هزيمة قاسية للثعالب.. ليفربول يَطرد مُطارِده من سباق بطولة البريميرليغ

هزيمة قاسية للثعالب.. ليفربول يَطرد مُطارِده من سباق بطولة البريميرليغ

اهتزّت شباك العملاق شمايكل 4 مرّات أمام نجوم ليفربول (Getty)

صعق ليفربول متصدّر البريميرليغ مضيفه ليستر صاحب المركز الثاني، وغلبه بأربعة أهداف دون رد، ليغرّد الريدز عاليًا في صدارة البريميرليغ، في رسالة واضحة مفادها أن لا يجوز لأحد أن يجرؤ على مزاحمته كرسي الصدارة. كان ذلك في قمّة مباريات ليلة "البوكسينغ داي" بالدوري الإنجليزي الممتاز، والتي شهدت نتائج منطقية باستثناء هزيمة تشيلسي على ملعبه أمام ساوثهامبتون.

يعتبر يوم 26 كانون الأول/ديسمبر عطلة رسمية في المملكة المتحدة، وكل الدول الناطقة بالإنجليزية باستثناء الولايات المتحدة، ويسمى هذا اليوم The Boxing Day، وهناك تباين في النظريات حول أصل التسمية، أكثرها شيوعًا هو أن التسمية جاءت لأنه في الزمن البعيد كانت الكنائس تضع صناديق في الخارج لجمع الهدايا للمحتاجين، بينما تقول فرضية أخرى مشابهة إن التسمية أتت لأن أصحاب المنازل كانوا يعطون الخدم صناديق فيها نقودًا وهدايا وأحيانًا أطعمة، لأخذها لأسرهم يوم السادس والعشرين من كانون الأول، والذي يوافق اليوم التالي لليلة الميلاد.

اقرأ/ي أيضًا: "روبن هود" البريميرليغ.. ما قصّة تعثّر اليونايتد أمام الفرق الصغيرة؟

بدأت الاحتفالات بهذا اليوم منذ عام 1871، وفي الوقت الحالي زادت مظاهر هذا الاحتفال ليشتهر الـBoxing Day بكونه يوم التخفيضات "الخيالية" لمحلات الألبسة بعلاماتها التجارية المختلفة. ولكرة القدم نصيبها من هذا اليوم، إذ أصبح من التراث أن تجتمع فرق الدوري الإنجليزي لتلعب كلها أو أكثرها في نفس اليوم، على الرغم من الضغط الكبير للمباريات بالنسبة لبعض الفرق، لتسمى هذه المرحلة من الدوري بمرحلة الـBoxing Day. وتاريخيًا كان الفريق الذي ينهي أعياد الميلاد متصدّرًا للدوري سينال اللقب، ولم يشذّ عن هذه القاعدة سوى ليفربول في أكثر من مناسبة، كان آخرها العام الماضي حينما أنهى أعياد الميلاد متفوّقًا على مانشستر سيتي بفارق 7 نقاط.

لم ينجح ليستر في تسديد أي كرة على مرمى ليفربول.. وجّه المتصدّر رسالة للجميع مفادها: هذا مصير من يجرؤ على منافستي

ترقّب الجميع ما ستسفر عنه مواجهة ليفربول المتصدّر ووصيفه ليستر في معقل الأخير، الثعالب غلبهم الريدز بصعوبة في مواجهة الذهاب، وحينها سجّل جيمس ميلنر هدف الانتصار لليفربول في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء. إنّها فرصة مثاليّة لرفاق جيمي فاردي كي ينالوا ثأرهم بقيادة مدرّب اسمه براندن روجرز، وهو عالم بخفايا المنافس كونه أشرف على تدريبه منذ سنوات قليلة، الكثير من المؤشّرات رشّحت ليستر لإلحاق الخسارة الأولى بالفريق المتصدّر هذا الموسم، لأن ليفربول يشكو من ضغط كثيف في أجندته، قبل أيام قليلة عاد من الدوحة متوّجًا ببطولة العالم، بعد مباراة مُتعِبة ضدّ فلامنغو البرازيلي، احتاج رفاق محمد صلاح فيها لـ120 دقيقة كي يؤكّدوا أحقّيتهم ببطولة العالم للأندية.

