هل لأحد الطيور حياة نابليون بونابرت؟

هل لأحد الطيور حياة نابليون بونابرت؟

لوحة لـ ماكس إرنست/ فرنسا

لا يوجد في الجامعاتِ علمٌ باسم علم إخفاء الأثر،

حيث مقام المعلم وتلميذه في المركب نفسه، فهذا هو العلم الذي يساعد الرحالة إن كانوا عشاقًا على المضي كطيور ساحرة فوق القباب،

في أعالي الفجر البراق دون ندم، وتحت الغيوم البرية دون خسائر أيضًا.

مضمون العلم:

إنك سيئ في المشي وعليك أن تعبر

بالطريقة التي تخفي فيها أثري!

*

 

سيكون النص خاليًا

من البراعم والأشرعة والإشارات،

من الأشجار والفؤوس،

من الحجر وتدفق المياه بين أصابعنا،

ستكون البيوت موحشة

لكن الدموع

ستسند حياتنا بالتقطير.

إذًا، لم يبقَ شيء يمكننا كتابته بأحرف عربية،

لقد حفرنا

قبورنا على ضوء سيارة

وجهّزنا الخبر العاجل من أجل الموت!

*

 

وقفنا كملايين من البشر

في منتصف ظهيرة حارة،

برزت ظلالنا ثم اختفت..

بلى إننا نحبُّ

كي يهرمَ ظلُّ قدم واقفة

من أجل ظلِّ قدم تمشي!

*

 

عندما يهطل المطر

تكون يدك ريشة وهي الريشة التي

ترسم لنا الساعات

والمعابر والنجوم.

عندما تنهي رصاصة طائشة

حياة أحد لا نعرفه

نود لو كنا أحببناه،

إنها محض حماية سيئة الطالع

لحرف مسار الرصاصة نحو الجهة الأخرى!

*

 

ينام الطفل

غير عالم بما سيؤذي قلبه،

ستجيء حياته كحفرة تركت مفتوحةً،

سيجيء أهله ويوقظونه من أجل السفر،

ستكون له بلاد مقفلة

غير أنه سيكمل نومه والمفاتيح بيده.

كانَ للنظر

من البوابة

فصار للرغبة في ألا يفتح شيئًا!

*

 

هل لأحد الطيور

حياة نابليون بونابرت

وللآخر حياة الدلاي لاما؟

هل لعربة من العربات

مصير المهاجر

وللأخرى مصير السائح المسرع

في العتمة تجنبًا للألفة؟

هل لإحدى الأشجار حكاية

وللأخرى حكايتان؟

هل ستلصق بعض الكلمات

في محطة المترو

حيث الغرباء يجيئون ويذهبون دون هداية

فتشير الكلمة الممحوة

في الركن إلى قلبي؟

*

 

محاط بسماءٍ

وحيدة كسفينة مليئة بالمناديل،

أصدقاؤه منشغلون

بما يقوله عما يخفيه

وأعداؤه

أي أعداء العاشق موتى!

*

 

حل الصيفُ

فلم تعد القبل مسموعةً،

هناك الضفادع التي تبرع بتأليف أغنيتها،

هناك الفرح الذي يعرّف نفسه بأسرع مما نظن،

هناك الكتب التي باعدنا أنفسنا عن قراءتها أيضًا..

حل الصيفُ

فلم يعد الحمّام موطئ

لدفء أحد،

لم تعد الخالة ذات حس فكاهي،

ولم تعد ممارسة الحبِ

صنوَ الحضور الإلهي في الجسد!

*

 

انطلق القرن

التاسع عشر فتيًا

فأراد استبصار كل شيء

وعندما جاء القرن

العشرون

كانت الحرب إحدى ويلات

الإنسان التي تربك كفتي ميزانه..

بعد ذلك بدأت

قصة حبنا

فانطلق القرن الحادي والعشرون فتيًا!

 

اقرأ/ي أيضًا:

بلا نهاية.. لذة كاملة

كل الشقوق منازلي