5 أسباب تجعل من السيسي ديكتاتور ترامب المفضل

5 أسباب تجعل من السيسي ديكتاتور ترامب المفضل

يعتبر دونالد ترامب السيسي ديكتاتوره المفضل (Getty)

نظر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرة إلى مجموعة من المسؤولين الأمريكيين والمصريين، ونادى بصوت عالٍ: "أين ديكتاتوري المفضل؟"، في إشارة إلى السيسي. قال العديد من الأشخاص الذين كانوا في الغرفة في ذلك الوقت إنهم سمعوا السؤال.

تمتد العلاقات الرسمية في الإدارة المصرية مع إسرائيل منذ معاهدة كامب ديفيد، لكنها بدأت في عهد السيسي تأخذ منحى أشد عمقًا وعلانية

التقطت الصحف اليومية الأمريكية والبريطانية كالغارديان السؤال الذي أطلقه دونالد ترامب في اجتماع مجموعة السبع في بياريتز الشهر الماضي في فرنسا. ولكن لماذا يبدو السيسي ديكتاتور ترامب المفضل في المنطقة؟ لعل هناك مجموعة من الأسباب تجعل الرئيس الأمريكي على قائمة "المحببين" لدى الرجل المثير للجدل.

اقرأ/ي أيضًا: هكذا يصبح السيسي شرطي أوروبا على سواحل المتوسط

1. علاقات متينة مع إسرائيل.. وتعاون عسكري مشترك

تمتد العلاقات الرسمية في الإدارة المصرية مع إسرائيل منذ معاهدة كامب ديفيد، لكنها بدأت في عهد السيسي تأخذ منحى أشد عمقًا وعلانية، حيث اعترف السيسي منذ عدة أشهر بتعاون رسمي عسكري مع إسرائيل في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة الأمريكي، على الرغم من نيويرك تايمز وصحف عالمية قبلها كانت قد أشارت إلى أن إسرائيل قد نفذت بالفعل في سيناء 100 غارة جوية، وهو الأمر الذي أفشى ضمنيًا عدم قدرة القيادات المصرية العسكرية في الداخل على إحكام السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها "الإرهابيون" حسب زعمها هي نفسها، بل إن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن الحملة الإسرائيلية العسكرية مكنت القوات المصرية من استعادة سيطرتها على هذه المناطق.

2. صفقات الأسلحة.. تضخيم الترسانة وتدعيم العلاقات 

على مدى عقود، كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة في مصر، حيث يبلغ حجم المساعدات العسكرية السنوية 1.3 مليار دولار.  هذا بخلاف ما وافقت عليه الولايات المتحدة من مبيعات أسلحة لمصر تقدر بـ1.2 مليار دولار في أواخر العام الماضي بموافقة البنتاغون الأمريكي، الذي أقر بيع 10 طائرات هليكوبتر من طراز AH-64E Apache إلى مصر في صفقة تبلغ قيمتها مليار دولار، وفقًا لبيان صادرعن التعاون الأمني الدفاعي الأمريكي.

وكان البيان قد ذكر في متنه "أن مصرتعتزم توسيع أسطولها الحالي من طائرات الهليكوبتر الهجومية متعددة المهام  بما يتفق مع الاهتمام الأمريكي المصري بمكافحة الأنشطة الإرهابية المنبعثة من شبه جزيرة سيناء التي تقوض الاستقرار الإقليمي، وسيساهم هذا التعاون في تحقيق هدف مصر العسكري المتمثل في تحديث قدرتها مع زيادة تعزيز قابلية التعاون بين مصر والولايات المتحدة من ناحية، وغيرها من الحلفاء من ناحية أخرى".

هذا بخلاف ما تلقته مصر من مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة والتي تبلغ وفقًا لتقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش 195 مليون دولار، بعد أن كانت الولايات المتحدة قد حجبتها بسبب ارتفاع موجات القمع والانتهاكات ضد حقوق الإنسان وكنوع من الضغط عليها.