أبطال العالم يريدون أن يخطفوا الفوز من ملعب الثعالب، لو تحقّق ذلك سيبتعد الريدز بفارق 13 نقطة عنهم، ناهيك عن أنّهم يمتلكون مواجهة مؤجّلة زائدة، أي سيكون الفارق فعليًّا 16 نقطة، سيضعون يدًا على كأس البريميرليغ، ويبقى حمله باليد الأخرى مسألة وقت لا أكثر، ولكن بظروف كهذه، سيكون من المناسب لكتيبة يورغن كلوب أن تخرج بالتعادل، أمام فريق يشاركهم كأقوى دفاع في الدوري، لم تتلقّ شباكه سوى 14 هدفًا، حاله حال ليفربول الذي تلقّت شباكه العدد ذاته من الأهداف، ناهيك عن صعوبة الفوز على ليستر في ملعبه، لم يخسر حتى الآن في أي مباراة بميدانه، التعادل سيكون كافيًا لليفربول، وليستر يتعطّش للفوز بشكل كبير، أو هكذا ظنّ الكثيرون.

صعق ليفربول جماهير ليستر سيتي بضغط رهيب على مرمى فريقهم منذ الدقيقة الأولى، تصدّى الحارس كاسبر شمايكل لتسديدة ألكسندر آرنولد القويّة، وأهدر ساديو ماني بطريقة لا تصدّق فرصة هدف محقّق. كلّ ذلك وما زالت المباراة في دقيقتها الأولى، تلا ذلك سيل من الهجمات لماني ومحمد صلاح، شابها التسرّع من اللاعبين الذي حاولوا بشتّى الطرق أن يسجّلوا هدفًا مبكّرًا، فتلقّى النجم المصري كرة عرضيّة سدّدها عاليًا فوق المرمى، قبل أن يهدر فرصة محقّقة حينما قاد هجمة مرتدّة، وراوغ الحارس الدانماركي، وأودع الكرة في الشباك الخارجيّة، إلى أن فكّ فيرمينيو طلاسم الدفاع المحكم بكرة رأسية صنعها ألكسندر آرنولد، وختمها المهاجم البرازيلي في شباك شمايكل، هذا الأخير أنقذ بفدائيّة مرماه من هدف ثان للسنغالي ساديو ماني، فحافظ على تخلّف فريقه بهدف وحيد فقط، علّ الثعالب تمكر بليفربول في الشوط الثاني.

اقرأ/ي أيضًا:  الثعالب تمكر بالقدّيسين.. فضيحة كرويّة في ملعب سانت ميريز

ظنّ البعض أن ليستر سيضغط مع بداية الشوط الثاني سعيًا لإدراك التعادل، ذلك لم يحدث على الإطلاق، بل واصل ليفربول استحواذه على الكرة، وسيطر على وسط الميدان، وأرهق بظهيريه آرنولد وروبيرتسون المنافسين، وجرّب الريدز الضغط بكلّ الطرق، كرات عرضية طويلة، أو تمريرات من العمق، كلّ الدروب تؤدّي إلى مرمى الحارس شمايكل، والذي حاول أكثر من مرّة أن يبقي فريقه في المباراة، إلى أن ارتكب المدافع التركي سويونجو خطأ لمسة يد داخل منطقة الجزاء، ترجمها بنجاح جيمس ميلنر فور نزوله، أتبعه فيرمينيو بالهدف الثالث لفريقه والثاني له، مستغلًا تمريرة جميلة من آرنولد، هذا الأخير لم يكتفِ بصناعة هدفَي فيرمينيو، بل سجّل بنفسه الهدف الرابع للريدز من تسديدة قويّة متقنة، ليكتفي نجوم ليفربول بأربعة أهداف نظيفة، فأعطَوا درسًا لكلّ من يجرؤ على مزاحمتهم كرسي الصدارة.

وفي بقيّة نتائج ليلة البوكسينغ داي، قلب توتنهام تأخّره أمام برايتون بهدف إلى فوز 2-1، وانتصر كريستال بالاس على ويستهام بالنتيجة ذاتها، وتفوّق إيفرتون على بيرنلي وأستون فيلا على نوريتش بنتيجة واحدة 1-0، فيما صُدم تشيلسي بالهزيمة في ميدانه أمام ساوثهامبتون 2-0، وعاد مانشستر يونايتد لنغمة الانتصارات إثر انتصاره الكبير على نيوكاسل يونايتد 4-1، وانتهى لقاء آرسنال وبورنموث بالتعادل 1-1، كذلك الحال بالنسبة لمواجهة شيفيلد يونايتد مع واتفورد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ليفربول ينجو من الهزيمة في البريميرليغ.. واليونايتد ينهي سلسلة انتصارات الريدز

للمرّة الأولى في تاريخه.. ليفربول بطلًا لمونديال الأندية