04-سبتمبر-2023
جانب من معرض عرفت المنزل الخالي

جانب من المعرض (الموقع الإلكتروني لدارة الفنون)

تستضيف "مؤسسة خالد شومان - دارة الفنون" في العاصمة الأردنية، حتى الـ30 من أيلول/ سبتمبر الجاري، معرض "عرفتُ المنزل الخالي" للفنان التشكيلي السوري علي ق (1977)، الذي افتُتح في الـ14 من آذار/ مارس الفائت، وكان من المقرر أن يُختتم أواخر تموز/ يوليو، لكن المنظمين قرروا تمديده حتى نهاية الشهر الجاري. 

يضم المعرض مجموعة مختارة من أعمال الفنان السوري تتنوع بين الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، وفنون الفيديو، والتركيبات متعددة الوسائط. وترتبط هذه الأعمال، بحسب المنظمين، باهتمامه بالعمارة والتاريخ والمدينة والمخطوطات التاريخية وما بينها من تقاطعات. إذ تحضر في أعماله المدن التي عاش فيها، وهي دمشق وبيروت وبرلين. كما تعكس أيضًا تأثره بتراث المتصوّفة من جهة، والتراث الفلسفي والفكري الإسلامي من جهةٍ أخرى. 

يضم المعرض أحدث أعمال علي ق وهو تركيب مكاني/ حيّزي يتتبع فيه موضوعة الأطلال والاهتراء

وإلى جانب ما سبق، تتناول أعمال علي مواضيع مختلفة تتمحور حول الهشاشة والفقد، سيما أعمال مجموعة "شق" (2011 - 2023) التي استخدم في إنجازها: "موادًا كالورق والحبر، ومن خلال معالجتهم بالنار يُعيد علي إنتاج المساحات البصرية ويحددها. فالحرق كتقنية فنية تعتمد على خلق الشقوق بشكل تجريدي، يتأمل علي من خلالها الثنائيات المختلفة، مثل الحركة والسكون، الشكل المحيط"، وفق ما جاء في تقديم المنظمين للمعرض. 

وتابع القائمون على المعرض: "على أطراف هذه الشقوق، تتخلّقُ مساحات الفراغ بين حدّين، حيث يُنتج الحرق انقطاعات درامية للسطوح والحدود والطبقات، ما يدفع النص البصري إلى حالة التأمل من خلال التدمير".

ويشتمل المعرض على عملين فنيين بصريين (فيديو) بعنوان "صندوق الألم" (2016) و"تسبيح" (2014)، يُعبّر الفنان من خلالهما عن مشاعره تجاه ما تمر به بلاده سوريا، وعلاقة الإنتاج البصري والمكاني بين المنفى والوطن. وذلك بالإضافة إلى أحدث أعماله "عَرَفتُ المنزِلَ الخالي" (2023)، وهو عبارة عن تركيب مكاني/ حيّزي أخذ عنوانه من قصيدة للوليد بن يزيد تنتمي إلى أدبيات الوقوف على الأطلال في الشعر العربي القديم. 


من المعرض

يتتبع الفنان السوري من خلال هذا التركيب: "موضوعة الأطلال والاهتراء، فيقوم بتجريد العناصر المعمارية والبصرية لمبنى قصير عمرة التاريخي الذي بناه الوليد بن يزيد في القرن الثامن الميلادي في الصحراء الشرقية للأردن، والذي سُمّي "قُصير" تصغيرًا لقصر، باعتباره قد بُني بالأساس ليكون حمامًا ومرصدًا ونُزُلًا للصيد الموسمي، لغايات المتعة والتأمل الروحاني. وقد اعتمد علي في عمله هذا على العلاقة بين علم الأعداد والتجريد الهندسي المكاني لهذا الموقع التاريخي الفريد"، بحسب المنظمين. 

يُذكر أن علي ق فنان تشكيلي سوري وُلد في الجزائر عام 1977، ويقيم في برلين. تخرّج من معهد الفنون الجميلة في بيروت، وأكمل مسيرته الأكاديمية في جامعة برلين للفنون. وفي عام 2004، نال جائزة الهيئة الألمانية للتبادل الثقافي للطلاب الدوليين المتميزين، كما نال جائزة "جامعو الفنون الشباب" المقدمة من متحف الفن الحديث في روما، والجائزة الفخرية من معهد كالا للفنون بمدينة بيركلي في كاليفورنيا عام 2014.