منظمات حقوقية تطالب رؤساء بلديات المدن الكبرى بمقاطعة قمة  Urban 20 في الرياض

منظمات حقوقية تطالب رؤساء بلديات المدن الكبرى بمقاطعة قمة Urban 20 في الرياض

تتزامن القمة مع ذكرى اغتيال جمال خاشقجي (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

دعا تحالف عالمي لمنظمات حقوق الإنسان رؤساء بلديات المدن الكبرى لمقاطعة قمة Urban 20 التي تستضيفها الرياض في إطار استعداداتها لاستضافة أعمال قمة مجموعة العشرين، والتي يأتي تنظيمها بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2018.

دعا تحالف عالمي لمنظمات حقوق الإنسان رؤساء بلديات المدن الكبرى لمقاطعة قمة Urban 20 التي تستضيفها الرياض في إطار استعداداتها لاستضافة أعمال قمة مجموعة العشرين

وقال موقع ميدل إيست آي البريطاني إن تحالف المنظمات الحقوقية أرسل رسالة لسبعة رؤساء بلديات وصف فيها الحكومة السعودية بأنها "ملكية مطلقة بدون أي تمثيل ديمقراطي ولها سجل في إسكات كل الأصوات الضرورية للحوار العالي وذات العلاقة بالتحديات التي تواجهنا جميعًا"، لافتًا إلى أن "السجل الوحشي للسعودية (زاد) منذ صعود محمد بن سلمان، ولي العهد إلى السلطة عام 2017".

اقرأ/ي أيضًا: مقاطعة "مبادرة مستقبل الاستثمار".. ضريبة طيش ابن سلمان

ودعا تحالف المنظمات في رسالتة الحكومة السعودية لاتخاذ إجراءات فورية تنهي انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، بما في ذلك الإفراج عن معتقلي الرأي، وتحقيق العدالة في قضية خاشجقي، مشددين في رسالتهم على أن "حقوق الإنسان وأعراف المجتمع المدني مهددة في جميع أنحاء العالم"، فضلًا عن أن "وفود مجموعة العشرين ملزمون بضمان عدم استغلال الحكومات المضيفة لاجتماعات مجموعة العشرين؛ لإخفاء ممارساتها القمعية والمدمرة للبيئة".

وتضمنت الرسالة الموجهة لرؤساء بلديات المدن الكبرى توقيع كل من منظمة codepink نساء من أجل السلام، ومنظمة Action Corps، ومنظمة Freedom Forward، ومجموعة مينا لحقوق الإنسان ومقرها جنيف، ومنظمة القسط في لندن التي أسسها العضو السابق بالقوات الجوية السعودية يحيى عسيري.

وعقدت قمة Urban 20 لرؤساء البلديات لأول مرة في عام 2017، بدعم من رئيس بلدية العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس هوراسيو رودريغيز لاريتا، ورئيسة العاصمة الفرنسية باريس آن هيدالغو، بالإضافة لشبكة المدن القيادية للتغير المناخي C40 التي كانت ترأسها هيدالغو خلال تلك الفترة، وأطلقت المبادرة لأول مرة خلال القمة المناخية التي استضافتها باريس في 12 كانون الأول/ديسمبر 2017 تحت عنوان "قمة الكوكب الواحد".

ومن المتوقع أن يشارك في قمة Urban 20 التي تنظمها الرياض في وقت لاحق من تشرين الأول/أكتوبر القادم، كل من رئيس بلدية لندن صادق خان، ورئيس بلدية برلين مايكل موللر، ورئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو، ورئيسة بلدية روما فيرجينيا راغي، ورئيس بلدية لوس أنجلس أريك غارسيتي بالإضافة لهيدالغو، ويعرف عن رؤساء البلديات الست التي وجهت إليهم الرسالة بميولهم اليسارية، فيما يعرف عن رئيس بلدية مدريد خوسيه لويس مارتينيز ألميدا انتماؤه لحزب الشعب المحافظ.

وسجل عدد من رؤساء البلديات المدعويين للقمة مواقف رافضة لسياسات الرياض المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، جاء من ضمنها موافقة هيدالغو على منح باريس الجنسية الفخرية للناشطة النسوية السعودية البارزة لجين الهذلول، التي لا تزال محتجزة في السجون السعودية، فيما وصف دي بلاسيو الحرب التي تقودها الرياض في اليمن بأنها "غير أخلاقية"، وكذلك دعا خان الحكومة البريطانية لإيقاف معارض الأسلحة في لندن لما تسببته من ضحايا في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وكانت المحكمة الجزائية في الرياض قد أصدرت أحكامًا نهائية بحق 8 أشخاص مدانين بمقتل خاشقجي. لافتةً إلى أن الأحكام جاءت بعد إلغائها الحكم بالإعدام على 5 أشخاص نظرًا لتنازل عائلة خاشقجي عن الحق الشخصي، موضحة بأنها قضت بالسجن 20 عامًا على 5 مدانين، إضافة لـ10 سنوات على مدان آخر، و7 أعوام لاثنين آخرين، دون أن تذكر أسماء المتهمين الذين تمت إدانتهم في المحاكمة.

وخلص تقرير صادر عن المقررة الخاصة بالأمم المتحدة أغنيس كالامارد قبل أكثر من عام، إلى  أن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته الدولة السعودية"، مشيرًة لما وصفته بـ"الحساسية الشديدة" للنظر في مسؤولية ابن سلمان، ومستشار الديوان الملكي سعود القحطاني في القضية، مشددةً على ذلك بذكرها أن "السيطرة التي يمارسها ولي العهد في إدارة الشؤون السياسية والأمنية والاقتصادية للبلاد مرتفعة للغاية".

اقرأ/ي أيضًا: 8 أصناف إجرامية تشرح طبيعة النظام السعودي

وكانت منظمة العفو الدولية ومنظمة الشفافية الدولية ومنظمة سيفيكوس قد أعلنوا في بيان مشترك مقاطعتهم لاجتماعات منتدى مجموعة الـ20 للمجتمع المدني الذي نظمته الرياض في آذار/مارس الماضي، ووصفت المنظمات في بيانها الاجتماعات بأنها "محاولة هزلية من جانب مضيفي مجموعة العشرين الجدد للتستر على سجلهم المزري لحقوق الإنسان".

وفود مجموعة العشرين ملزمون بضمان عدم استغلال الحكومات المضيفة لاجتماعات مجموعة العشرين؛ لإخفاء ممارساتها القمعية والمدمرة للبيئة

وأعاد البيان التذكير بأن "اجتماع مجموعة العشرين للمجتمع المدني في الرياض اجتماع صوري زائف"، مشددًا على عدم إمكانيتهم المشاركة في "عملية يُساء استخدامها من قبل دولة تقوم بمراقبة حرية التعبير، وتجرم النشاط من أجل حقوق المرأة والأقليات، وتعذب وتعدم المنتقدين"، موضحًا بأن انتهاكات حقوق الإنسان لا تزال مستمرة في السعودية، بما في ذلك من اعتقال للناشطات النسويات، ونشطاء حقوق الإنسان، فضلًا عن تنفيذ الرياض "عمليات إعدام إثر محاكمات جائرة"، و"ممارسة التعذيب بشكل معتاد وغيره من ضروب المعاملة السيئة في الحجز".