السيسي يهنئ ترامب.. وعود وكيمياء متبادلة

السيسي يهنئ ترامب.. وعود وكيمياء متبادلة

السيسي خلال لقائه مع دونالد ترامب في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي (Getty)

في مفاجأة مدوية، حسم المرشح الجمهوري دونالد ترامب سباق الانتخابات الأمريكية، ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، خلفًا للمنتهية ولايته باراك أوباما، وليكون بذلك أول رئيس أمريكي لم يتول منصبًا سياسيًا أو عسكريًا قبل دخوله البيت الأبيض.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان أول رئيس في العالم يهنئ ترامب على فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية

وفي أولى ردود الأفعال الدولية على فوز المرشح المثير للجدل، تقدّم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخالص التهنئة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب متمنيًا له "كل النجاح والتوفيق في كافة مهامه ومسؤولياته والنجاح في أداء مهامه ومسؤولياته القادمة في رعاية مصالح الشعب الأمريكي الصديق الذي منحه الثقة في القيادة"، وفقًا لما ورد في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية فور إعلان النتائج، صباح الأربعاء.

اقرأ/ي أيضًا: طوفان فوز ترامب يغمر مواقع التواصل الاجتماعي

وسارعت وسائل الإعلام المصرية بإعلان خبر تهنئة السيسي لترامب مؤكدة أنه أول رئيس دولة في العالم يهنئ الرئيس الأمريكي الجديد على فوزه. وفي البيان نفسه أكد السيسي على تطلع مصر لتعزيز علاقات التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال رئاسة ترامب من خلال "ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية الأمريكية، ومزيد من التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الشعبين المصري والأمريكي، وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها".

بعد ذلك بساعات قليلة صدر بيان آخر عن رئاسة الجمهورية أفاد بأن السيسي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، لتهنئته بفوزه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية. وأشار البيان إلى أن ترامب أبدى سعادته بالاتصال، خاصة أن الرئيس السيسي هو أول رئيس في العالم يتصل به لتهنئته. وهو ما لم يبد مستغربًا نظرًا لقرب الرجلين من بعضهما في الميول وفي طريقة النظر للعالم.

كيمياء متقاربة

وأفادت وسائل إعلام مصرية وعربية أن السيسي حرص على أن يكون في طليعة مهنئي ترامب، كما وجّه الدعوة للرئيس الأمريكي الجديد لزيارة مصر.

الإعلام الرسمي المصري داوم على معاداة هيلاري كلينتون، ولذلك مثل له فوز ترامب فرحة مضاعفة

يُذكر أن السيسي التقى ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة قبل شهرين على هامش مشاركته فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستغرق اللقاء ساعة ونصف مقارنةً بالفترة الزمنية التي التقى فيها كلينتون خلال الزيارة ذاتها، والتي كانت مقتضبة.

وفى حوار مع شبكة "سى إن إن" الأمريكية تحدث السيسى وقتها عن ترامب، حيث قال إنه "سيكون قائدًا قويًا للولايات المتحدة حال فوزه". من جانبه، قال ترامب حينها في لقاء صحفي إن "عبد الفتاح السيسي "رجل رائع" و"أشعر بوجود كيمياء معه". وأشاد ترامب بالرئيس المصري ووصف في تصريحات نقلتها عنه قناة فوكس التلفزيونية بعد اجتماعه مع السيسي أنه "كان اجتماعًا مثمرًا للغاية. إنه رجل رائع"، مضيفًا "اجتمعنا لوقت طويل. كانت توجد كيمياء جيدة. أنت تعرف حين تكون لك كيمياء جيدة مع الناس. كان يوجد شعور جيد بيننا"، وتعهد ترامب بدعوة السيسي لزيارة البيت الأبيض إذا انتخب رئيسًا لأمريكا، وقال إنه يود أيضًا زيارة مصر.

اقرأ/ي أيضًا: السيسي في نيويورك..لقاءات ورسائل وكوميكسات

وأشار تقرير إخباري نشرته اليوم الأربعاء إحدى الصحف المصرية الموالية للنظام المصري عما أسمته "وعود" الرئيس الأمريكي الجديد إلى نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك نقلًا عن مصادر دبلوماسية لم تُسمّها الصحيفة أكدت لها أنه من المتوقع أن يقدم ترامب مزيدًا من الدعم والمساندة للنظام المصري في الفترة المقبلة.

وأضافت المصادر ذاتها أن الرئيس الأمريكي الجديد، كان قد أبدى إعجابه الشديد بعدد من حكام العالم وقادته بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والذي وصفه ترامب بـ"قاتل الإرهابيين"، وذكرت أن ترامب وصف نظام السيسي بأنه "الحصن المنيع ضد الجماعات المتطرفة".

وأشارت المصادر إلى أن دونالد ترامب "أمطر السيسي ثناءً وإشادة" على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ71 ولقاء الرئيس مع دونالد ترامب، وأضافت أن ترامب طالب بفرض الحظر على الهجرة من البلاد التي يعتصرها الإرهاب وهي البلاد التي من المتوقع أن تشمل مصر. كما أكدت المصادر أن ترامب كان واضحًا بخصوص دعمه للرئيس السيسي في حال فوزه بالرئاسة الأمريكية، وأن الإدارة الأمريكية ستكون صديقة وفية لمصر يمكنها الاعتماد عليها، وليست مجرد حليف. وأشارت المصادر إلى أنه خلال اللقاء الذي جمع بين السيسي ودونالد ترامب، أكد السيسي أن "العالم بأسره بات يعاني من أزمة الفكر المتطرف".

أخيرًا، يجدر الإشارة إلى أن الإعلام المصري المقرب من الأجهزة الأمنية، قد داوم على معاداة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والهجوم عليها بسبب مواقفها إبان وجودها كوزيرة للخارجية الأمريكية، الهجوم الذي استند على دعاوى بتحالفها مع جماعة الإخوان، ولذلك مثل له فوز ترامب، فرحًا مضاعفًا، لفوزه من جهة، ولخسارة هيلاري من جانب آخر.

اقرأ/ي أيضًا: 

لماذا ترامب هو مرشح الأحلام لداعش؟

ميلانيا ترامب.. الجسد العاري للسياسة الأمريكية