3. حتى لا ترتمي في أحضان روسيا!

عدة مواقف جعلت الإدارة المصرية في عهد السيسي تفكر في في اللجوء إلى الدعم الروسي، بدءًا من رفض أوباما دعم مبارك إبان الثورة المصرية في عام 2011، بالإضافة إلى موقف "حجب" المساعدات العسكرية الأمريكية عن مصر العام الماضي، وهو ما أوعز بشكل واضح بالتناقضات الكبيرة بين ما يريده ترامب كرئيس وبين الطريقة التي تسير بها إدراته الأمور. وعلى الرغم من كل ذلك لا يقلل المحللون من قيمة هذا النوع من العلاقات مع روسيا ويعتبرونه مجرد "مغازلة سياسية" غرضها العثور على صفقة أفضل من تلك التي مع الولايات المتحدة.

 في هذا الإطار، وقعت مصر مع روسيا في أوائل هذا العام صفقة أسلحة بقيمة ملياري دولار، وهي قيمة أكثر من 20 طائرة مقاتلة من طراز Su-35، حسبما تذكر تقارير إخبارية روسية.

4. تلميذ نجيب ضد إيران

منذ شهرين قامت السلطات المصرية باحتجاز ناقلة نفط أوكرانية  كانت تحمل نفطًا إيرانيًا، لدى مرورها من قناة السويس، وهو ما تزامن مع إصدار محكمة مصرية أحكامًا بالمؤبد على ستة أشخاص بتهمة التخابر مع إيران.

 في هذا السياق كانت صحيفة العربي الجديد قد  نقلت عن مصادر، أن الأمر جاء تطبيقًا للعقوبات الأمريكية على إيران، وعلى الرغم مما أحاط بالقصة من دعاوى ديبلوماسية بأن الأزمة في طريقها إلى الحل، إلا أن التصرف المصري لا زال يدل على أنه يتبع الأجندة الأمريكية العالمية تجاه إيران، على الرغم من بدء ما قيل عنه إنه مباحثات سرية بين الطرفين المصري والإيراني حول بعض القضايا في المنطقة.

اقرأ/ي أيضًا: السيسي يهنئ ترامب.. وعود وكيمياء متبادلة

5. بحاجة إلينا لكسب الشرعية

دعمت الولايات المتحدة ولا زالت تدعم السيسي منذ استيلائه على الحكم في 2013، وكان كل ما تقدمه له من دعم بمثابة شكل من أشكال إسباغ الشرعية على السيسي كممثل أوحد للرئاسة في مصر قادر على إحكام قبضته على الأمور، على الأقل، بالشكل الذي لا يثير الفوضى ولا يكلف الولايات المتحدة أي شكل من أشكال التدخل.

نظر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرة إلى مجموعة من المسؤولين الأمريكيين والمصريين، ونادى بصوت عالٍ: "أين ديكتاتوري المفضل؟"، في إشارة إلى السيسي

لعل آخر هذه الأشكال وأوضحها حين زار السيسي الولايات المتحدة في نيسان/إبريل الماضي، وهو الأمر الذي علق عليه أحد الخبراء حسبما ورد في نيويورك تايمز: "السبب الوحيد لزيارة الرئيس السيسي للبيت الأبيض في الوقت الحالي هو الحصول على موافقة قوية من الرئيس ترامب للبقاء في السلطة"، وهو الأمر الذي منحه  قوة في "سحق" خصومه، كما مكنه في هذا الإطار من تجاهل "كارثية" أوضاع حقوق الإنسان والحريات في مصر في هذه الأيام، أو توقع أي محاسبة عليها من قبل شرطي العالم "الولايات المتحدة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

ليس من بينها الرئاسة.. 5 مناصب محتملة للسيسي لو لم تحدث ثورة يناير!

نظام السيسي المتصدع