؤلفات الأدبية التي تحدثت عن الحب، وقدّمت للعشاق تعاليم ووصايا مميزة في قالب شعري فريد من نوعه.

هنا قصيدة من "فن الهوى" اخترناها من النسخة العربية من الكتاب، التي صدرت طبعتها الثالثة عن "الهيئة المصرية العامة للكتاب" عام 1992، بترجمة الراحل ثروت عكاشة.


ابْسُطْ الشمعَ فوق ألواح الكتابةِ الملساء قبل أن تخطّ عليها الكلمات.

واهمس لكِتابِك بنواياك،

حمِّله نبضَ وجدانِك، وانبهارَك بمفاتِنها،

وأضف ضراعاتَ الحبِّ عربونًا لتستميلَها.

فمن قبلُ استمالت الضراعةُ قلبَ أخيل، فأعاد جثةَ هكتور إلى أبيه بريام.

والآلهةُ الغضبى، لا يحرّكُ قلوبَها غير ضراعات الضارعين.

امنح الوعودَ، فليس عليها حسابٌ، وبالوعود يغدو كلُّ امرئٍ ثريًا.

والأملُ يُعشّش طويلًا في القلوب إذا غزاها،

فهو ربٌ خادع حينا، وحينًا نافعٌ.

ولا تدع السكينةَ تُخالجك إذا أنت قدّمت لعشيقتك هديّة.

ما أيسر أن تَخذُلَ مطمعَك مادام عطاؤك قد بات في حوزتها،

دون أن تُنيلَك جزاءَ ما قدّمتَ.

وخيرٌ لك أن تبدو دومًا وكأنك على وشك عطاء لن تمنحَه،

كالحقل الجَدْبِ يُضلّلُ صاحبَه،

وكالمقامرُ الجشع لا يتوقفُ عن قذف النَّرد إذا خسر،

لعلّه يردُّ عنه مزيدًا من خَسارة.

بلا هدايا مُسبقةٍ، اظفر بحب معشوقتك،

"هذا هو العناء بعينه، وهذا هو العمل الجاد".

ثِق أنها ستهبُك المزيد، مخافة أن يضيع ما قدّمته لك عبثًا.

عجّل إذًا برسالة منمّقة تهز كلماتها أعماق وجدانها،

ولتكن رسالتك رسولَ هواكَ.

أو لم تقرأ سيديبي الرسالة المسطورة على الفاتحة،

فإذا هي تقعُ أسيرة ما فاهت به؟

 

اقرأ/ي أيضًا:

سافو: لا العسل تشتهيه نفسي ولا النحل

ميلياغروس الجداري: في حضرة الصيداوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات مفتاحية
ضوء

مهرجان رنّة اسمها

أحبُّ فيّ الخلطة التي أصيرها حين ترتبكُ حواسي وتتداخل مهمّاتها ويتغيرُ منطقُ الحروف حين أقولها أمام صوتٍ كهذا!

huhtamo-7.jpg

مثل ضوء أبيض عائد من سبعة ألوان

نصّ شعريّ

جون سنغر سارغنت لوحة "عيد الميلاد" (معهد مينابوليس للفن)

ضوء كنصل يخترق الأعين

نصّ إبداعيّ

معبر رفح
سياق متصل

معبر رفح بين التفاهم الأميركي والاشتراط الإسرائيلي

كتب رياضية
رياضة

حكايات المستطيل الأخضر: أفضل كتب السيرة الذاتية لمحبي كرة القدم

تظل قراءة السير الذاتية التي كتبها بعض اللاعبين والمدربين، من أمتع التجارب التي تُقدِّم كرة القدم بشكلٍ مختلف

دافوس
أعمال

بين التفاؤل والتحذير.. ما هو مستقبل سوق العمل تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي؟

طغى التفاؤل على أجواء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام، حيث رفع قادة الأعمال شعارًا واحدًا: "الوظائف"

الجيش السوري في دير الزور
سياق متصل

تمديد وقف إطلاق النار.. اختبار جديد للتهدئة بين دمشق و"قسد"

تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع "قسد" لمدة 15 يومًا